التوقيت الأحد، 09 أغسطس 2020
التوقيت 11:05 م , بتوقيت القاهرة

فيديو| أقدم فسخاني في القاهرة: "والدي نظف الفسيخ للعندليب والمليجي"

محبو الفسيخ، ربما لا يعلمون أن القدماء المصريين كانوا "يخللوه" للاحتفاظ به أطول فترة ممكنة عن طريق التمليح في المياه، ودفنه في الرمال لمدة 45 يومًا، قبل أن يقرروا تناوله، وتوارث المصريون هذه العادة حتى يومنا.


وترسخ "الفسيخ" في وجدان المصريين باعتباره من الأكلات الشعبية في "شم النسيم"، ومن أشهر المحال التي تبيعه طوال العام وليس في أعياد الربيع فقط، "فسخاني شاهين"، الذي تأسس في العام 1910.. "دوت مصر" التقت مالك المحل، محمد شاهين، ليكشف لنا تفاصيل وأسرار عشق المصريين للفسيخ.


وأكد شاهين، أن "من الضروري اتباع وسائل صحية لتصنيع الفسيخ، حتى لا يتسبب في التسمم  أو أمراض لمن يتناوله، وذلك من خلال وضع السمك البوري في "دفايات" لعدة أيام حتى يتم التخلص من الدم تمامًا، ليتم تخلليه فيما بعد بوضعه في "براميل" من الخشب والملح لمدة 45 يومًا في مكان آمن وبعيد عن الشمس والذباب".


وأضاف، أنه "حرصًا على أن يكون طازجًا، فإن تصنيعه يكون قريبًا من الشواطئ في المحافظات الساحلية، ثم يتم توريده إلى القاهرة والمحافظات الأخرى"، موضحًا أن "بيع الفسيخ في محله لا يرتبط بموسمي شم النسيم وعيد الفطر، فهناك زبائن تشتريه طوال العام".


وأشار شاهين إلى أن "هناك زبائنًا تأكل الفسيخ والملوحة كوجبة أساسية أسبوعيًا في أيام الأجازة"، مضيفًا أن "نجوم المجتمع والمشاهير والفنانين يحرصون على ذلك، أبرزهم،  محمود عبدالعزيز، ويوسف شعبان، وحجاج عبدالعظيم".


وأوضح، أن "والده كان ينظف الفسيخ للفنانين القدامى، مثل عبدالحليم حافظ، ومحمود المليجي، وإسماعيل ياسين"، مشيرًا إلى أنه "يحرص على تخزين الفسيخ في أحواض رخامية في درجة حرارة مناسبة، حتى تظل محتفظة بصلاحيتها، والتي تصل لمدة ستة أشهر، ولابد أن تحتفظ السمكة بتماسكها لضمان جودتها".