التوقيت السبت، 04 ديسمبر 2021
التوقيت 10:41 ص , بتوقيت القاهرة

ما سر "عقدة الخواجة" في البورصة المصرية؟

لاتزال "عقدة الخواجة" تسيطر على المستثمر المصري الذي يستحوذ على قرابة 70% من التعاملات اليومية في البورصة المصرية، ، ومن ثم فهي تسيطر على البورصة المصرية، ورغم أن المصريين يملكون النسبة الأكبر في حجم التعاملات، إلا أنهم ينقادون خلف المستثمر الأجنبى الذي لا يملك سوى 10% من تلك التعاملات، فما السر الذي يجعل المستثمر المصرى يلهث خلف الأجنبي فى كل تعاملاته وأحيانا فى هزيمته وإلحاق الخسائر به؟


 "دوت مصر" استطلع آراء العديد من خبراء سوق المال بشأن "عقدة الخواجة"، حيث قال رئيس مجلس إدارة الشركة العربية "ثمار" للتداول فى الأوراق المالية، عادل عبد الفتاح: إن الانطباع السائد لدى المصريين هو أن الأجانب اتجاهتهم دائما ما تكون مدروسة وتستند على دراسات لأنهم يتعاملون مع مؤسسات عالمية، وأيضا يعتقد المصريون أن للمستثمر الأجنبى قدرة على فهم وتحليل الأخبار المتاحة للجميع وليس لفئة دون أخرى، بالإضافة إلى حالة التخوف التى تسيطر على قررات الأفراد المصريين من الخسائر وخشيتهم على وجه خاص من بيع الأجانب، كلها عوامل تجعل دفة القيادة في أيدى المستثمرين الأجانب على حساب المصريين والعرب.


وفيما لفت عبد الفتاح إلى أنه في أحيان أخرى تكون الارتفاعات بالسوق تعود للأجانب والعرب وليس الأجانب فقطـ وأحيانا أخرى يصعد السوق والأجانب محققين صافى بيع وليس شراء، أكد أيضا أن الأفراد المصريين هم من يرضون لأنفسهم أن يكونوا تابعين وهذا هو الفرق بين المستثمر المصرى والمستثمر الأجنبي.


من جانبه، أوضح عضو الجميعة المصرية للمحللين الفنيين والمحلل الفني بشركة "المقطم" لتداول الاوراق المالية، وليد هلال، أن المشكلة تكمن في أن المستثمر الأجنبي يشتري في أسهم مؤثرة في المؤشر مثل: سهم البنك التجاري صاحب الثقل الكبير علي المؤشر الرئيسي والذي يصل إلى 36%،  وأيضا لديهم مؤسسات قوية تدعم قراراتهم مثل "موديز" و "ستاندرآند بورز" والتي تمتلك خبرات هائلة فى إصدار تقارير عن الفرص الاستثمارية وتوجيه المستثمريين على عكس المستثمر المصري الذي لا يجد جهة واحدة يثق في تحليلاتها وقراءتها للسوق، ومن ثم تسيطر العشوائية على قراراته.


وتابع: من هنا تبرز تعاملات الأجانب على أنها موجهة للسوق وللمؤشر. وأضاف أن عاملا نفسيا يسيطر على المستثمر المصري أشبه "بعقدة الخواجة" المتأصلة في ثقافة الإنسان المصري عموما، مستنكرا أن يقود المستثمر الأجنبي نظيره المصري في البورصة المصرية.


ولفت المحلل المالي وعضو الاتحاد الدولي للمحللين الماليين، نادي عزام، إلى أن مشتريات الأجانب دائما ما تكون لمـؤسسات وليست لأفراد، وعادة ما تكون المؤسسة الأجنبية الكبيرة لديها أمر شراء في أحد القطاعات أو الأسهم بالسوق.


وأضاف عزام أن الاستثمار الأجنبي غالبا ما تكون أمواله موجهة بناء على سياسة معينة، فالشراء أو البيع يتم بناء على إعلان من مؤسسة معينة أو توجيه إلى سوق بعينه، فالاستثمار الأجنبي غالبا ما يكون متضمن بداخله قرارت سياسية أخرى بشكل غير واضح .


وأوضح عزام أن المستثمر المصري تغلب العشوائية على تعاملاته، ويمارس المضاربة قصيرة الأجل، بينما الأجنبي لديه خطة متوسطة وطويلة الأجل وليس مضاربا.