التوقيت الجمعة، 14 مايو 2021
التوقيت 08:53 ص , بتوقيت القاهرة

وائل غنيم.. "سبوبة الثورة"

"وائل غنيم".. لم يكن أحد، تقريبًا، يسمع بهذا الاسم قبل ثورة 25 يناير، فقد كان اسمًا مغمورًا، خاصة بالنسبة للمهتمين بالعمل السياسي، ومعارضي نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.


احتار الكثيرون في "وائل"، وفي انتمائه السياسي، وكانت السمة التي تميزه أنه يمسك بالعصا من المنتصف، فلا ينتقد ليبراليًا، ولا يهاجم إخوانيًا.. وعلى الرغم من اتهامه للإخوان باستئثارهم بالسلطة، إلا أنه كان أحد الداعين لانتخاب محمد مرسي، بزعم "إنقاذ الثورة".


في 2011 كان الظهور الإعلامي الأول لوائل غنيم، بعد الإفراج عنه عقب اعتقاله أسبوعًا في "أمن الدولة"، حينها ظهر مع "منى الشاذلي"، والدموع تنساب من عينيه، ووقتها عرف الناس أنه مؤسس صفحة "كلنا خالد سعيد" صاحبة الدعوة للثورة.


"بقول لكل أسرة شهيد أنا آسف. هدفنا البلد تبقى أحسن مش كل الناس دى تموت"، تلك العبارة التي أطلقها وائل جعلت البعض يخلع عليه لقب "فتى الثورة الأول"، لكن ما لبث أن تحول الاحتفاء به إلى سخط وغضب عارم؛ بسبب هجومه الدائم على المجلس العسكري، الذي تولى إدارة شؤون البلاد عقب تنحي مبارك؛ وبسبب اتهامه بالانتماء لمذهب الماسونية الصهيوني، وتنفيذ أجندة أمريكية لتدمير مصر.


وائل استغل الفرصة وألّف كتابًا عن 25 يناير، وصدر عن دار "الشروق"، وأسماه "الثورة 2.0" أو "المفهوم الجديد للثورة"، وتُرجم إلى الإنجليزية، مقابل عدة ملايين حصل عليها، وبعدها ورد اسمه ضمن قائمة مجلة "تايم" الأمريكية للشخصيات المائة الأكثر تأثيرًا لعام 2011.


بعد أن أصبح غير مرحب به "شعبيًا" في مصر، ترك وائل القاهرة وعاد إلى عمله كمدير للتسويق لمنطقة الشرق الأوسط بشركة جوجل، وعاش في الولايات المتحدة الأمريكية، والتزم الصمت، قبل أن يعاود الظهور مجددا في 2015، ويكتب تدوينة على حسابه الخاص بموقع "فيسبوك"، يبرر فيها أسباب ابتعاده عن الساحة والمشاركة السياسية بعد عزل محمد مرسي، وما تلاه من تصاعد في الأحداث، بداية من فض اعتصام رابعة، وانتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإجراء الانتخابات البرلمانية.