التوقيت الإثنين، 21 سبتمبر 2020
التوقيت 06:19 م , بتوقيت القاهرة

حجازي: توقعات بارتقاء العلاقات المصرية الألمانية عقب زيارة السيسي

أكد السفير محمد حجازي سفير مصر في ألمانيا، أن المشاركة الألمانية البارزة في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي تعتبر دليلا واضحا على قدرة ومكانة مصر، بخاصة أنها جاءت عقب دراسات طويلة ومتعلقة للسوق المصرية وللإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي تمت، كما أنها تعد دليلا على أن مصر أصبحت جاذبة للاستثمارات الأجنبية.


وأكد حجازي، في تصريحات منه في برلين أمس الثلاثاء، أنه رغم كل التحديات فقد أثبت الاقتصاد المصري أنه قوي ومتماسك، لافتا إلى أن قرارشركة سيمنز الألمانية بضخ 10 مليارات لإنشاء محطات لتوليد 13 ألف ميجاوات، أي ما يعادل نصف ما تنتجه مصر من الكهرباء، صار علامة رائدة تشجع الاستثمار الأوروبي في مصر، مشيرا إلى أن المنتدى الذي سيعقد خلال زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى برلين سيكون للدفع للمزيد من الاستثمارات، مؤكدا أن موضوعات التنمية والاستثمارات لجذب شركاء جدد يعتبران محورين أساسيين في زيارات الرئيس الخارجية.


وعلى المستوى السياسي، أكد حجازي أن هناك إدراكا بأن مصر تعد الأمل الوحيد لاستقرار المنطقة، وحائط الصد الأول لجنوب أوروبا، كما أنها تمثل امتدادا حيويا للقارة الأوروبية بسبب قناة السويس وارتباطها بالخليج العربي، وما يمثله من إمدادات النفط والغاز، إلى جانب موقعها في منطقة شمال إفريقيا التي يتوافد منها اللاجئين بخلاف الجماعات المتطرفة والارهابيين.


وقال حجازي إن الرسالة واضحة، فإذا كنّا شركاء في التحالف الدولي للإرهاب فيجب أن نترجم هذا التحالف إلى واقع عملي ملموس من تعاون اقتصادي وسياسي واستثمار، بخاصة أن أحد الأدوات لمواجهة الاٍرهاب يكون من خلال توفير فرص عمل للشباب، بما يدحض المناخ السلبي لإبعادهم عن فرص الاستقطاب والتطرف وذلك إلى جانب المواجهات الأمنية والفكرية لهذه الظاهرة البغيضة.


وأكد حجازي استيعاب الألمان أن مصر هي الأمل في انتشال المنطقة مما تمر به، ولذلك فإن دورها محوري مطلوب من الناحية السياسية والجيواستراتيجية فلمصر دور لا غني عنه، كما أن أمن واستقرار مصر يعتبر أمن واستقرار للشرق الأوسط بالكامل، خاصة في ظل الهجمة الشرسة على المنطقة، ونحن 90 مليون مواطن يشكلون كتلة حرجة وموقع جغرافي مسيطر على خطوط التجارة الدولية وإمدادات الغاز والطاقة والبترول، إلى جانب التشابكات الأمنية مع دول الخليج وكافة دول المنطقة. وأكد أن مصر لا تواجه الاٍرهاب فقط ولا أيضا على المستوي الإقليمي والدولي.. مشيرا إلى نجاح وأمن مصر يعتبر نجاح لأمن المنطقة وأوروبا.


وقال إننا مقدمون على حوار بين عاصمتين من العواصم الرئيسية يؤثر كل منها في منطقته، معربا عن تفاؤله من هذا الحوار، مشيرا إلى أن الاتصال على مستوي القمة تم من فترة سواء من الرئيس السيسي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في منتدى دافوس الاقتصادي في يناير الماضي، أو من خلال الاتصالات الهاتفية التي تعاقبت خلال الأشهر الماضية.


وأضاف أن هناك حوارا متصلا بين وزيري الخارجية في البلدين نتيجة للتفاعل الأمني والثقافي والشعبي والاقتصادي. وأكد أن العلاقات بين البلدين صحية وقوية، مشيرا إلى أن عام 2014 شهد أعلى معدل تبادل تجاري بقيمة 4.4 مليار يورو، إضافة إلى أن مصر حصلت على أكبر ثاني برنامج تنمية ألماني بعد أفغانستان بنحو 420 مليون يورو، للصرف الصحي والزراعة والتأهيل والتدريب المهني والبنية التحتية، إضافة إلى برنامج تبادل الديون بقيمة 240 مليون يورو، وتنفيذ الشريحة الأولى بقيمة 80 مليون يورو، وجار إطلاق المرحلة الثانية بقيمة 160 مليون يورو خلال الفترة المقبلة، وتمهد حاليا الأجواء لإطلاقها إلى جانب صندوق شراكة التحول الذي وجهته المانيا إلى دول الربيع العربي، وتحصل مصر على نصيب الأسد منه، إضافة إلى أن معدلات الاستثمارات بلغت 2.5 مليار يورو إلى الاتفاق الأخير مع سيمنز فنحن نتحدث عن علاقات استثمارية جيدة وتسير نجو الأفضل في ظل التشريعات والقوانين الجديدة وما حققه الموتمر الاقتصادي الذي عقد في شرم الشيخ من نجاح.


وعلى مستوى السياحة، أكد السفير المصري أن العام الماضي شهد طفرة كبيرة، حيث ارتفع عدد السياح الألمان الوافدين إلى مصر ليسجل 900 ألف، سائح مقارنة بـ 350 ألف عام 2013، مشيرا إلى أن المؤشرات خلال الربع الأول من العام الحالي توكد أن 2015 سيتجاوز الأرقام التي تحققت في عام القياس، وهو أعلى معدل للسياحة الألمانية بمصر، حيث وصل عدد السياح الألمان إلى مليون و200 ألف سائح. وأضاف أن مصر تسعى لعودة السياحة الثقافية في محافظتي الأقصر وأسوان، وكذلك في بورصة برلين العام الماضي حصلت مصر على جائزة أفضل سوق عائد بقوة للمنافسة.


وحول الخلافات في مناخ العلاقات، قال حجازي إن أي دولتين مهما بلغت درجة التقارب بينهما تتحمل الصِّلة والعلاقات بعض الخلافات في وجهات النظر، لكن هناك اتفاق على حقيقة واحدة وثابتة أن أمن واستقرار مصر يعتبر أمن واستقرار أوروبا والمنطقة، كما أن بوصلة الاقتصاد الألماني عبرت عن نفسها بقوة في الموتمر الاقتصادي في شرم الشيخ.