التوقيت الثلاثاء، 27 يوليه 2021
التوقيت 10:43 م , بتوقيت القاهرة

اعتبروه نحسا وعاقبوه لمدة 50 عامًا.. قصة حارس البرازيل المنبوذ (فيديو)

 الحارس مواسير باربوسا
الحارس مواسير باربوسا

"إن أقصى عقوبة لمجرم فى البرازيل هي ثلاثين عاما، أما أنا فقد تمت معاقبتي على شىء لم أفعله لمدة وصلت إلى خمسين عاما"..

تلك الكلمات الحزينة لم تصدر عن سياسى تنحى عن منصبه أو مجرم مدان بحكم قضائى بل صدرت عن لاعب كرة!

فى البرازيل كرة القدم تعنى الحياة واحترافها يعنى دخول الجنة ويمكن أيضًا أن يتحول إلى جحيم وهذا تقريبا ما حدث مع مواسير باربوسا ناسيمنتو حارس المرمى التاريخى لنادى فاسكوى دى جاما ومنتخب البرازيل فى كأس العام 1950 وهذه تفاصيل قصته المأساوية..

"باربوسا" كان حقا أسد حراسة المرمى خلال الأربعينيات والخمسينيات، عاش كثيرا من لحظات المجد ولحظة انكسار وحيدة لم يغفرها له أحد حتى وفاته عن عمر ناهز 79 عاما.

يقولون إن ثلاثة نجحوا فى إسكات ملعب ماراكانا : فرانك سيناترا عند غنائه وبابا الفاتيكان في قداسة داخل الملعب، وألسيدس جيجا لاعب منتخب الأوروجواى الذى سجل هدف فوز بلاده فى شباك "باربوسا"، لتودع البرازيل كأس العالم تحت أنظار قرابة مائتى ألف متفرج وفى الملعب الذى شيد خصيصا لاستضافة المنافسات ليضيع حلم السامبا فى حصد لقب أول مونديال.

عقب المباراة تم اتهام حارس البرازيل باربوسا بأنه لم يكن متمركزا بشكل جيد عندما نجح جيجا في خداعه وإحراز الهدف على يساره فى المكان الذى يقف فيه..

بعدها تحولت حياة باربوسا إلى مأساة حقيقة، وعاش منبوذا من الشعب والحكومة البرازيلية لسنوات لدرجة أنه فى عام 1993 طلب حضور تدريبات منتخب بلاده، لكنهم رفضوا بحجة أنه قد يجلب النحس لمنتخب السامبا، كما منعوه من التعليق على مباريات الفريق.

عاش باربوسا فقيرا فى بيت لإحدى شقيقات زوجته حتى توفى عام 2000 وهو يتقاضى معاشا بائسا.. ليؤكد للعالم أنه مثلما يعتقد البعض أن فى كرة القدم حياة يمكن أن تكون موتا أيضًا..