قيود السفر الإسرائيلية تشعل الفوضى فى مطار بن جوريون وتربك حركة المسافرين
مطار بن جوريون ـ صورة أرشيفية
رام الله (أ ش أ)
الثلاثاء، 24 مارس 2026 07:30 م
تسود حالة من الفوضى والارتباك مطار بن جوريون الاسرائيلى، بعد فرض قيود مشددة على حركة السفر الجوى، فى ظل تصاعد التهديدات الأمنية من إيران ولبنان، وفقا لصحيفة جلوبس الإسرائيلية اليوم .
تقليص عدد الركاب وإرباك شركات الطيران
وبحسب الإجراءات الجديدة، تم تقليص عدد الركاب المسموح لهم على متن كل رحلة مغادرة إلى 50 مسافرا فقط، بعدما كانت القواعد السابقة تسمح بإشغال يصل إلى 50% من سعة الطائرات الكبيرة. هذا التغيير جعل العديد من الخطوط الجوية غير مجدية اقتصاديا لشركات الطيران.
كما اضطرت شركات الطيران الإسرائيلية إلى إلغاء عشرات الآلاف من التذاكر، في وقت يواجه فيه المسافرون حالة من الغموض وغياب الإجابات الواضحة.
وأصبحت الشركات مطالبة بتحديد أولويات معقدة، سواء من حيث الوجهات أو الركاب الذين سيسمح لهم بالسفر.
ورغم استئناف الرحلات المغادرة في وقت سابق من هذا الشهر، تمكن أكثر من 50 ألف إسرائيلي من المغادرة إلا أن شرط البقاء خارج إسرائيل لمدة لا تقل عن 30 يوما لا يتم الالتزام به فعليا بشكل صارم.
تركيز الرحلات على وجهات محددة
وقررت أكبر شركة طيران العال التركيز على عدد محدود من الوجهات الرئيسية، مثل نيويورك وميامي ولوس أنجلوس ولندن وباريس وروما وأثينا، باعتبارها خطوطا حيوية للأعمال والتواصل مع الجاليات.
في المقابل، أوقفت الشركة الرحلات إلى الوجهات السياحية، ولن تطرح تذاكر جديدة، بل ستعيد توزيع الركاب الحاليين وفق الأولويات والحالات الإنسانية.
ومن جانبه، صرح الرئيس التنفيذي لشركة أركيا الطيران أوز بيرلوفيتز، بأن القيود الحالية تعني عمليا إغلاق الأجواء الإسرائيلية، مؤكدا استحالة استمرار العمليات الجوية بشكل طبيعي في ظل هذه الشروط.
كما تواجه شركات الطيران تحديات مالية كبيرة، إذ إن الطائرات المتوقفة عن العمل تواصل تكبيد الشركات تكاليف يومية تشمل التأجير والتأمين والصيانة.
وفي الوقت نفسه، تعمل الطائرات القليلة المتبقية ضمن ظروف غير اقتصادية، بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتقليص عدد الركاب، ما يؤدي إلى انخفاض حاد في الإيرادات، خصوصًا على الرحلات الطويلة.
أزمة متصاعدة في قطاع الطيران الإسرائيلي
كما تعقدت إدارة أطقم الطيران، مع بقاء العديد منهم عالقين خارج البلاد لفترات أطول من المخطط، ما يزيد من تكاليف الإقامة والمعيشة، ويصعّب تنظيم جداول العمل.
وتؤدي التغييرات المستمرة في التعليمات والقيود إلى حالة من عدم اليقين، ما يعيق قدرة الشركات على وضع جداول رحلات مستقرة أو بيع التذاكر مسبقا أو الحفاظ على سياسة تسعير واضحة.
وفي المجمل، يواجه قطاع الطيران الإسرائيلي ضربة مزدوجة: تراجع الإيرادات من جهة، وصعوبة السيطرة على النفقات من جهة أخرى، في ظل أزمة مرشحة للتفاقم إذا استمرت القيود الحالية.
لا يفوتك