التوقيت الخميس، 08 يناير 2026
التوقيت 01:27 ص , بتوقيت القاهرة

حال حكم السجن على مادورو.. من الأنسب لتولى فنزويلا بعد 26 عاما من التشافيزية؟

نيكولاس مادورو
نيكولاس مادورو
انتشرت العديد من السيناريوهات والتوقعات على صحف أمريكا اللاتينية ، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو ، وبدء محاكمته فى نيويورك، حيث أنه فى حال صدور حكم بالسجن عليه فى الولايات المتحدة ستواجه فنزويلا واحدة من أكثر لحظاتها السياسية حساسية منذ عقود ، حيث أن غياب مادورو لن يكون مجرد نهاية فترة حكمه، بل فرصة مفتوحة لإعادة تشكيل السلطة بعد حوالى 26 عاما  من التشافيزية، وسط مشهد سياسي مضطرب ومطالب شعبية متزايدة بالاستقرار والتحرر من الأزمة الاقتصادية والسياسية.
 
 
 
فراغ سياسي كبير
وستخلق إدانة مادورو فراغًا دستوريًا وسياسيًا هائلًا، وتضع الرئاسة المؤقتة بقيادة ديلسي رودريجيز تحت ضغط كبير لإدارة الدولة حتى إجراء انتخابات جديدة. لكن هذا المسار لن يكون سهلاً: المؤسسة العسكرية، التي لعبت دورًا حاسمًا طوال عقود، ستحتفظ بقدرتها على توجيه النتائج لصالح حلفائها، بينما المعارضة تجد نفسها أمام تحدٍ تاريخي لكسب ثقة الشعب، حسبما قالت صحيفة انفوباى الأرجنتينية.
 
 
 
الانتخابات بين الفرضية والواقع
أما صحيفة باخينا 12 الأرجنتينية فقالت إن الانتخابات تبدو الخيار الأكثر منطقية لتجنب صراع داخلي مفتوح، لكن توقيت وإشراف هذه الانتخابات سيكونان محور صراع داخلي وخارجي، الضغط الدولي، خصوصًا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، سيزيد من صعوبة المناورة على الأطراف المحلية، ويجعل من الانتخابات اختبارًا حقيقيًا للشفافية والسيادة.
 
 
 
من الأنسب لقيادة فنزويلا بعد التشافيزية؟
وأشارت صحيفة لاراثون إلى أنه بعد عقود من السيطرة التشافيزيّة،  26 عاما ، تعصف بها الفوضى الاقتصادية والانقسام السياسي، يبقى السؤال الكبير: هل يستطيع أحد كسر إرث مادورو وإعادة بناء الدولة؟، فهناك عدة سيناريوهات:
 
- شخصية توافقية من داخل النظام تحاول تقديم نسخة أكثر اعتدالًا من التشافيزية.
 
- زعيم معارض يحظى بدعم دولي، لكنه يواجه تحديًا كبيرًا في كسب ثقة القواعد الشعبية الفقيرة.
 
- حكومة انتقالية موسعة  تضم أطرافًا من السلطة والمعارضة، مهمتها الأساسية إنقاذ الاقتصاد والتحضير لانتخابات نزيهة.
 
 
مستقبل فنزويلا بين الأمل والفوضى
وأشارت عدة تقارير، إلى أن إدانة مادورو ليست نهاية الأزمة، بل بداية معركة مفتوحة على كل الاحتمالات، حيث تصبح فنزويلا اليوم أمام مفترق طرق: إما الانفصال الحقيقي عن الماضي التشافيزيّ والفوضى الاقتصادية، أو استمرار الدوامة نفسها لكن بوجه جديد، وسط تساؤلات حادة: من يمتلك الشجاعة ليقود البلاد فعليا، حيث حتى الآن لا يوجد أى ملامح لمن يستطيع تولى البلاد بعد التشافيزية.