للمرة الأولى.. بابا الفاتيكان يبدأ جولة أفريقية من الجزائر برسالة سلام
بابا الفاتيكان
فاطمة شوقى
الأحد، 12 أبريل 2026 03:30 م
تتجه الأنظار إلى الخطاب المرتقب لبابا الفاتيكان لاون 14 ، والذي يُتوقع أن يركز فيه على أهمية التعايش السلمي والحوار بين الأديان، خاصة في بلد مثل الجزائر، حيث يشكل المسلمون نحو 99% من إجمالي السكان البالغ عددهم قرابة 47 مليون نسمة، فى ظل التوترات المتصاعدة فى الشرق الأوسط.
وفي خطوة تحمل دلالات سياسية ودينية لافتة، يستهل بابا الفاتيكان أول جولة بابوية له في القارة الأفريقية يوم 13 أبريل، باختيار الجزائر كنقطة انطلاق، في رسالة واضحة تعكس توجه الفاتيكان نحو تعزيز الانفتاح وبناء جسور الحوار مع العالم الإسلامي، حسبما قالت صحيفة الجورنال الإيطالية.
جولة 11 يوما لـ 4 دول أفريقية
وتستمر الجولة لمدة 11 يوماً، يقطع خلالها البابا نحو 18 ألف كيلومتر، وتشمل أربع دول أفريقية هي: الكاميرون و أنجولا، وغينيا الاستوائية، في واحدة من أبرز الجولات البابوية التي تشهدها القارة في السنوات الأخيرة.
وتكتسب هذه الزيارة طابعاً استثنائياً، إذ تعد الأولى من نوعها لبابا إلى الجزائر، ما يمنحها بعداً تاريخياً، خاصة لدى الأقلية الكاثوليكية التي تترقب وصول البابا البالغ من العمر 70 عاماً بترحيب واسع.
كما تحمل الرحلة بعداً رمزياً، نظراً لارتباط مدينة عنابة الجزائرية باسم القديس أوجسطينوس، أحد أبرز أعمدة الفكر المسيحي، والذي لا يزال تأثيره حاضراً في الكنيسة حتى اليوم.
ومن المقرر أن يبدأ البابا برنامجه في الجزائر بلقاء رسمي مع الرئيس عبد المجيد تبون في العاصمة، يتبعه خطاب موجه إلى كبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي.
وبحسب تقارير إعلامية، ستقتصر تحركات البابا داخل العاصمة على لقاءات رسمية مغلقة، دون فعاليات جماهيرية، في حين ستظل سيارته الشهيرة بابا موبيل خارج الخدمة خلال هذه الزيارة.
ويتضمن البرنامج أيضاً زيارة إلى الجامع الكبير في الجزائر، أحد أكبر المساجد في العالم، إلى جانب لقاء مع أفراد الجالية الكاثوليكية، وأداء صلاة خاصة داخل الكنيسة التي تخلد ذكرى رجال الدين الذين قُتلوا خلال سنوات العشرية السوداء بين عامي 1992 و2002.
رسالة عن التعيش والسلام
من جهته، أكد المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني أن الهدف من هذه الزيارة يتمثل في توجيه رسالة واضحة إلى العالم الإسلامي، وتعزيز التعايش المشترك بين الأديان.
وفي السياق ذاته، شدد الكاردينال مايكل تشيرني، أحد أبرز مسؤولي الفاتيكان، على أن الجولة تحمل رسالة عالمية، مشيراً إلى أن اختيار أفريقيا في بداية البابوية يعكس أهمية القارة، ويؤكد ضرورة عدم تهميشها في خضم انشغالات العالم.
لا يفوتك