التوقيت الثلاثاء، 28 أبريل 2026
التوقيت 06:59 م , بتوقيت القاهرة

صمت واختفاء الحاكم العسكرى لمالى بعد هجمات دامية يثير التساؤلات.. التفاصيل

أسيمي جويتا قائد المجلس العسكري الحاكم في مالي
أسيمي جويتا قائد المجلس العسكري الحاكم في مالي
أثار الغياب المفاجئ للجنرال أسيمي جويتا، قائد المجلس العسكري الحاكم في مالي، تساؤلات واسعة، في ظل صمت رسمي مستمر منذ اندلاع أعنف هجمات تشهدها البلاد.
 
إجلاء سريع.. ومصير غير معلن
وبحسب مصادر إقليمية، كان جويتا متواجدًا في مدينة كاتي، التي شهدت معارك عنيفة خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن يتم إجلاؤه على وجه السرعة في موكب عسكري إلى معسكر سامانكو، إحدى أهم قواعد القوات الخاصة التي سبق أن قادها.
 
ورغم تأكيد مصدر أمني أنه نُقل إلى مكان آمن، فإن موقعه الحالي لا يزال غير معلوم، مع غياب تام لأي ظهور أو تصريح رسمي، ما زاد من حدة التكهنات حول وضعه، وفقا لموقع أفريكا نيوز.
 
هجمات غير مسبوقة تضرب قلب السلطة
وجاء هذا الغموض والاختفاء في وقت تواجه فيه مالي هجمات منسقة نفذتها جماعات جهادية، مرتبطة بتنظيم القاعدة، إلى جانب متمردين طوارق من جبهة تحرير أزواد.
 
واستهدفت الهجمات قواعد عسكرية ومقار سيادية، بينها محيط إقامة جويتا ومطار باماكو الدولي، ما يعكس تصعيدًا خطيرًا في قدرات تلك الجماعات.
 
خسارة ثقيلة وفراغ فى القيادة
وتلقى المجلس العسكري ضربة قاسية بمقتل وزير الدفاع ساديو كامارا في هجوم انتحاري استهدف مقر إقامته في كاتي، في حادثة عمّقت من حالة الارتباك داخل دوائر الحكم. وفي المقابل، زاد غياب جويتا عن المشهد من المخاوف بشأن وجود فراغ في القيادة، في لحظة أمنية شديدة الحساسية.
 
تدهور أمني وتحديات متصاعدة
رغم تراجع حدة الاشتباكات نسبيًا، لا تزال مناطق وسط وشمال البلاد تشهد إطلاق نار متقطع، فيما أعلن المتمردون سيطرتهم على مدينة كيدال الاستراتيجية، مع تقدم ميداني مقلق نحو مناطق أخرى. وتؤكد هذه التطورات هشاشة الوضع الأمني في البلاد، وتضع استراتيجية باماكو العسكرية أمام اختبار غير مسبوق.
 
مستقبل غامض
ومع استمرار الغموض حول مكان وجود جويتا، وتزايد جرأة الجماعات المسلحة، تواجه مالي واحدة من أخطر مراحلها، حيث قد تعيد هذه التطورات رسم موازين القوى في منطقة الساحل، وتفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا في المرحلة المقبلة.