التوقيت الخميس، 15 يناير 2026
التوقيت 01:12 ص , بتوقيت القاهرة

البنتاجون يفحص جهاز غامض بمكونات روسية بسبب «متلازمة هافانا».. ما القصة؟

متلازمة هافانا
متلازمة هافانا
كشفت مجلة نيوزويك أن وزارة الحرب الأمريكية أمضت أكثر من عام في اختبار جهاز تم شراؤه في عملية سرية ويعتقد بعض المحققين أنه قد يكون سبب سلسلة من الأمراض الغامضة التي تصيب جواسيس ودبلوماسيين وجنود أمريكيين، والمعروفة باسم متلازمة هافانا.
 
وقالت مصادر إن قسم التحقيقات الأمنية الداخلية التابع لوزارة الأمن الداخلي اشترى الجهاز بملايين الدولارات في الأيام الأخيرة من إدارة بايدن بتمويل من البنتاجون وأفاد هؤلاء المصادر أن المسؤولين دفعوا مبلغ ضخم مقابل الجهاز، رافضين الإفصاح عن رقم محدد.
 
ولا يزال الجهاز قيد الدراسة، وهناك جدل مستمر وتشكيك في بعض الأوساط الحكومية حول علاقته بالعشرات من الحالات الصحية غير الطبيعية التي لا تزال غير مفسرة رسمياً
 
مكونات روسية تثير الشكوك.. والأمن الداخلي يتحرك
أفاد أحد المصادر أن الجهاز الذي حصلت عليه إدارة الأمن الداخلي الأمريكية (HSI) يصدر موجات راديو نابضة، وهو ما تكهن به بعض المسؤولين والأكاديميين لسنوات، مشيرين إلى أنه قد يكون سبب الحوادث وأضاف المصدر نفسه أن الجهاز، رغم أنه ليس روسي الصنع بالكامل، إلا أنه يحتوي على مكونات روسية.
 
لطالما سعى المسؤولون جاهدين لفهم كيف يمكن جعل جهاز بهذه القوة، القادر على إحداث هذا النوع من الضرر الذي أبلغ عنه بعض الضحايا، محمولا ولا يزال هذا السؤال جوهرياً، وقال المصدر إن الجهاز يمكن وضعه في حقيبة ظهر.
 
أعاد الحصول على الجهاز إشعال جدل حاد داخل الحكومة الأمريكية حول متلازمة هافانا، الذي ظهر لأول مرة في أواخر عام 2016، عندما بدأت مجموعة من الدبلوماسيين الأمريكيين المقيمين في العاصمة الكوبية هافانا بالإبلاغ عن أعراض تتوافق مع إصابات الرأس، بما في ذلك الدوار والصداع الشديد وفي السنوات اللاحقة، تم الإبلاغ عن حالات في أنحاء متفرقة من العالم.
 
في العقد التالي، سعت أجهزة الاستخبارات والبنتاجون إلى فهم ما إذا كان هؤلاء المسؤولون ضحايا نوع من الهجمات الموجهة بالطاقة من قبل حكومة أجنبية، حيث صرح مسؤولون استخباراتيون علنًا عدم وجود أدلة كافية تدعم هذا الاستنتاج، بينما زعم الضحايا أن الحكومة الأمريكية ضللتهم وتجاهلت أدلة مهمة تشير إلى أن روسيا كانت تهاجم مسؤولين حكوميين أمريكيين.
 
لم يتضح كيف علمت الحكومة الأمريكية بوجود الجهاز لشرائه ولا تزال متلازمة هافانا وأسبابها غامضة بشكل محبط لكل من مجتمع الاستخبارات والمجتمع الطبي ومن المشاكل التي تواجه المجتمع الطبي عدم وجود تعريف واضح لـ الحوادث الصحية الشاذة فقد أُجريت الفحوصات، في بعض الحالات، بعد فترة طويلة من ظهور الأعراض، ما صعب فهم ما حدث فعليًا.