التوقيت الأربعاء، 28 سبتمبر 2022
التوقيت 04:32 ص , بتوقيت القاهرة

ماذا يحدث في شركات القطاع العام؟

"ماذا يحدث في القطاع العام؟".. الحقيقة إنه لا يعرف أحد ماذا يحدث في هذا القطاع الهام، والذي لم يتبق منه بعد الخصخصة سوى 148 شركة.


ومثلت شركات القطاع العام إرثا ثقيلا على كل حكومات ثورتي 25 يناير و30 يونيو، فقد غلظت الحكومة قسمها بأنه لا عودة للخصخصة.


10% من موبكو.. جس نبض


في زحمة الاحتفال بانتصارات مؤتمر القمة الاقتصادية، تقدمت شركة موبكو، وهي إحدى شركات القطاع العام بطلب للقيد بالبورصة المصرية، لبيع 10% من أسهمها.. المفارقة أن موبكو من شركات القطاع العام الرابحة، إذ سجلت نحو 37.5 مليون جنيه، خلال عام 2014، وفقا لنتائج أعمال الشركة المجمعة، والتي قدمتها للبورصة للقيد فيها.


بيع نسبة من إحدى شركات القطاع العام الرابحة بالبورصة، لم يكن سوى جس نبض حكومي لرد فعل الرأي العام، الذي لم يلتفت إلى الخطوة التي تزامنت وهوجة حصاد مؤتمر القمة الاقتصادية، وقد لا يعتبر طرح الشركات العامة في البورصة خصصة، وإن كان هكذا بالفعل، فالطرح بالبورصة يؤشر على انتقال الملكية من الدولة إلى مساهمين، ربما يكونوا أشخاص طبيعين وربما مؤسسات، ولكنها عملية انتقال واضحة للملكية، وهو ما تعنيه الخصخصة.



الدور على الأصول


لم يمر على الدفع بـ"موبكو" للطرح في البورصة، حتى أعلن وزير الاستثمار، أشرف سالمان، خلال افتتاحه لأحد مصانع الألبان (قطاع خاص) بمدينة العاشر من رمضان، قبل أيام، بأنه من المسموح لشركات القطاع العام بيع جزءا من أصولها لتوفير السيولة اللازمة لها، وبرر سالمان هذا القرار، قائلا: "تفاديا للإفلاس".


اللافت أن المبرر الذي دفع به وزير الاستثمار لعمليات بيع قادمة لأصول شركات القطاع العام هو نفسه دليلا على فشل وزارته المسؤولة الأولى عن شركات القطاع العام.


إخفاق الوزارة في الملف ربما يكون متعمدا، وربما لا، ولكن النتيجة النهائية أنه لا يوجد برنامج واضح ورؤية محددة، أعدتها الوزارة للتعامل مع شركات القطاع العام.


لسنا بمجال لمناهضة الخصخصة أو مناصرتها، ولكن المجال الذي يطرح نفسه هو انعدام رؤية الحكومة تجاه شركات القطاع العام وميوعة موقفها، ما بين تصريحات نارية عن التطوير وإعادة الهيكلة، وبين ثبات عميق للتنفيذ، وما بين وعود بالإبقاء على الشركات بعمالها مملوكة للدولة، وبين تحركات في الخفاء تارة، وفي العلن تارة أخرى للتخلص من هذه الشركات.




حقائق حول القطاع العام 


يتكون هيكل شركات قطاع الأعمال العام من 9 شركات قابضة، وهي الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، ويتبعها 21 شركة من العاملة في هذا المجال، وأهمها شركة الصناعات الكيماوية كيما، والدلتا للأسمدة والقومية للأسمنت، الشركة الثانية هي الشركة القابضة للصناعات الغذائية، وتتبعها 23 شركة، أهمها مصر للألبان وطنطا للزيوت والعامة لمخابز القاهرة، الشركة الثالثة هي الشركة القابضة للغزل والنسيج، وهي أكبر شركات قطاع الأعمال، من حيث عدد الشركات التابعة، وعدد شركاتها 32 شركة، أهمها شركة غزل المحلة ذات العمالة الضخمة والخسائر الأضخم الآن.


أما الشركة الرابعة، فهي الشركة القومية للتشييد، ويتبعها 20 شركة من الشركات العاملة في مجال المقاولات والبناء، منها شركات النصر العامة للمقاولات، والنصر للمباني والكراكات المصرية، والشركة الخامسة هي الشركة القابضة للصناعات المعدنية، ويتبعها 13 شركة.


أما الشركة السادسة هي القابضة للنقل البحري والبري، ويتبعها 16 شركة، منها غرب الدلتا ووسط الدلتا، الشركة السابعة هي القابضة للسياحة والفنادق، وتتبعا 9 شركات، منها المصرية العامة للسياحة (إيجوث) ومصر للسياحة والأزياء الحديثة بنزايون، والشركة الثامنة هي القابضة للتأمين، ويتبعها 3 شركات، وأخيرا الشركة القابضة للأدوية، ويتبعها 11 شركة، أهمها شركات النيل للأدوية والنصر للصناعات الكيماوية وممفيس للأدوية.