التوقيت الأحد، 20 سبتمبر 2020
التوقيت 03:37 ص , بتوقيت القاهرة

خاص| فصائل فلسطينية: شكوى إسرائيل ضد المقاومة ذريعة لوقف الإعمار

اعتبرت فصائل فلسطينية، شكوى مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة، ضد المقاومة الفلسطينية، التي تتهمها بالاستعداد لشن مواجهة عسكرية جديدة، ذرائع تتخذها إسرائيل للتغطية على جرائمها، وتبرير مساعيها لتعطيل عملية إعادة إعمار، ما خلفه العدوان الأخير على قطاع غزة.


وقالت حركة حماس إن "شكاوى إسرائيل للأمم المتحدة حول المقاومة، ذرائع جديدة، لتعطيل عملية إعمار قطاع غزة"، مؤكدة أن "مقاومة الاحتلال" حق كفلّته المواثيق الدولية والحقوقية.


وأوضح المتحدث باسم الحركة، سامي أبو زهري، في تصريحات صحفية، أن هذه الشكاوى خطوة خاطئة وعلى المجتمع الدولي أن يقوم بإيقاف الترسانة النووية التي تمتلكها إسرائيل، وصد انتهاكاتها اليومية بحق الفلسطينيين. 


 


من جهته، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، خضر حبيب، "إن إسرائيل تشن عدوانا متواصلا على شعبنا الفلسطيني في الضفة وفي قطاع غزة، وشكوها تدل بشكل قاطع على ضعف الموقف الإسرائيلي"،  وصفا الشكوى بالمثل الشعبي "ضربني وبكا سبقني واشتكى".


وأشار حبيب في حديث خاص لـ"دوت مصر"، إلى أن إسرائيل تعتقد أن قطاع غزة، هو الأضعف ضمن حلقات الصراع معه، ومن هذا المبدأ، هو دائما تمعن في إطلاق عبارات التهديد والوعيد بحق غزة.


وأوضح أن المقاومة الفلسطينية قادرة على الدفاع عن نفسها وعن شعبها، وفي حال "ارتكبت إسرائيل حماقات بحقنا، سيكون الرد موجع خلال جولة قادمة، لن تنساها أبدا".


وأكد القيادي في الجهاد الإسلامي، أن التهديات التي يطلقها قادة إسرائيل ضد قطاع غزة، تظهر الوجة الحقيقي لها في قمع وعزل غزة، التي دمرت بيوتها وبنتيها التحتية خلال الحرب الأخيرة.


ودعا حبيب "المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته، ووضع حد لانتهاكات الجيش الإسرائيلي"، مبينا أن إسرائيل ربما تخطط بعد انتهاء الانتخابات، لشن حرب جديدة على غزة.


وفي ذات السياق، قال عضو المكتب السياسي، لحزب الشعب، وليد العوض، إن إسرائيل تنسج خطوط عدوان جديد على غزة، "وتقديم الشكوى للأمم المتحدة من أجل توفير غطاء دولي لعدوانها الذي تخطط له ضد قطاع غزة".


وأضاف العوض في تصريح خاص لـ"دوت مصر"، "أن التطورات الامنية ستتصاعد تدريجيا، كلما اقتربت الانتخابات الإسرائيلية، وعلى الفلسطينيون أن يعرفو تماما، أن الانتخابات الإسرائيلية ستستخدم الدم الفلسطيني، كوسيلة لفوز هذا الحزب أو ذاك".


وطالب القيادي في حزب الشعب، الفلسطينيين بتفويت الفرصة على إسرائيل، وعدم الوقوع بما يخطط له لاستدارج المقاومة، وتحويل قطاع غزة إلى صفيح ساخن، موضحا أن الرد على تلك التهديات يكون في تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتعزيز صمود المواطنيين لمواجهة أي تصعيد قد يقوم به اليمين المتطرف.


من جهة أخرى، يرى المحلل السياسي، هاني حبيب، أن الشكوى التي قدمت ضد حركة حماس والمقاومة في مجلس الأمن، هي مقدمة واستعداد لشن حرب جديدة على قطاع غزة، بهدف تعديل ميزان قوة الردع الإسرائيلية، بعد فشلها في الحروب السابقة مع المقاومة، ما وضعها في موقف الضعيف.


وقال حبيب  لـ"دوت مصر"، "إن الحملة الانتخابية في إسرائيل، تلجأ في فترة الانتخابات إلى التهديد بالحرب، في إطار النزاعات الداخلية بين اليمين المتطرف واليسار، حيث يطلق كل طرف وكل كتلة حزبية تهدياتها من خلال الإعلان عن إمكانية القيام بحرب على قطاع غزة لنيل ثقة الناخب الإسرائيلي".


وكان مندوب إسرائيل الدائم لدي الأمم المتحدة، السفير رون بروسر، اتهم حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، بالاستعداد لشن مواجهة عسكرية أخرى، مؤكدا أنه "لايمكن لأحد أن يتوقع من إسرائيل مجرد الانتظار، وهي تري المخاطر التي تحيق بجنودها ومواطنيها مرارا وتكرارا". 


ونقلت مصادر عسكرية، إسرائيلية رفيعة المستوى، تحذيرها إلى القادة السياسيين في تل أبيب، تشرح فيها تهيئة "حماس" للأرضية نحو تصعيد الأمور والذهاب نحو مواجهة جديدة خلال الأشهر المقبلة.