التوقيت الأحد، 04 أكتوبر 2026
التوقيت 09:42 م , بتوقيت القاهرة

إدانة لولا دا سيلفا تلقي بظلالها على انتخابات الرئاسة في البرازيل

قال خبراء سياسيون، اليوم الخميس، إن إدانة الرئيس البرازيلي السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا، المتصدر سباق انتخابات الرئاسة العام المقبل، بالفساد تفتح الباب أمام منافس غريب على الساحة السياسية لتولي السلطة في أكبر دول أمريكا اللاتينية.


ويعد دا سيلفا أحد عمالقة الحياة السياسية في البرازيل، وشغل منصب الرئيس من عام 2003 إلى عام 2011 ، وقد قال إنه يرغب في ترشيح نفسه للرئاسة مرة أخرى العام المقبل، إلا أنه في حال تأييد محكمة استئناف الحكم بسجن لولا دا سيلفا، مؤسس حزب "العمال اليساري"، ما يقرب من عشرة أعوام فسيحرم من السعي لشغل المنصب مرة أخرى لمدة ثماني سنوات تبدأ بعد استكمال حكم السجن.


ودا سيلفا (71 عاما) واحدا من مجموعة من أفراد النخبة البرازيلية الذين أطاحت بهم فضيحة فساد هزت اقتصاد البلاد والأحزاب الكبرى كلها وعمقت مشاعر اللامبالاة بالسياسة على المستوى الشعبي.


وقال كارلوس ميلو أستاذ العلوم السياسية في كلية إنسبر للأعمال في ساو باولو "إن البرازيل تشهد الآن استقطابا مثل الولايات المتحدة، وهو في الواقع قائم منذ سنوات، غير أنه إذا غاب لولا فسينفتح المجال دون شك لزعيم من خارج المشهد مثير للمشاعر مثل الرئيس الأمريكي (دونالد) ترامب".


وكان القاضي سيرجيو مورو قد أصدر امس قرارا بإدانة لولا دا سيلفا بقبول رشاوى قيمتها 3.7 مليون ريـال (1.15 مليون دولار) من شركة أو.ايه.إس الهندسية. 


وهذا هو المبلغ الذي قال المدعون إن الشركة أنفقته على تجديد شقة على البحر لحساب لولا مقابل مساعدتها في الفوز بعقود لشركة بتروليو برازيليرو الحكومية للنفط.


وتعد شركة "أو.ايه.إس" جزء من مجموعة من الشركات الموردة التي قال المدعون إنها سلبت مليارات الدولارات من شركة النفط من خلال عقود مبالغ فيها ووجهت جزءا من مكاسبها غير المشروعة إلى الساسة والأحزاب السياسية.


وقد سجن القاضي مورو عددا من المديرين التنفيذيين بشركة "أو.ايه.إس" والقاضي مورو هو الذي أشرف على التحقيق في أكبر قضية فساد في تاريخ البرازيل والتي عرفت باسم غسل السيارات.