التوقيت الثلاثاء، 19 أكتوبر 2021
التوقيت 11:07 م , بتوقيت القاهرة

وول ستريت جورنال: السيسي حصن العرب ضد الإرهاب

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إنه رغم تزايد القلق حيال أحكام الإعدام التي تطال مئات الإسلاميين في مصر، إلا أنها لا يزال الغرب ينظر للرئيس عبدالفتاح السيسي على أنه حصن المنطقة ضد الإرهاب، بحسب وصفها.


وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم إصدار أحكام بالإعدام على مئات الإسلاميين، منهم الرئيس الأسبق محمد مرسي، والمرشد العام للإخوان، محمد بديع، إلا أن الغرب يحتضن السيسي بسبب موقفه ضد تنظيم داعش، لافتة إلى أن شبح توسع تنظيم داعش قد أثار قلق القادة في الشرق الأوسط، بعكس الرئيس السيسي الذي جعل من هذا التهديد فرصة لتحويل نفسه إلى حليف في الحرب الإقليمية ضد الإرهاب، على حد تعبيرها.


وبينت الصحيفة أن الاستجابة القوية للقائد المصري ضد ظهور تنظيم داعش وتوسع نفوذ إيران في دول العالم السني عززا من أسهمه، باعتباره حصن ضد التطرف في المنطقة، كما ساهمت تصريحاته حول ضرورة "عمل ثورة" في الإسلام لزيادة التسامح في العالم العربي والإسلامي، في تحسين صورته بواشنطن، ما فتح الباب للإدارة لتحتضنه بحذر، بل واستئناف المساعدات العسكرية لمصر، بحسب زعمها.


وبحسب الصحيفة، فإنه رغم الانتقادات الكثيرة لطريقة تعامل السيسي مع المعارضة، إلا أن استراتيجيته للتشديد على خطورة الإرهاب لا تزال تؤتي بثمارها، فوفق خليل العناني، الباحث في شؤون الشرق الأوسط لدى مدرسة جونز هوبكينز، "السيسي لعب ببراعة بهذا الكارت لإقناع الإدارة الأمريكية بأن الهدف الرئيسي هو محاربة الإرهاب"، مشيرا إلى أن العدو المشترك قد أعاد علاقة الدولتين من جديد.


وتابعت الصحيفة بالقول إن الاحتضان الحذر للولايات المتحدة للرئيس السيسي لم ينتج عنه أي تحول ملحوظ في تصورها عنه في مصر، فالداعمين له يرون أنه تمكن من استعادة الاستقرار لبلاده بعد اضطرابات الربيع العربي.


وتطرقت "وول ستريت جورنال" إلى أحكام القضاء الأخيرة بالإعدام على 106 أعضاء في جماعة الإخوان، مشيرة إلى أن الحكم النهائي سيصدر في 2 يونيو المقبل، لكن سوف تفتح القضية للاستئناف، وهذا يعني أنها قد تأخذ سنوات في ظل النظام القضائي الحالي، وفقا لها.


وترى الصحيفة أن العلاقة الجيدة بين الولايات المتحدة والرئيس السيسي تتسبب في نتائج وخيمة على المعارضين السلميين الذين يقلقون من أن هذا قد يعطي الحكومة مزيدا من الترخيص للتعامل معهم بعنف وعدم تفريقهم عن المقاتلين المسلحين الذين يقومون بهجمات متفرقة ضد الشرطة في مصر.