التوقيت الثلاثاء، 25 فبراير 2020
التوقيت 07:43 ص , بتوقيت القاهرة

المكن دار

المكن دار، موسم رمضان بدأ بقاله فترة، وإحنا دلوقتي في فترة الاختيارات والتعاقدات الأخيرة، والمسلسلات هـ تكون أكتر من السنة اللي فاتت، وفيه ناس بـ تاخد بطولات لأول مرة، ومخرجين بـ يخوضوا تجربتهم الأولى أو التانية، ومؤلفين شرحه، وأعمال بدأت تستقطب الاهتمام وتنافس على كرسي في الصف الأول. مش عايز أقول أسماء لأن الناس بـ تزعل، اللي بـ تذكرهم، واللي ما بـ تذكرهمش.


معرض الكتاب ع الأبواب، وكمية الكتب اللي طالعة أكبر من قدرة أي حد على الحصر، أو حتى المتابعة، ولو عندك ألف في قائمة الأصدقاء، مية على الأقل ليهم كتب أغلبهم إبداع: شعر وقصة ورواية وهكذا، ومن دور نشر كتيرة، الصغير منها بـ يكبر، والكبير بـ يتضخم، غير الدور الجديدة، وطبعا واكب ده في السنة الأخيرة افتتاح أكتر من مكتبة، ودلوقتي فيه مكتبات بـ تسعى لـ تنظيم خطط ثقافية أكثر احترافا من مجرد حفل توقيع أو ندوة يحضرها أربع أنفار.


سيزون نص السنة السينمائي فيه كمية أفلام أكتر بـ كتير من المعتاد، تحس إنه تقريبا موسم صيف من بتوع زمان، والجديد هنا هو التنوع، ما بقاش نوع واحد من الأفلام، أو حتى خلطة واحدة من أفلام اللو بادجت، أو الميزانية الصغيرة، بالعكس فيه أسماء كبيرة سواء مؤلفين أو مخرجين أو نجوم، وطبعا فيه شركات جديدة، بـ تحضر لـ حاجات جديدة، وفيه منها شركات هـ تتولد كبيرة بـ عون الله.


الغنا زي ما حضرتك شايف، عودة مطربين كبار، استمرار مطربين شبان، إصدار عدد من الألبومات، حتى لو المعاناة مستمرة بخصوص القرصنة، بس الحلول والمحايلات كمان مستمرة، بس فيه إنتاج يواكبه حراك حوالين إيه الأنسب بـ خصوص الملكية الفكرية، والفنانين بقى عندهم قدرة أكبر على الاختيار والضغط لتحقيق الاختيارات.


المسرح صحيح ما رجعش زي الأول، بس بقى فيه مسرح، وبقى فيه خشبة بـ تشتغل، وبقى فيه علي قنديل، وحملته الرائعة، بغض النظر عن أي ملابسات تانية، كفاية بس قدرته على التأثير، وصولا لمكتب رئيس الجمهورية من خلال شغل الحملة القائم على المجهود الفردي.


ده غير النشاط الإلكتروني الموسع، وحجم الشركات اللي بـ تشتغل أو هـ تشتغل في صناعة فيديوهات مصنوعة خصيصا للنشر على موقع يوتيوب، والويب سايتس اللي اهتمت بالصناعة دي، وعملت شغل كتير مؤثر (مش بـ نتكلم هنا عن المستوى)


حالة الرواج الكبيرة دي عاملة إرباك لـ ناس كتير فـ الوسط، وردود الفعل عليها مش بـ حجم الشغل، وطبعا أول كلام بـ يتقال هو السخرية من الحالة دي، وشفنا ناس كتير كاتبة عن معرض الكتاب، واذكر اسم تلات كتاب مالهمش كتب، وتفسير ده بإن أي حد معدي بقى يعمل كتاب.
وفيه طبعا مساحات كبيرة من التشكيك، ومساحات تانية من التحسر على "المستوى" اللي وصلناله، والحنين لزمن الإبداع الجميل أيام ما كان صدور كتاب ولا فيلم ولا ألبوم حدث بـ يشغل الصحافة لأيام.


بالنسبة لي، العكس تماما، أنا أكتر واحد سعيد بـ كل هذا الزخم، أيوة زخم، وأعتقد إن أخيرا مواقع التواصل الاجتماعي بدأت تحقق نتايج على الأرض، مش مطلوب أبدا إن كل كاتب يبقى ماركيز وكل مخرج يبقى سكورسيزي، وكل .... يبقى .....، لأن القاعدة الكبير بـ تخلق منافسة، زي الكورة، كل ما اتسعت قاعدة اللاعيبة في مراكز الشباب، بـ يبقى عندك دوري أقوى ومحترفين أكتر، ومنتخب كبير.


كل اللي بـ أحاول أعمله هو الهدوء، والتفكير، ومحاولة الدراسة، والأهم الأهم، إزاي أقدر أختار الممتع والمفيد، وما يفوتنيش في الزحمة، زي ما بـ أندم لـ حد دلوقتي، على إن رائعة عبد الرحيم كمال دهشة فاتتني في رمضان اللي فات.
أنا هـ أنبسط، مين هـ ينبسط معايا؟


صباح الخيرات