التوقيت الإثنين، 21 سبتمبر 2020
التوقيت 03:05 م , بتوقيت القاهرة

المدرسة الأميرية الثانوية العسكرية بالزقازيق.. كانت مركزا للتظاهر ضد الاحتلال

المدرسة الأميرية بالشرقية من أقدم ثلاث مدارس ثانوى فى مصر
المدرسة الأميرية بالشرقية من أقدم ثلاث مدارس ثانوى فى مصر

المدرسة الأميرية هى واحدة من أقدم ثلاث مدارس للتعليم الثانوى فى مصر وأقيمت بمدينة الزقازيق عام 1908 لتخدم منطقة القناة ومدن شرق الدلتا، التى تميزت بنظامها الصارم وتعليم فيها أبناء العائلات والبشاوات وخرجت على مدار أكثر من قرن من الزمان العديد من الشخصيات السياسية والفنية التى أثرت فى التاريخ الوطنى، وبالرغم من تغير اسمها الى الزقازيق الثانوية العسكرية فى العصر الحديث إلا أنها مازالت تحتفظ بدورها الرائد بالمحافظة.

انتقل "دوت مصر" إلى المدرسة التاريخية، والذى فور دخولك من البوابة الرئيسية حيث مازالت المدرسة تحفظ بالمبانى القديمة والطراز المعمارى القديم لهذا العهد، ستجد حديقة على مساحة ما يقرب من فدان تحتوى على عدد من الأشجار النادرة بينهم نخلة السيكس التى عمرها أكثر من مائة عام وشجرة عيد الميلاد وعصفور الجنة وغيرها من الأشجار النادرة الى جانب نصب تذكارى للطلاب الشهداء ومدون عليه أسماء الشهداء " السيد على الغندور، محمد الغنيمى شاهين، سعد حسن سرحان " والذى أكد عمروالدسوقى مدير المدرسة، أنهم استشهدوا فى تظاهرات ضد الاحتلال الانجليزى يوم 12 فبراير عام 1946 لافتا أن المدرسة كان طلابها ينظمون تظاهرات ضد الاحتلال والاستبداد على مدار تاريخها وسقط منها شهداء وحبس العديد من الطلاب المناضلين، الا أن معركة 12فبراير هى كانت الأشد والتى أول مرة يسقط هذا العدد من الشهداء والجراحى فى يوم واحد، فتم تخليدهم بهذا النصب تكريما لهم .

 

واصطحبنا عمروالدسوقى مدير المدرسة فى جولة، وداخل إحدى المبانى القديمة التى بها الفصول كما هى مع بعض التغيرات البسيطة فتح لنا غرفة لنجد فيها العلم المصرى الآخضر الذى كان فى العهد الملكى، وجرموفون وتصفح دفتر سجل الطلاب قائلا: "هذا الدفتر من عمر المدرسة فيه يتم تسجيل بيانات الطلاب وبالتصفح وجدنا بيانات للطلاب من كبار عائلات المصرية  منها عائلات "أباظة، مقار، رسلان" وآخرين الذين أبناءهم كانوا يتعلمون فى المدرسة والتى كانت تعمل النظام الداخلى حتى فترة الخمسينات، مضيفا أن من بين خريجين المدرسة " وجيه باشا أباظة عضومجلس قيادة الثورة، والشهيد طيار احمد حسن الملقب بصائد الطائرات فى حرب أكتوبر ومنحت أسرته على وسام نجمة سيناء، واللواء على قائد القوات الجوية الأسبق، المهندس مشهور أحمد مشهور رئيس هيئة قناة السويس الأسبق، مهندس عادل عزت رئيس هيئة قناة السويس، بالإضافة ما يقرب من 14 وزيرا منهم والدكتور عادل عز وزير البحث العلمى الأسبق.

 

 وتشمل القائمة الدكتور عبد العزيز السيد وزير التعليم الأسبق ومن الفنانين الشاعر مرسى جميل عزيز والدكتور خيرى السمرة عميد كلية طب القاهرة، كما اطلعنا على أطلس المدرسى وهوعمرة من عام 1974 والذى فيه توجد خريطة للمدارس على مستوى المحافظة واحتياجات كل إدارة تعليمية من المدارس، وثم غرفة المطبخ والذى مازالت أدوات الطبخ من موقد كبير يحوى 10 عيون و10 أفران وسخان مياه مازالوا متواجدين على حالهم، ولافت مدير المدرسة أن تلك المقتنيات النادرة تم العثور عليها بالصدفة، حيث كانت مشونة فى أحد المخازن المغلقة وخلال أعمال الترميمات منذ سنوات إخراجها المقاول من المخزن للتخلص منها، إلا أن المدرسين والإدارة فور ملاحظتهم أهميتها تحفظوا عليها.

 

وأضاف عمروالدسوقى مدير المدرسة لـ " دوت مصر "، أن المدرسة مازالت تحتفظ بدورها الرائد فى التعليم بين المدارس المحافظة، فهى ضمن المدارس المعتمدة من هيئة اليونسكو، كما تحصل على مراكز متقدمة فى العديد من التصنيفات التعليمية بين أقرانها بالمحافظات.

 

 وقال إنه سيدشن دعوة عبر مواقع التواصل الاجتماعى لدعوة خريجى المدرسة من شخصيات عامة وسياسية وفنانين وأدباء، لعمل احتفالية مئوية للمدرسة يشاركها الطلاب ليكونوا قدوة لهم، كما جار مخاطبة المحافظ والمسئولين باستغلال ملاعب المدرسة الكبيرة كاديمية رياضية لخدمة الطلاب فى فصل الصيف وبسعر رمزى.