التوقيت الخميس، 24 سبتمبر 2020
التوقيت 05:33 م , بتوقيت القاهرة

فريق نقل غطاء تابوت إخناتون: النقل لم يكن عشوائيا

كشف فريق العمل القائم بنقل غطاء تابوت الملك إخناتون لوحدة الأشعة المقطعية بالمتحف، عن تفاصيل الأسلوب العلمي الذي تم به نقل غطاء التابوت.


وأشار فريق مركز ترميم المتحف أن خطة النقل لم تكن عشوائية أو بطريق المصادفة، كما أشيع بل أن هذه العملية أعد لها قبل شهر من إتمامها يوم الأربعاء الماضي، إذ تم عمل دراسة رصد بيئي متكامل لغطاء التابوت الذي لم يفحص من أكثر من 15 سنة.


ومن خلال الدراسة تم حساب وزن غطاء التابوت ومن ثم إعداد الحامل المخصص لنقله، وهو مصمم طبقا لدراسات معهد "لايبزيج" بالمانيا، بحيث تم تصميمه ليكون بارزا بنفس مقياس تجويف الغطاء، وتم تثبيته الغطاء عليه، بحسب فريق العمل في بيان رسمي مساء اليوم الجمعة.


وأضاف الفريق أن اللوح الخشبي المسخدم ليس محفة أو قطعة خشبية مجهولة، بل حامل خشبي مجهز ومعالج بمستخلصات نباتية مقاومة للنمو البيولوجي والتأثر بالأشعة، تم تثبيت الغطاء عليه بنجاح.


أما بشأن تقنية النقل التي تعرضت لانتقاد كبير، فأكد فريق العمل على أنها تعد الأسلوب الأمثل لنقل التوابيت والمومياوات بحيث تم قياس معدلات الاهتزاز والحركة بالنسبة لغطاء التابوت قبل نقله، واتضح أن معدلات الاهتزاز باستخدام العربة الهيدروليكية وصلت لنحو 2.03cg/m، في حين أن معدلات الاهتزاز وطاقة الحركة في تقنية الحمل Holding capacities، وصلت لنحو 0.002cg/m، وهي النسبة التي رجحت استخدام تقنية الحمل الرباعي، لافتين إلى أن المسافة التي تم السير فيها لم تتعد أمتار بسيطة، وكان فريق البحث يقوم بحساب معدل الاهتزاز بعد كل متر ونصف تقريبا.


وشدد الفريق في بيانهم، على أن الفريق الذي قام بحمل الغطاء هو فريق فني متخصص في نقل الآثار، وهو مدرب وفق أحدث التقنيات المتبعة تحت إشراف مرممي وأمناء المتحف المصري، لافتين: "تمت معالجة الغطاء قبيل نقله بواسطة وحدة الضخ البلازمي، كأجراء وقائي قبيل تعرضه للفحص بالأشعة لذا استلزم عدم وضع أي غطاء عليه حتى لا تتأثر عملية الفحص بالأشعة بأي مكون سطحي عليه، ومن مميزات تقنية المعالجة البلازما هو الحماية من متعرضات التلوث والحرارة والضغط الجوي لذا فهي تقنية تستخدم في الأساس للعرض الخارجي، وهي التقنية ذاتها التي بدأ المتحف في استخدامها لحماية المعروضات الموجودة في الحديقة المتحفية من التأثر بالمتعرضات الجوية.


كما ناشد الفريق وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بتحري الدقة في نقل المعلومات التي بشأنها إثارة الفوضي ونشر الشائعات، مؤكدين على أن فريق المتحف المصري دائما ما يتبع أدق الدراسات والتطبيقات الحديثة في مجالات العمل الأثري، ما يساهم في صيانة التراث الحضاري المصري.