التوقيت الثلاثاء، 25 يناير 2022
التوقيت 11:02 ص , بتوقيت القاهرة

محمد إبراهيم.. شاهد على عصر اختطاف الضباط

منذ شهر مارس 2013 وقت تولي وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم مهام منصبه وهو شاهد على وقائع اختطاف ضباط شرطة في ظروف غامضة. سعت الداخلية لحل لغز اختفائهم، لكن جهودها تحت قيادة اللواء إبراهيم لم تنجح.


كانت حادثة اختطاف ضباط الدقهلية المنتدبين في رفح بشمال سيناء في فبراير 2011 هي الأبرز والأكثر غموضا. اختفى فيها ثلاثة ضباط برتب مختلفة إضافة إلى أمين شرطة. قال كثيرون إنهم قتلوا وقال آخرون أنهم أحياء وفشلت الداخلية في اعلان نتيجة.


وأحدث تلك الوقائع كان خطف الضابط أيمن الدسوقي على أيدي جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية، التي أعلنت بيعتها لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) تحت مسمى ولاية سيناء.


الضباط المختطفون ملف تفاقمت إدارته من سيء إلى أسوأ خلال تولي محمد إبراهيم مهام منصبه منذ حكم إدارة الاخوان. ما زالت عائلات الضباط تبحث عنهم. تنظم الوقفات ترسل مناشدات تعيش على أمل أن يعود الغائب لكنه لا يعود. مقتل "الدسوقي" كان مصير صادم أيضا لضابط مختطف.


اختفى الضباط في 4 فبراير 2011 خلال مهمة في منطقة رفح بشمال سيناء وكانوا منتدبين من مديرية أمن الدقهلية في مهمة عمل بدأت قبل اندلاع ثورة 25 يناير 2011. انقطعت اتصالاتهم، وقال اهلوهم أنهم تلقوا اتصالات من مجهولين يطالبونهم فيها بفدية فأبلغوا وزارة الداخلية.


الضباط هم: الرائد محمد الجوهري، والنقيب شريف المعداوي، والنقيب محمد حسين، وأمين الشرطة وليد سعد الدين.


منذ ذلك الوقت تتابع وزارة الداخلية ولكن لا جديد. تعاقب وزراء الداخلية منذ اختطافهم وبقي البيان بشأن كما هو "الوزير يتابع ملف المختطفين في سيناء بشكل شخصي". دخلت فترة اختفاء الضباط عامها الخامس دون أي معلومات عنهم.


آخر تصريح عن وزارة الداخلية أدلى به مساعد الوزير لقطاع حقوق الانسان اللواء أبو بكر عبدالكريم في شهر فبراير الماضي للإعلامي أحمد موسي في برنامج "علي مسئوليتي" المذاع علي قناة "صدى البلد"، وقال فيه إن "الجميع يعمل علي عودتهم إلي أرض الوطن".


وأضاف أن "ملف الضباط المختطفين في منطقة سيناء مفتوح في وزارة الداخلية للوصول إلي الحقيقة". وتابع أن وزير الداخلية "يتابع ملف الضباط المختطفين بشكل شخصي"، موضحا انه لا معلومات جديدة بشأن التواصل إلي مكان المختطفين.


في أبريل 2013 أصدر "ائتلاف ضباط لكن شرفاء" بيانا قال فيه إن هؤلاء الضباط "تم اغتيالهم بالفعل.. الملف كله يخص وزارة الداخلية، التي تعلم فلول (وزير الداخلية الأسبق حبيب) العادلي بمقتلهم منذ اغتيالهم، ولكنه الكذب الذي اعتادت عليه فلول العادلي لأنه فلسفة إدارة ومنهج عمل".


واقعة اختطاف النقيب أيمن الدسوقي في شمال سيناء في يناير الماضي جاءت بعد أربع سنوات من سابقتها، لكن الخاطفين فيها كانوا معروفين "جماعة أنصار بيت المقدس"، المعروفة لاحقا باسم "ولاية سيناء- تنظيم الدولة الإسلامية" (داعش). لاحقا بث داعش تسجيل فيديو وهي تقتل "الدسوقي".


كان وزير الداخلية أكد وقتها أنه شكل لجنة أمنية لإدارة الأزمة بالتنسيق مع القوات المسلحة، وأنه تم تحديد المنطقة التى يختبئ بها المتورطون فى عملية اختطاف الضابط الشهيد، وأنه تم تطويق تلك المناطق ومحاصرتها، وتم تبادل إطلاق النيران مع تلك العناصر، ما اسفر عن مقتل 10 من تلك العناصر، وتم العثور على جثة الشهيد "الدسوقي".


"آخرة خدمة الغز علقة"، قال العميد المتقاعد والخبير الأمني محمود السيد القطري "دوت مصر"، معتبرا أن خطف الضباط بمثابة "وصمة عار في جبين الدولة المصرية". وأضاف "القطري" أن "الداخلية بتبيع ولادها بالرخيص".


رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية وأخلاقيات الاتصال سعد الزنط قال لـ"دوت مصر" إنه لا تتوافر حاليا معلومات مؤكدة عن الضباط المختطفين، مشيرا إلى معلومات فيها شك بأنهم أحياء في قطاع غزة. قال "الزنط" إنه من المفروض ان تبذل أجهزة المعلومات جهودا مخلصة للوصول لخبر أكيد بشأن المختطفين.


وكان "دوت مصر" قد انفرد يوم 9 فبراير 2015، بخبر تقدم وزير الداخلية، باستقالته للرئيس السيسي، إثر أحداث إستاد الدفاع الجوي، وهو ما نفته وزارة الداخلية حينها، ولم تنفه رئاسة الجمهورية، لكن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتن لمصر، أجّلت البتّ فيها.