مع 300 مليار برميل احتياطى.. نفط فنزويلا الهدف السرى لترامب ومخطط لنهب ثرواته تحت ذريعة السياسة
نيكولاس مادورو
فاطمة شوقى
الأحد، 30 نوفمبر 2025 09:30 م
حذر عدد من الخبراء ووسائل الإعلام، من الاهتمام المتزايد باحتياط النفط الهائلة فى فنزويلا، فى الوقت الذى تروج فيه المعارضة الفنزويلية لـ فرص الأعمال التى قد تنفتح أمام الشركات الأمريكية فى حال حدوث تغيير فى النظام، بالتزامن مع زيادة التوتر فى منطقة الكاريبى، حسبما قالت صحيفة لا ناثيون الأرجنتينية.
شركات النفط الأمريكية تمارس ضغوط
وفى نهاية العام الماضى ، كشف الخبراء أن شركات النفط الأمريكية العاملة فى فنزويلا تمارس ضغوط على إدارة دونالد ترامب للتفاوض مع نيكولاس مادورو ، عوض السعى لإسقاطه ، فشركة شيفرون—الوحيدة التي لا تزال تعمل هناك—إلى جانب مستوردي النفط الفنزويلي والمصافي التي تعالجه، أكدت أن استمرار الصادرات من فنزويلا يعزز أمن الطاقة الأمريكى ويحدّ من توسع خصوم واشنطن في البلد الغني بالموارد، ورأت تلك الشركات أن العقوبات في ولاية ترامب الأولى لم تُسقط النظام وإنما عمّقت الفقر ودَفعت مزيداً من الفنزويليين للهجرة إلى الولايات المتحدة.
زيادة التوتر فى الكاريبى
ورغم أن هذه الأصوات لاقت آذاناً صاغية في البداية، فإن تأثيرها تراجع، فمع تكثيف الوجود العسكري في منطقة الكاريبي، وتكرار الهجمات على زوارق يُشتبه بارتباطها بالاتجار بالمخدرات، والقرار الأخير بتصنيف كارتل دي لوس سوليس كمنظمة إرهابية، بات خيار العمل العسكري يزداد احتمالاً. وقد قال ترامب هذا الأسبوع إن البنتاجون سيبدأ قريباً جداً في استهداف مهربي المخدرات داخل الأراضي الفنزويلية، فيما نقلت وسائل الإعلام عن مسؤولين أمريكيين أن إسقاط نظام مادورو من بين الخيارات المطروحة في المرحلة الجديدة من العمليات، وفقا لصحيفة التيمبو التشيلية.
تتّهم واشنطن الزعيم الفنزويلي بقيادة الكارتل المزعوم، رغم تشكيك الخبراء في وجوده بالشكل الذي تصفه الإدارة الأمريكية، وتؤكد منظمة InSight Crime أن الأمر أقرب إلى نظام فساد يسمح لمسؤولين سياسيين وعسكريين بالثراء من خلال التعاون مع شبكات المخدرات، في وقت لم يشر فيه آخر تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية حول مكافحة المخدرات—الصادر في مارس—إلى أي ذكر لكارتل لوس سوليس أو علاقة مباشرة بمادورو.
النفط وتغيير النظام
يرى عدد متزايد من المحللين أن الهدف الحقيقي لإدارة ترامب هو تغيير النظام لفتح الباب أمام موجة من الخصخصة تمنح الشركات الأمريكية وصولاً مباشراً للموارد الطبيعية الهائلة في فنزويلا. وبذلك توجه واشنطن رسالة للصين وروسيا لإزاحتهما من حديقتها الخلفية في استعادة لسياسة مجالات النفوذ التي لطالما اتبعتها الإمبراطوريات القديمة.
احتياطى النفط لدى فنزويلا أكثر من 300 مليار برميل
وتملك فنزويلا أكبر احتياطات نفطية مؤكدة في العالم، تُقدر بأكثر من 300 مليار برميل، وفي الولايات المتحدة لم يعد بعض السياسيين يخفون أن النفط هو الهدف. فقد قالت النائبة الجمهورية ماريا إلفيرا سالازارة لقناة فوكس نيوز ، نحن على وشك الدخول. بالنسبة لشركات النفط الأمريكية ، ستكون فنزويلا احتفالاً، لأن هناك أكثر من تريليون دولار من النشاط الاقتصادي.
أما جيمس ستوري، آخر سفير للولايات المتحدة في كاراكاس، يجب أن يختفي مادورو لأنه ممثل سيء يجلس فوق أكبر احتياطيات نفط في العالم، إضافة إلى المعادن الضرورية لاقتصاد القرن الحادي والعشرين، وقد تحالف مع منافسينا الاستراتيجيين.
تعمل عدة شركات نفط أجنبية في فنزويلا عبر شراكات مع شركة PDVSA الحكومية، مع احتفاظ الدولة بحصة الأغلبية، وتشمل الشركات: شيفرون، ريبسول، إيني، وشركات صينية. لكن في فبراير الماضي شددت واشنطن العقوبات وسحبت تراخيص التصدير من الشركات الغربية، قبل أن تمنح لاحقاً استثناءً لشيفرون يسمح لها بالاستمرار دون تحويل أموال مباشرة للدولة الفنزويلية. وكانت الصين المستفيد الأكبر، إذ استحوذت في منتصف العام على 85% من صادرات النفط الفنزويلي وفق موقعOil Price
لا يفوتك