التوقيت الخميس، 09 يوليه 2020
التوقيت 01:09 ص , بتوقيت القاهرة

5 آلاف سائح يشاهدون ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس

ظاهرة تعامد الشمس على قدس الأقداس
ظاهرة تعامد الشمس على قدس الأقداس
اتجهت أنظار العالم صباح اليوم السبت صوب مدينة أبوسمبل جنوب مصر، لمتابعة ظاهرة تعامد الشمس على قدس الأقداس بالمعبد الكبير للملك رمسيس الثانى بأبو سمبل، وهى ظاهرة تتكرر مرتين فى العام 22 فبراير وأكتوبر.

وشهد ظاهرة تعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد أبوسمبل نحو 5 آلاف زائر من بينهم 2800 سائح أجنبى، بالإضافة إلى الزائرين المصريين.

ومن جانبه أكد الدكتور عبد المنعم سعيد، مدير عام آثار أسوان والنوبة، أنه تمت مراجعة كاميرات المراقبة بمعبد أبوسمبل قبل انطلاق ظاهرة "تعامد الشمس"، والبالغ عددها 64 كاميرا بنطاق المعبد، بالإضافة إلى وضع بوابات إلكترونية لتنظيم عملية دخول وخروج السائحين للمعبد.

وقال الدكتور عبد المنعم سعيد إن الظاهرة تبدأ مع بزوغ الشمس بمدينة أبو سمبل فى الساعة السادسة و20 دقيقة صباحاً، حيث تخترق أشعة الشمس مدخل المعبد الكبير للملك رمسيس متسللة إلى ممر المعبد بطول 66 متراً تقريباً، حتى تصل إلى قدس الأقداس بنهاية الممر، لتتعامد الشمس عليه، وهو عبارة عن حجرة صغيرة بها 4 تماثيل هذه التماثيل من اليمين بالنسبة للمشاهد هى على الترتيب ثمثال للإله رع حور إختى ثم تمثال للملك رمسيس الثانى نفسه ثم تمثال للإله آمون رع وأخيراً تمثال للإله بتاح، واستمرت هذه الظاهرة لمدة 20 دقيقة.

 

وتجدر الإشارة إلى أنه لا يوجد أى دليل أثرى، يدعم صحة الزعم بأن يومى تعامد الشمس على قدس أقداس معبد أبى سمبل الكبير لهما أى علاقة بمولد الفرعون رمسيس الثانى أو جلوسه على العرش.

 

وتابع مدير عام آثار أسوان والنوبة، فى تصريحاته لـ"اليوم السابع"، أنه تم تهذيب الأشجار وإزالة الحشائش قبل استقبال الضيوف، كما تم تلافى السلبيات التى تم رصدها خلال الفعاليات الماضية من تعامد الشمس، للخروج بالاحتفالية على أكمل وجه والحفاظ على الوضع الأثرى والسياحى لمصر.

وفى سياق متصل حرص سائح أجنبى قادم من الهند مسن يجلس على كرسى متحرك على الوصول إلى قدس الأقداس بمعبد أبو سمبل جنوب أسوان، لمتابعة ظاهرة تعامد الشمس، وسط حضور أسرته وعدد كبير من السائحين الأجانب، وهى الظاهرة الفرعونية الفريدة التى جسدها القدماء المصريون بمعبد أبوسمبل.

ومن جانبه أوضح الأثرى أسامة عبد اللطيف، مدير آثار أبوسمبل، لـ"اليوم السابع"، أنه تم تغيير أنظمة الإضاءة بالكامل للمنطقة الأثرية، من خلال الاستعانة بإضاءة "ليد" أفضل، ورفع كفاءة المنطقة الأثرية وتسهيل عمليات دخول وخروج الزوار للمعبد، بجانب الدفع بثلاث سيارات "جولف" لنقل السائحين وكبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة من بوابات الدخول إلى ساحة المعبد من الداخل تيسيراً عليهم.

وفى سياق متصل، نظمت منطقة آثار أبو سمبل تحت إشراف الدكتور عبد المنعم سعيد، مدير عام منطقة آثار أسوان والنوبة، مبادرة بعنوان "تنمية الوعى السياحى والحفاظ على التراث" بالتعاون مع مجمع إعلام أبو سمبل التابع للهيئة العامة للاستعلامات، وقصر ثقافة أبو سمبل، بالإضافة إلى مركز شباب أبو سمبل.

وأكد الأثرى أحمد مسعود، كبير مفتشى آثار أبوسمبل، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن المباردة استمرت على مدار 4 أيام قبل انطلاق مهرجان تعامد الشمس على قدس الأقداس، موضحا أن المبادرة يشارك فيها 21 طالبا وطالبة بالمرحلة الثانوية من أبناء مدينة أبو سمبل، وتشمل ندوات توعية وبرامج تثقيف ويتخلل المبادرة معسكر تجميل وتشجير منطقة معبد أبوسمبل، بجانب تقديم عروض فنية.

وقال مسعود إن المبادرة شملت إقامة معسكر تجميل وتشجير للمنطقة الأثرية، مضيفا أن المشاركين قاموا برفع أعلام مصر فى مداخل ومخارج المنطقة، وشاركوا فى غرس الأشجار وتهذيب البعض الآخر منها لتجميل المنطقة الأثرية أمام الزوار ضيوف المعبد.

وأضاف سامح فتحى الطاهر، مدير مجمع استعلامات أبوسمبل، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن المبادرة تناولت ندوات توعية وتعريف بتاريخ مدينة أبوسمبل والمنطقة الأثرية، بجانب قيمة المشاركة المجتمعية وتفعيل دورها فى مدينة أبوسمبل السياحية حتى تنعكس هذه الصورة الإيجابية على زائرى المدينة من مختلف جنسيات العالم.

وأشار الطاهر إلى أن توعية المشاركين فى المبادرة تضمنت تعريفهم بقيمة وتاريخ إنقاذ معابد النوبة وإبراز عدد من الشخصيات الذين كان لهم الدور البارز فى إظهار الشكل الجمالى لمدينة أبو سمبل الحالية بعد أن تركوا بصمة وأثر لهذا المكان العريق، لافتا إلى أن هذه التوعية تهدف لغرس روح الانتماء والولاء لمدينتهم السياحية أبو سمبل.