التوقيت الإثنين، 25 يناير 2021
التوقيت 09:37 م , بتوقيت القاهرة

كلاكيت تالت مرة.. هل من مصالحة مصرية قطرية؟

في كل مناسبة تجمع الدول العربية، تدور الشائعات حول لقاء محتمل بين الرئيس عبدالفتاح السيسي وأمير قطر تميم بن حمد، بدعوى استكمال ملف المصالحة المصرية القطرية، الذي بدأه العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

ودارت الشائعات مؤخرا حول حضور أمير قطر القمة العربية المنعقدة بشرم الشيخ، وعقد قمة مصغرة بين مصر والسعودية وقطر، فيما استبعد مصدر دبلوماسي رفيع المستوي، في تصريح لـ"دوت مصر"، عقد مثل هذا اللقاء، مؤكدا أن القمة العربية ستناقش القضايا المشتركة التي تخص كافة الدول العربية، وعلى رأسها تشكيل قوة عربية مشتركة في إطار بحث توحيد الجهود العربية لمكافحة الإرهاب.

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الأسبق محمد العرابي أنه من المتوقع أن يحضر الأمير القطري تميم بن حمد القمة العربية المنعقدة في شرم الشيخ يومي 28 و29 مارس الجاري، مستبعدا صحة تقارير مجهولة المصدر نشرت مؤخرا بشأن دراسة قطر مقاطعة القمة العربية، مضيفا أن تلك التقارير ليست ذات مصداقية، وأن لديه معلومات أنه تم بالفعل حجز الجناح الخاص بإقامة الأمير القطري بأحد فنادق شرم الشيخ بما يؤكد المشاركة القطرية في القمة.

وحول احتمالية عقد مصالحة مصرية قطرية خلال القمة، أوضح العرابي في تصريح لـ"دوت مصر"، أنه إذا كان هناك نية من قطر لعقد مصالحة مع مصر فإن ذلك سيتضح من سلوكها خلال القمة ورؤيتها تجاه القرارات العربية الناتجة عنها، لافتا إلى أن مصر لا تلهث وراء مصالحة مع قطر، ولن تقبل بها إلا بعد التزام قطر بالحفاظ على الأمن القومي المصري، والاستراتيجيات التي ستضعها القمة العربية.

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية تبذل جهودا حثيثة في هذا الشأن، حرصا على تماسك الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، موضحا أن الكرة الآن في ملعب قطر وننتظر ما ستأتي به خلال القمة العربية.

واستبعد وزير الخارجية الأسبق أن تتضمن كلمة تميم تلميحات ضد مصر، أو أن يحدث تراشقات تكون قطر طرفا فيها، مرجحا أن تتضمن كلمة تميم التأكيد على أن قطر تقف وراء تطلعات الشعوب واختياراتها بحيث تتسم المشاركة القطرية بالهدوء الذي ليس من الضرورة أن يسفر عن نتيجة إيجابية لصالح المصالحة مع مصر.

وأضاف أن مصر ستعرض خلال القمة العربية رؤيتها من جماعة الإخوان المصنفة إرهابيا في مصر، في الوقت الذي تدعمها قطر، لافتا إلى أنه على الجميع الالتزام بالرؤية المصرية التي تتفق مع رؤية كافة الدول العربية حول الجماعات الإرهابية، حيث إنه لا يجوز أن تتناول القمة العربية مواجهة الجماعات الإرهابية، وهناك دول تدعمها في نفس الوقت، مستبعدا أن تلتزم قطر بذلك.

وعن تشكيل القوة العربية الموحدة، يرى العرابي أنه ليس من الضروري أن تنال موافقة كافة الدول العربية، أو أن تحمل علم جامعة الدول العربية، ويكفيها أن يكون عدد من الدول مثل الأردن والإمارات والسعودية نواة صلبة لها.

وكان العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله تبني الخطوات الأولى للمصالحة المصرية القطرية، عقب عقد قمة خليجية عرفت باتفاق الرياض التكميلي، أنهي خلافا دام ثمانية أشهر بين قطر من ناحية، والسعودية والإمارات والبحرين من ناحية أخري، بوساطة كويتية تعهدت خلالها قطر بعدم مساندة ودعم حركات إرهابية، وعدم التدخل في شؤون الدول العربية بما يهدد أمنها.

وأعقب ذلك خطاب أرسله العاهل الراحل للرئيس السيسي يدعوه لدعم اتفاق الرياض، وهو ما اعتبرته مصر خطوة هامة في مسيرة التضامن العربي، معربة عن تطلعها لمرحلة جديدة تطوي خلافات الماضي.

وللمرة الأولي، ترددت الشائعات حول لقاء السيسي وتميم خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، فبالرغم من مصافحة الرئيسين على هامش الاجتماعات، إلا أنه لم يعقد لقاء رسمي يذيب الخلافات بين البلدين.

وفي خطوة نحو تطبيق المصالحة المصرية القطرية، أوقفت الدوحة بث قناة الجزيرة، التي كانت تستهدف تشويه المواقف المصرية، كما عقد الرئيس السيسي لقاء في القاهرة مع كل من رئيس الديوان الملكي السعودي خالد التويجري، ومبعوث الأمير القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أواخر ديسمبر الماضي، أكد على التزام جميع دول مجلس التعاون الخليجي بسياسة المجلس لدعم مصر والإسهام في أمنها واستقرارها، فضلا عن دعم التوافق بين الأشقاء العرب، خاصة بين مصر وقطر.

وللمرة الثانية، ظهرت تكهنات بلقاء محتمل لرئيسي مصر وقطر على هامش قمة الطاقة المنعقدة بأبو ظبي في إطار قمة ثلاثية برعاية السعودية في يناير الماضي، وهو ما حدث في مؤتمر القمة الاقتصادية، الذي أبرز في النهاية عن وفد قطري محدود لم يشمل في الأساس أمير قطر.

وتستمر الشائعات حول لقاء محتمل بين السيسي وتميم في إطار الجهود العربية لإنهاء الخلاف بين البلدين واستمرار قطر في سياساتها تجاه مصر، خاصة من خلال قناة الجزيرة القطرية، التي أعادت الدوحة بثها من جديد عقب وفاة الملك عبدالله بن العزيز.