التوقيت الجمعة، 30 أكتوبر 2020
التوقيت 01:17 ص , بتوقيت القاهرة

كريم رضا: العامل أصبح "عبد مملوك" والمفصولون قنبلة موقوتة

اعتبر القيادي العمالي المفصول من شركة "بتروتريد للبترول" ومؤسس "اتحال عمال البترول الحر" كريم رضا، أنه رغم مرور أكثر من أربع سنوات على قيام ثورة 25 يناير، إلا أن أوضاع العمال لم تتغير، بل ازدادات سوءا عن فترة ما قبل قيام الثورة، حيث تم منع الإضرابات والاعتصامات من خلال قانون التظاهر، الذي أصدره رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور.


وأوضح خلال حواره لـ"دوت مصر" أنه وبعد أن كان العمال يتظاهرون في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك من أجل الحصول على حقوقهم، بل و كانت تلك التظاهرات نواة و شرارة لتظاهرات 25 يناير التي أسقطت النظام و كسرت حاجز الخوف عند المصريين، إلا أن الوضع اختلف تماما بعد 30 يونيو.


وهذا نص الحوار:


ألا ترى حصول العمال على أية مكتسبات بعد الثورة؟


الثورة لم تحقق أهم أهدافها، وهو العدالة الاجتماعية، حيث لم يتم تعديل قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 و الذي أصدره الحزب الوطني، وهو ما أتاح فصل الآلاف من العاملين بالقطاع الخاص و الاستثماري وحصولهم على تعويضات هزيلة لا تتناسب مع مدة عملهم الطويلة في الشركات و المصانع، حيث يتم تعويضهم حتى الآن بمعدل شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة طبقا للمادة 122 من قانون العمل.


ما أبرز عيوب القانون؟


القانون ظالم ولا يعاقب صاحب العمل في حالة إهداره لحقوق العمال، و لا يقوم بإجباره على تنفيذ اتفاقيات العمل الجماعي التي يتم إبرامها بين الإدارة والعمال، كما أن القانون يمنع عمالة المقاول في مادته رقم  16 لكنه لم يقم بإجراءات كفيلة بمنع ومعاقبة من يلجأون المتعهدين ومقاولي الأنفار، وهو ما يعني استمرار هذا النظام الذي يحول العامل إلى عبد مملوك عند صاحب العمل ليس له أي حقوق في العلاج و الإجازات والترقيات أسوة ببقية العاملين في المؤسسات التي يعملون بها العمال.


وبالنسبة للعمال المفصولين؟


أزمة العمال المفصولين تعسفيا في مصر بمثابة قنبلة موقوتة شديدة الانفجار وتهدد الأمن القومي المصري، حيث إنها تعرض أسرة المفصول وأبناءه لخطر الانحراف في حالة لم يجدوا وظيفة أخرى لكسب قوتهم.


وهل تدخلت وزارة القوى العاملة؟


 جميع وزراء القوى العاملة بعد الثورة تاجروا بملف المفصولين بداية من خالد الأزهري وزير عمل نظام الإخوان والذي كان يتهرب من مقابلة المفصولين إما بحجة انشغاله بالاجتماعات أو بالسفر للخارج، كما أن كمال أبو عيطة قام بتحريض الأمن ضد المفصولين بعد قيام 30 يونيو واعتصامهم بمقر وزارة القوى العاملة أثناء وجوده بالوزار،ة حيث تم فض اعتصامهم بالقوة بواسطة الأمن، أما الوزيرة ناهد العشري فقد شكلت لجنة لحل مشكلة المفصولين والتي حصرت 15 ألف مفصول و كانت مجرد لجنة لكسب و تضييع الوقت و محاولة امتصاص غضب العمال دون أن تقدم لهم شيئا أو تساهم في عودة مفصول واحد لعمله.


ما أبرز الشركات التي حصلت على أحكام ولم تنفذ؟


شركة طنطا للكتان والتي صدر لها حكم قضائي بإعادة تشغيلها ورفض هشام قنديل رئيس الوزراء الأسبق تنفيذه و صدر ضده بعدها حكم بالحبس سنة والعزل من الوظيفة، ورغم قضائه مدة الحبس إلا أن الشركة لم يتم إعادة تشغيلها في عهد حكومة محلب رغم مرور أكثر من عامين على هذه الواقعة، وهو ما يعني أن الحكومة الحالية هي حكومة ثورة مضادة ولا تعمل لصالح العمال وهذا الوضع يسري على بقية الشركات الأخرى التي حصلت على أحكام بإعادة تشغليها وعودتها للقطاع العام ولم يتم تنفيذ الأحكام حتى الآن.


ما هي أهم المطالب العمالية من وجهة نظرك؟


نطالب رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بإصدار تشريعات وقوانين لصالح الطبقة العاملة والعدالة الاجتماعية، وذلك من خلال تعديل قانون العمل و تجريم الفصل التعسفي في القانون وإعادة العامل المفصول لعمله بدلا من حصوله على التعويض، لأن إعادة العمال لزيادة الإنتاج والعمل وليس لخلق عاطلين جدد.


كما نطالب بصدور تشريع من الرئيس بإقرار قانون الحريات النقابية، خاصة وأن عشرات القوانين التي تم إصدارها منذ يوم 30 يونيو كانت لمكافحة الإرهاب دون أن يصدر قانون واحد لحماية المجتمع من الإرهاب كحل سياسي واقصادي إلى جانب الحل الأمني.


 وبالنسبة لدور اتحاد العمال؟


الانتخابات العمالية لاختيار ممثلين العمال لم تجر منذ 9 سنوات، ونحن نريد إعادة تشكيل اللجان الإدارية لاتحاد عمال مصر بدلا من وجود الأعضاء الحاليين الذين صدرت لهم قرارات بالتعيين دون أن يعبروا عن العمال أو يلعبوا أي دور في خدمتهم.