التوقيت الثلاثاء، 25 فبراير 2020
التوقيت 07:07 ص , بتوقيت القاهرة

أفورة دعاية زمان..الكسار بربرى مصر وغضب أم كلثوم بسبب كوكب الشرق

على الكسار
على الكسار

يعتبر فن الدعاية من أهم الفنون التى يلجأ لها ويعتمد عليها كل من عرف طريق الشهرة أو يسعى للوصول إليها، سواء شركات أو أفراد أومؤسسات ، ومنذ زمن طويل يعرف أهل الفن أهمية فنون الدعاية وتأثيرها على جماهيريتهم .

وتتطورفنون الدعاية باستمرار حتى تواكب الذوق العام والتغيرات التى تحدث فى المجتمع، ومع هذا التطور المتلاحق قد تصيبك الدهشة والتعجب إذا نظرت إلى طرق الدعاية القديمة، وقد يراها البعض مثيرة للضحك بسبب استخدامها أساليب المبالغة فى إطلاق المسميات.

وفى عام 1958 نشرت مجلة الكواكب موضوع بعنوان "للفن امبراطور اسمه الدعاية" ، تناول أهمية الدعاية لأهل الفن ووصفها بأنها بمثابة مساحيق التجميل التى تضعها المرأة على وجهها لتصبح أجمل من حقيقتها بكثير وأنها الزمام الذى يقود المتطلعين إلى السلم المجد، بل أنها سلم المجد ذاته.

وأشادت مجلة الكواكب حينها بالتطورالذى حدث فى فنون الدعاية وما وصلت له من رقى، مؤكدة أن الدعاية أصبحت تسبق الفن نفسه وأصبح لها مدارس ومناهج ودولة كبيرة لها سلطان أقوى من سلطان الدول الكبرى، كما أنها أصبحت من ضرورات الاقتصاد والفن السينمائى والمسرحى.

وخلال هذا العدد من الكواكب  الذى صدر منذ أكثر من نصف قرن عرضت المجلة كنوع من الطرافة والتعجب بعض أساليب الدعاية فى سنواتها الأولى وكيف كانت أساليب الدعاية قبل صدور هذا العدد ب 25 عام أى منذ ما يقرب من 75 عاما من الأن.

ومن الأمثلة التى ذكرتها المجلة عن أفورة الدعاية القديمة أن الفنان على الكسار كان يصرعلى أن يذكر فى إعلانات فرقته أنه "بربرى مصر الوحيد"، حيث انضم وقتها أكثر من بربرى لفرق أخرى غير فرقته وفى كثير من المسارح ومنهم الفنان فوزى منيب الذى كان يقول عن نفسه أيضا " بربرى مصر الوحيد"

وأشارت المجلة إلى أن أم كلثوم  امتنعت ذات مرة عن إحياء حفل لأحد المتعهدين لأنه نسى أن يكتب عنها فى الإعلانات " كوكب الشرق الوحيد"

وكان الكثير من المتعهدين الذين يشرفون على الدعاية لا يجيدون القراءة والكتابة ومع ذلك أصبحت الدعاية دولة تبسط نفوذها فى عقول الفنانين وكان الكثيرون منهم يفرضون على المتعهدين وصفهم بألفاظ وألقاب معينة فى الإعلانات ، كما كانت المسارح والسينما تخصص جزءا من ميزانيتها للدعاية قد يصل إلى 25 % من ميزانية العمل ، بل كان النجوم أنفسهم يخصصون جزءا من أموالهم للدعاية.