الداخلية البريطانية تعرقل إجلاء عشرات النساء والأطفال من غزة.. ما القصة؟
الوضع فى غزة - أرشيفية
كتبت رباب فتحى
الثلاثاء، 28 يوليو 2026 05:30 م
قالت صحيفة "الجارديان" إن وزارة الداخلية البريطانية تعرقل إجلاء عشرات النساء والأطفال من غزة، رغم إعلان وزارة الخارجية استعدادها لإخراج الناس من المنطقة التي مزقتها الحرب.
وفي سبتمبر الماضي، أعلنت وزارة الداخلية تعليق طلبات لم شمل عائلات اللاجئين، وأنها ستعلن عن قواعد جديدة أكثر تقييدًا في الربيع، وحتى الآن لم يصدر أي إعلان، ولا تزال العملية معلقة.
وأوضحت الصحيفة، أن معالجة الطلبات المقدمة قبل الإعلان مستمرة، ومع ذلك، مُنعت العائلات في غزة التي تقدمت بطلبات للم شملها مع أحد أفرادها المباشرين قبل التعليق من الانضمام إلى أحبائها في المملكة المتحدة.
وتشارك وزارتا الداخلية والخارجية في عمليات الإجلاء من غزة، وفي الوقت الحالي، يتم إجلاء العائلات التي يحق لها المغادرة عبر الأردن، مع ذلك، لا تُقدّم وزارة الداخلية البريطانية ضمانات السفر اللازمة، وتلجأ إلى الطعون القانونية لمنع هذه العائلات من الوصول إلى المملكة المتحدة، وتُرسل أحيانًا عددًا من كبار المحامين إلى قضية واحدة.
دول أوروبية تسهل عمليات الإجلاء
وتقول وزارة الداخلية إنها تأخذ البيانات البيومترية قبل سفر العائلات إلى الأردن، رغم إغلاق مركز التأشيرات في غزة منذ أكتوبر 2023، وتُسهّل دول أوروبية أخرى، مثل بلجيكا وفرنسا وإيطاليا وأيرلندا، عمليات الإجلاء هذه، وقد أعلنت وزارة الخارجية استعدادها لإجلاء العائلات.
ويقول محامو العائلات العالقة في ظروف تُهدد حياتها في غزة، إن وزارة الداخلية تبدو وكأنها تتخذ موقفًا أكثر صرامة مع العائلات الفلسطينية مقارنةً باللاجئين من دول أخرى الذين يأملون في لمّ شملهم مع ذويهم في المملكة المتحدة. ويقولون إن وزارة الداخلية صرّحت في بعض الحالات بأن أفراد العائلات، بمن فيهم الأطفال الصغار، يُشكّلون خطرًا أمنيًا لأنهم قادمون من "منطقة ينشط فيها الإرهابيون"، مع أن بعض اللاجئين في المملكة المتحدة مُنحوا حق البقاء على أساس تعرضهم للاضطهاد من قِبل حماس في غزة.
وسبق لصحيفة الجارديان أن نشرت تقريراً عن قضية باسم أبو دقة، طالب الدكتوراه الذي انفصل عن عائلته. ورغم موافقة وزارة الخارجية على المساعدة في إجلاء عائلته، صرّحت وزارة الداخلية بأنها ستنتظر حتى ديسمبر قبل أن يتخذ المسؤولون قراراً بشأن منح تصريح إقامة مؤقتة.
وفي حالة أخرى، انفصل لاجئ فلسطيني في المملكة المتحدة عن زوجته وأطفاله الثلاثة - الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و12 و14 عاماً - وابن أخيه البالغ من العمر 17 عاماً والذي تبنّوه بعد أن تيتم بسبب الحرب.
وقال: "عائلتي في خطر دائم، وأنا قلق عليهم في كل لحظة. وعدت الحكومة البريطانية بمساعدة عائلتي، لكنها تراجعت عن وعدها الآن. يقولون إن عائلتي قد تشكل خطرًا لوجود إرهابيين ينشطون في غزة. لا أفهم كيف يُمكن اعتبار أم وأطفالها تهديدًا أمنيًا. عرضت وزارة الخارجية إجلاء عائلتي، فلماذا تبذل وزارة الداخلية قصارى جهدها لمنع ذلك؟"
بريطانيا تتخلى عن المستضعفين فى غزة
وقالت سارة كرو، المحامية في مكتب لي داي للمحاماة، والتي تُمثل بعض العائلات العالقة في الأراضي الفلسطينية والتي تأمل في لم شملها مع أقاربها في بريطانيا: "تخلت الحكومة البريطانية عن العائلات المُستضعفة في غزة بعد أن وعدت بمساعدتها. تُعرقل وزارة الداخلية لم شمل العائلات في حين أن وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية على أتم الاستعداد لإجلائهم."
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية: "بموجب إصلاحاتنا الرامية إلى إنشاء نظام لجوء أكثر عدلًا، لن يكون لم شمل العائلات تلقائيًا. سيحتاج الراغبون في إحضار أفراد عائلاتهم إلى المملكة المتحدة إلى استيفاء معايير أكثر صرامة".
لا يفوتك