التوقيت الإثنين، 06 أبريل 2020
التوقيت 02:16 م , بتوقيت القاهرة

الحشيش.. تذكرة المصريين للسعادة.. وصديقهم في القعدة الحلوة

"ورينا أجدع بيه ولا باشا، يقدر يعايب على الحشاشا، فشر يادقدق صلي على الزين"، هكذا قال الراحل الفنان الكبير سيد درويش عن كيف ومخدر الحشيش، الذي يعتقد الآلاف من المصريين أنه الوسيلة الوحيدة للذهاب لرحلة سعيدة، قد تستمر حتى نهاية مفعول ما تعاطوه.


ارتبطت الثقافة المصرية في كثير من المناسبات بوجوب تناول الحشيش، حتى تكتمل أركان المناسبة، لكن عليك عزيزي القارئ قبل قراءة هذا الموضوع، إحضار فنجان قهوة، مع تشغيل سيدة الغناء العربي أم كلثوم، عبر أي وسيلة إلكترونية، لكي تحقق جرعة الموضوع هدفها.


"القعدة الحلوة"، كما يسميها أصحاب المزاج العالي "الحشيش"، أو "قعدة الأنس"، كثيرا ماتكون ليلة وقفة عيد الفطر المبارك، نعم عزيزي القارئ، عقب خروج المصريين من الصوم والعبادة خلال شهر رمضان الكريم، عليهم أن يستعدوا للعيد بطقوسهم المعتادة، وهي "القعدة الحلوة"، وأيضا ليلة رأس السنة، فلابد أن يستقبل المصريون عامهم الجديد بالحشيش، وإلا فقد العام رونقه. وهناك مدمنو "سلطان المزاج"، الذين اعتادوا شربه يوميا، وإلا أصبحوا في حالة مزاجية سيئة. وهناك بعض المراحل التي لابد وأن تتوافر لكي تكتمل "قعدة الأنس"، ويطلق عليها الأساسيات:


الديلر


الشخص الذي يبيع الحشيش للزبون، وهو شخص يعلمه جيدا متناولو الحشيش، حيث يكون محل ثقة لهم. يختلف الديلر من شخص لآخر، وأكثرهم انتشارا من يعطي الزبون نوعا جديدا من الحشيش. وتم عمل فيلم أُطلق عليه "الدريلر"، بطولة الفنانين أحمد السقا وخالد النبوي.



مخدر الحشيش


من الأسياسيات التى لابد من توافرها لكي تكتمل "القعدة" ويكون متواجد على حسب الكمية المطلوب إستعمالها "قرش أو صباع أو فرش" وله العديد من الماركات أى العلامات التجارية مثل" تلات او سبعات او بسكوته ، أو الحصان أو  ون دولار وهم أنواع عاليه ، أما الأنواع الشعبية مثل  ماركة رمسسيس" او الماركة الافضل لدي المصريين وهى المغربي"، وهناك انواع من الحشيش تكون غير جيده وتسمي "مضروبة" وهى التى يكون تكون الحشيش فيها عليه خليط من الماكس  أو الهروين أوالبودره أو الترامدول، ويتراوح "سعر فرش" الحشيش مابين 3600 إلى 4000 جنيه ، أما "صباع الحشيش" فيتراوح سعره مابين 120إلى 150 جنيه.



التبغ


وهو التبغ الذي يختلط بالحشيش لكي يتم عمل سيجارة الحشيش، وهو إما أن يتم شرائه منفصل، أو يتم تفريغه من سيجارة عاديه "



ورقة البفره 


وهى ورقه شفافه تسمي "البفرة" يتم ملائها بالخليط بين التبغ والحشيش، ثم تصبح بعد ذلك سيجارة ليشربها الحاضرون.



ولكن لم يكتفي مزاج الحشيش عند هذه المرحلة، فهناك العديد من الوسائل الآخري التى يلجأ إليها أصحاب المزاج من متعاطي الحشيش غير "السيجاره" ومنها 



الشيشة أو كما يطلق "الجوزه" 


وهي الطريقة الأشهر والأاكثر مزاجا لدي الكثير من المصريين، حيث أن الجوزه مرتبطة بالحشيش ارتباطا كبيرا، ونري فى معظم الأفلام القديمة التى يكون ابطالها متعاطي حشيش كانوا يستعملوا "الجوزه" وهي المزاج البلدي، ولإستكمال تلك الطريقة عليك إحضار "جوزه أو شيشه ثم فحم ويتم اشعاله جيدا ثم يفرك وتوضع على حجر محشو بتبغ المعسل ثم تقطع قطعه الحشيش قطع صغيره جدا أقرب وتوضع على التبغ مباشرة .



الكنشه


وهي طريقة غريبة بعض ما حيث يقوم المتعاطي بإحضار زجاجه مياه صغيرة الحجم فارغه ثم ياتى بخرطوم صغير ومغطي بالسلوفان ويوضع فى منتصف الزجاجه ويتم وضع قطعه حشيش صغيره جدا علي الخرطوم وتسخينها ببطئ ثم  يتم انتشال غطاء الزجاجة ويقوم المتعاطي بسحب الدخان .



الغرقانة


وهي لم تختلف كثيرا عن الكنشه ولكن بدل أن تكون زجاجه واحده فتتكون هذه الطريقة من زجاجتين متفاوتين الحجم يتم قطع منتصف واحده ويتم ملائها بالماء ، ويتم قطع الربع الاخير من واحده اخري ويوضع فى الجزء الاخر، ويتم وضع قطعة سلوفانه مكان الغطاء وتثقب من أماكن مختلفة، ويوضع عليها قطعة حشيش صغيرة الحجم وتسحن ببطئ حتى يملأ الدخان الزجاتين ويقوم المتعاطي بالسحب عن طريق الفم وليس الأنف.



"الدبوس" أو الخابور كما يطلقوا عليه الكثير


لإستكمال هذه الطريقة لابد من توافر كوب فارغ ولايتم فرك الحشيش ولا تسخينها وجعلها طويلة ورفيعه للغايه ثم يتم وضعها فى منتصف سيجاره صغيرة الحجم ويتم وضعها بالعرض فى الكوب ويغطي الكوب ويتم تجميع اكبر قدر ممكن من الدخان الناتج ثم يقوم المتعاطي بإستنشاق الدخان .