التوقيت السبت، 22 يناير 2022
التوقيت 05:23 ص , بتوقيت القاهرة

المرأة العربية في البرلمان.. السبق لمصر وقطر صفر

في السنوات الأخيرة حققت المرأة العربية العديد من المكاسب، واحتلت العديد من المناصب القضائية والوزارية والدبلوماسية، ودخلت البرلمان وأصبحت تملك الأداة التشريعية، ونتج ذلك بعد نضال طويل طالبت فيه المرأة بحقها في المشاركة في صناعة القرار ودخول معترك السياسة.


اختلافات بين الدول والمرجعيات السياسية، جعلت المرأة في دول معينة تسبق الآخريات، وجعلت تمثيل المرأة في عربية أخرى غير موجود، وجعلت بعض الدول العربية ضمن أكثر الدول في العالم تمثيلا للنساء.


أول عربية في البرلمان.. مصرية


المرأة المصرية، هى الأولى بين العرب التي تمثل بلادها سياسيا؛ حيث دخلت عالم السياسة التشريعية عام 1957، حينما أعطى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حق الانتخاب والترشح للمرأة المصرية بموجب دستور 1956 وفتح باب الترشح، وتقدمت 8 سيدات للترشح بعد هذا القرار، و وكان لابد من موافقة هيئة التحرير والتنظيم السياسي للثورة على هذا الترشح.



يعد يوم 14 يوليو عام 1957 يوما تاريخيا، حيث شهد دخول أول إمرأة عربية إلى البرلمان، ونجحت السيدة راوية عطية ممثلة لدائرة الجيزة، فيما نجحت أمينة شكري ممثلة للإسكندرية، وبذلك فإن أول دخول عربي إلى البرلمان حدث في مصر عام 1957.


المرأة والبرلمان في فلسطين.. طموح مستمر
كان عدد النساء اللواتي نجحن في انتخابات البرلمان في عام 1996، 5 نساء، وهو تمثيل يعتبر ضعيف نسبيا، ولكنه بلغ 17 إمرأة في 2006 بعد نضال المؤسّسات النسائيّة للحصول على كوتة بنسبة 20%.



والآن يستمر عمل المؤسسات الحقوقية النسائية للضغط على الحكومة من أجل رفع النسبة النسائية إلى الـ30%.



المرأة ثلث البرلمان في الجزائر
سجلت الجزائر في آخر انتخابات لها ارتفاع لنسبة مشاركة النساء في المجلس الشعبي، جعلها الدولة العربية الأكبر تمثيلا للنساء في برلمانها، حيث نجحت 145 مرأة في دخول البرلمان المكون من 462 مقعدا، وبذلك بلغت نسبة النساء في البرلمان الجزائري ما يقارب 31.38% أي ما يتعدى الثلث.



وتمكنت المراة من حصد تلك المقاعد بعد التعديلات التي أقرتها الحكومة الجزائرية في الفترة الأخيرة، والتي تمنح للمرأة نسبة مشاركة تتراوح بين الـ30 والـ50% في قوائم الانتخاب والمجالس المنتخبة.


وبهذه النتيجة المسجلة أصبحت الجزائر تحتل المرتبة الـ22 وفق التصنيف العالمي الخاص بمشاركة المرأة في البرلمان، بعد أن كانت تحتل المرتبة 122 في انتخابات البرلمان المنتهي سنة 2007.


المرأة والبرلمان في الكويت.. نضال
بعد  رحلة من النضال تمكنت المرأة الكويتية في 2005 من الحصول على حقها السياسي في الترشح للبرلمان.


وقد بدأت هذه المحاولات في مجلس 1971 عندما تقدم النائب سالم خالد المرزوق يوم 11 ديسمبر بمشروع قانون يمنح المرأة الكويتية المتعلمة حق الانتخاب، واستمر لعدة سنوات، إلى عام 1999 الذي أصدر فيه مرسوم أميري أوضح رغبة الأمير الكويتي الراحل جابر الأحمد الجابر الصباح في إعطاء المرأة حقها في التشرح، إلا أنه قوبل بالرفض.



ولكن بعد مرور 6 سنوات على هذا المرسوم، وبالتحديد في يوم 16 من مايو 2005، أخذت المرأة الكويتية حقها في الانتخاب والترشح.


وحصلت المرأة الكويتية على أربعة مقاعد في برلمان 2009، وترجع بعض التقارير ضعف التواجد النسائي في البرلمان إلى ديموجرافيا الخاصة بأهل الكويت، ويذكر أن المرأة الكويتية غابت عن برلمان 2012 ا المبطل.


 


المرأة في البرلمان القطري.. غياب
قطر هي الدولة العربية الوحيدة التي لا تضم أي مرأة في برلمانها، الأمر الذي يجعل الكثير من المنظمات الحقوقية تطالبها بضرورة إشراك المرأة في الحياة السياسية، واصفة غياب المرأة بلون من ألوان الاضطهاد الممارس ضدها.


 


نسبة تمثيل المرأة في البرلمانات العربية
يختلف التمثيل النسائي في البرلمانات العربية من دولة لأخرى، يرجع ذلك إلى اختلاف المرجعيات السياسية بين الدول العربية، حيث إن البرلمانات في بعض تلك الدول بالانتخاب الفردي وأخرى بالقوائم، وتضع بعض الدول العربية حدا أدنى للتمثيل النسائي في القوائم مما يساعد في وجود فعال للمرأة في عالم السياسة.


وأصدر الاتحاد البرلماني الدولي إحصائية توثق النسبة المئوية للوجود النسائي في دول العالم، وبينهم الدول العربية، وتوضح الإحصائية زيادة وانخفاض التمثيل النسائي مع مرور الوقت.


 




وشهد المتوسط العام للوجود النسائي في البرلمانات العربية زيادة في بعض البلدان، فيما تسعى الدول الأخرى إلى زيادة الوجود النسائي في برلمانها.