التوقيت الثلاثاء، 25 فبراير 2020
التوقيت 02:42 ص , بتوقيت القاهرة

إعلامي مصري في ألمانيا: السيسي أذكى من الوفد المرافق له

يرى الإعلامي المصري المُقيم بألمانيا، صلاح شرارة، أن اختلاف الثقافات كان سببا رئيسيا في الأزمة الإعلامية المصرية – الألمانية، التي سبقت زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي لألمانيا، والتي زادت من حدتها واقعة الطالبة، فجر العادلي، التي اقتحمت المؤتمر الصحفي بالمستشارية الألمانية للرئيس "السيسي"، والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، بهتافات ضده، حتى دون السماح لها بطرح أسئلتها طبقاً للنظام المُتبع بالمستشارية.

وأوضح أنه ربما يعتقد البعض في تدبير هذه الواقعة لإحراج الرئيس "السيسي"، خاصة أن تلك الفتاة ليست صحفية معروفة؛ بل هى مُجرد طالبة بإحدى الجامعات الألمانية، كما روت قصتها. 

وأكد شرارة  في تصريحات خاصة لـ"دوت مصر" أنه من المُتعارف عليه بألمانيا أن حضور المؤتمرات الصحفية في مبنى المستشارية، أو غيره؛ حق لللإعلاميين ككل، لكن بشروط معينة؛ أهمها إثبات العمل بالصحافة من خلال "كارنيه صحفي"، أو خطاب من الجهة التي يعمل بها الصحفي، أي مثلما فعلت "العادلي"، فقد قامت بتسجيل نفسها في قائمة الحضور للمؤتمر كغيرها من الصحفيين.

وأضاف شرارة أن انتقاد السياسيين، وتوجيه السباب لهم في المؤتمرات واللقاءات ليس بالشيء الغريب بالنسبة للمجتمع الألماني. مُشيرا إلى واقعة المستشار الألماني الأسبق، هيلموت كول، الذي جرى خلف من قذفه بالطماطم والبيض الفاسد في أحد الشوارع الألمانية اثناء زيارته لها، مما تسبب لتعرضه لنقد من الصحافة الألمانية، وأيضاً ما حدث مع المستشار الأسبق، غيرهارد شرودر، والذي اكتفى برفع دعوى قضائية علي عاطل عن العمل قام بصفعه على وجهه، أثناء مؤتمر للحزب الاشتراكي الديمقراطي؛ تم الحُكم فيها بغرامة مالية على ذلك الرجل؛ تبرع بها "شرودر" لإحدى الجهات الخيرية.

وأكد شرارة أن الرئيس السيسي ظهر أذكى في التعامل مع تلك الواقعة، من الوفد الإعلامي المُصاحب له، حيث حافظ على هدوئه مغادرا القاعة وسط صياح تلك الفتاة، في حين بدأ الإعلاميون في الهتاف "تحيا مصر" للتغطية على ما تردده الفتاة.

ذلك الأمر الذي يراه سببا رئيسيا في العديد من الانتقادات من قِبَل الصحافة الألمانية، إلى جانب قيام الصحفيين المصريين بالتصفيق بعد إجابات الرئيس "السيسي" أثناء المؤتمر، وهو ما لم تره المستشارة الألمانية طوال فترة حُكمها، والتي تبلُغ ما يقرُب من 10 سنوات حتى الآن، مرت خلالها بالعديد من المؤتمرات الصحفية مع كبار السياسيين في العالم.

في الوقت ذاته أوضح شرارة رؤيته بحسن نية الإعلاميين المُرافقين للرئيس السيسي، بهدف دعم مصر في مُواجهة ما تتعرض له من انتقادات سبقت الزيارة، ولازالت مُستمرة حتى الآن، قائلاً: "لكنهم أساءوا التصرُف".

ونادى بأن يسأل الإعلاميون ومن يُرافقون الرئيس السيسي دائماً في المؤتمرات الصحفية خارج مصر، ليكونوا على دراية جيدة بقواعد الحضور والمشاركة في البلد التي يتوجهون إليها، بدلاً من التسبب في نتائج عكسية كما حدث بالعاصمة الألمانية، برلين.

في حين أشاد المحلل السياسي، مروان يونس، بموقف الوفد الإعلامي المصري والذي يُرافق الرئيس السيسي في زيارته لألمانيا، عبر برنامج "صباح البلد"، صباح اليوم الخميس، قائلاً: "ايه يعني واحدة تطلع تقول يسقط حكم العسكر، فيه مليون غيرها بيقول تحيا مصر". 

الإخوان سبب في الأزمة الإعلامية المصرية - الألمانية

اتضح جليا من خلال موقع التدوينات القصيرة، تويتر، منذ أمس الأربعاء هجوم المغردين ذوي الأغلبية التي تنتمي إلى جماعة "الإخوان" على هاشتاج بعنوان #فجر_العادلي.

هذا إلى جانب الحديث على عنوان "الإعلام الألماني" عبر "تويتر"، ما بين ساخر، ومؤيد لفكرة سيطرة جماعة "الإخوان" على نسبة كبيرة من المؤسسات الإعلامية الألمانية.

الأمر الذي سبق وأن أشارت إليه الناشطة الحقوقية وعضو وفد الدبلوماسية الشعبية الذي زار ألمانيا قُبيل زيارة "السيسي" لألمانيا، داليا زيادة، من خلال تصريحات صحفية، بتاريخ 28 مايو من العام الجاري؛ أكدت فيها أن جماعة "الإخوان" شبه المُحتلة للإعلام الألماني، خاصة الوسائل الناطقة باللغة العربية منه.

وهو الأمر ذاته الذي أكد  عليه كلاً من الإعلامي، أحمد موسى، أمس عبر رسالته من برلين، والإعلامي خيري رمضان في مكالمة هاتفية لبرنامج "هنا العاصمة"، على قناة "CBC".

يذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، وصل إلى ألمانيا، أمس الأربعاء، وقابل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وعدد من كبار المسؤولين الألمان، وفي أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد قمة ثنائية على هامش زيارته، والتي من المُقرر انتهائها غدا الجمعة؛ ظهرت فتاة إخوانية تُدعى فجر العادلي لإثارة الانتباه والجدل، وتشويه صورة الزيارة بعيون العالم المُترقِب.

 

اقرأ أيضاً