التوقيت الأربعاء، 23 سبتمبر 2020
التوقيت 05:36 ص , بتوقيت القاهرة

ساديو ماني.. من طفل مُعدم لا يملك ثمن حذاءه إلى ملك القارة السمراء.. فيديو

ساديو ماني
ساديو ماني

على بُعد أكثر من 4 آلاف كم متر ووسط أدغال أفريقيا، وبالتحديد في قرية سيديو بالسنغال، كان هناك إماما لأحد المساجد لديه من الأبناء ما لا يقدر على إعالتهم، وكان أوسطهم طفل يدعى ساديو، أمره والده بالتوجه إلى منزل عمه والمكوث معه لأن المنزل لم يعد يكفيه هو وأخواته، فحمل الطفل أغراضه، الكرة والمصحف وحذاء قديم مهلك لا يحسن السير فيه، وتوجه إلى مسكنه الجديد.

وكانت تلك البداية لهذا الطفل، ففي الوقت الذي عاش فيه حياة شبه مُعدمة في منزل عمه ومن قبله في بيت أبيه، كان هناك دائما حلم يراوده ولكنه لم يملك أدوات تحقيقه، فقد عشق كرة القدم ولعبها بحذائه المهلهل، فبعد أن يُنهى عمله كخادم للمسجد الذي يعمل فيه والده إماما، كان دائما يتجمع هو وأقرانه ممن كانوا في عمره، ويلعبون في منطقة تبعد عن المنزل بعشرات المترات، ويعود مساءاً وهو في قمة نشوته بعد أن داعب معشوقته "الكرة".

وفي إحدى الليالي، أراد ساديو أن يحصل على فرصة في كرة القدم، فتوجه صوب المركز الرياضي بالمدينة التي يمكث فيها، وكانت هنا الصدمة، فعلى الرغم من إمكانيات اللاعب الكبيرة ومهاراته في ممارسة اللعبة، صُعق الطفل برد الشخص المسئول عن المركز: "كيف تريد أم تصبح لاعباً وأنت لا تملك حتى حذاءاً رياضياً؟"، وما كان من الطفل إلا أن يخرج حزينا من المركز، إلا أنه ساعده لاحقا في تحقيق حلم وممارسة اللعبة.

ساديو ماني، ملك القارة السمراء، ذلك الرجل الذي عاش طفولة بائسة معدومة لا يملك حتى ثمناً لشراء حذاء جديد للعب الكرة، ساعدته نشأته الصعبة في الإحساس بالطبقات المُعدمة في بلده السنغال، فمان دائما سباقا للخير، يسعى إلى إسعاد كل من حوله، وظل قنوعا بما لديه، فهو يرى دائما أنه لا ينبغي على الشخص أن يملك أكثر من سيارة على الرغم من ثراءه الذي بات عليه.

ونشر موقع سكاي نيوز،  تقريراً يكشف فيه نشأة اللاعب وكيف ساعدته بيئته التي ترعرع فيها في حب الخير لغيره كما يحبه لنفسه، وسبب حب الناس الكبير له في بلده وخارجها.