التوقيت الأربعاء، 25 نوفمبر 2020
التوقيت 07:52 ص , بتوقيت القاهرة

فيديو| المقاومة الفلسطينية.. تاريخ من العمليات النوعية

خطف جنود.. اقتحام مواقع عسكرية.. تفجير آليات عسكرية.. وغيرها من العمليات تقوم بها فصائل المقاومة الفلسطينية ضد قوات الجيش الإسرائيلي، كان لكتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة "حماس"، نصيب الأسد منها، وبعضها مشهور كونه أدى إلى حالة من التخبط في الداخل الإسرائيلي.




عملية زيكيم
عملية استثنائية نفذها 5 من مقاتلي وحدة الكوماندوز التابعة لكتائب "القسام" داخل صفوف قوات إسرائيل، فخلال العملية العسكرية الأخيرة على قطاع غزة، استهدفت الكتائب قاعدة "زيكيم" العسكرية على شواطئ عسقلان شمال قطاع غزة عن طريق البحر، حيث اقتحم مقاتلو "القسام" الموقع وفجروا دبابة إسرائيلية واشتبكوا مع جنود وكبدوهم خسائر فادحة.


وأعلنت تل أبيب وقتها، أنها تمكنت من تصفية منفذي العملية، قبل أن ينجحوا في تنفيذ مهمتهم، إلا أن فيديو تم تسريبه من مصادر إسرائيلية ونقلته وسائل إعلام فلسطينية، كذب مزاعم فشل العملية، حيث أظهر الفيديو تفجير عناصر وحدة الكوماندوز القسامية لدبابة إسرائيلية داخل القاعدة، بعد الاشتباك مع جنود إسرائيل.


وشكلت العملية تطورا نوعيا في المقاومة الفلسطينية، التي تمكنت من التسلل وراء خطوط الاحتلال على رغم الحصار.




خطف ومساومة


شكلت عمليات خطف جنود إسرائيليين على أيدي عناصر المقاومة الفلسطينية بمختلف أشكالها، منذ اندلاع الانتفاضة الأولى في 1989، هاجسا لدى الأوساط الإسرائيلية، وبخاصة بعد عملية "الوهم المتبدد" كما أطلقت عليها المقاومة، إذ اختطفت خلالها الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في 25 يونيو/ حزيران 2006، وخلال تلك الفترة استطاعت المقاومة تنفيذ عدة عمليات اختطاف الجنود، لإجراء عمليات تبادل أسرى أو للانتقام.


ويعتبر خطف شاليط أشهر وأصعب عملية اختطاف في تاريخ المقاومة الفلسطينية، حيث تمكنت كتائب "القسام" بمساعدة 3 أجنحة عسكرية من ألوية "الناصر صلاح الدين" و"جيش الإسلام" عام 2006، من اقتحام موقع عسكري إسرائيلي في منطقة "كرم أبو سالم" بغزة، أسفرت عن مقتل 3 جنود، وأسر رابع (شاليط)، لتتمكن المقاومة بعد 5 سنوات بوساطة مصرية من أن تستبدل به 1027 أسيرا وأسيرة.





الاحتفاظ بالجثث لسنوات


قتل الجنود والاحتفاظ بجثثهم، هي وسيلة ثانية للمقاومة الفلسطينية في عملياتها ضد الاحتلال، ومن أهم العمليات التي جرت بهذا الأسلوب، اختطاف الجنديين إيلان سعدون في العام 1989، ونسيم طوليدانو في العام 1992.




سعدون:
استطاعت كتائب القسام أن تحتفظ بجثة إيلان سعدون 7 سنوات كاملة، بقي فيها مصير هذا الجندي مجهولا للأجهزة الأمنية الإسرائيلية، التي شنت حينذاك حملة اعتقالات واسعة في صفوف حركة "حماس"، طالت زعيمها وقتئذ الشيخ أحمد ياسين، والشيخ صلاح شحادة، وعددا كبيرا من كوادر الحركة التي كانت حينذاك في طور النشأة.


وكان وقع العملية أكبر على الإسرائيليين عندما اكتشفوا مكان جثته، إذ تبين أن الكتائب لم تصطحبها معها إلى قطاع غزة، ولم تهربها إلى الخارج عبر أنفاق رفح كما سبح في الخيال الإسرائيلي، بل وجدت جثته في مكان غير بعيد عن مكان اختطافه قرب تل أبيب، مدفونا في حفرة عميقة.


 


طوليدانوا:
في 14 ديسمبر/ كانون الأول 1992 وفي ذكرى انطلاقة حركة "حماس"، أعلنت كتائب "القسام" عن اختطاف جندي إسرائيلي يدعى نسيم طوليدانوا، وأعطت مهلة للحكومة الإسرائيلية من أجل إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين ورفاقه، وإلا ستقتل الأسير.


وقع العملية كان شديدا على المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، التي عثرت على جثة الجندي على قارعة طريق بعد انتهاء المهلة المحددة. عند ذلك بدأ إسحاق رابين رئيس وزراء إسرائيل آنذاك، في أوسع عملية إبعاد سياسي في تاريخ القضية الفلسطينية، طالت أكثر من 418 من نشطاء حماس والجهاد الإسلامي.



عمليات نسائية
لم تقتصر المقاومة الفلسطينية على الرجال فقط، بل كان للنساء دور كبير في مواجهة انتهاكات الاحتلال، ففي 4 أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2004، نفذت فدائية فلسطينية تدعى هنادي تيسير جرادات (29 عاما) من حركة الجهاد الإسلامي "سرايا القدس" عملية انتحارية داخل مطعم في مدينة حيفا يسمى "مكسيم"، أسفرت عن مقتل نحو 19 إسرائيليا وجرح 50 آخرين بإصابات خطيرة.



وأشارت بعض الإحصاءات غير الرسمية، إلى أن عدد العمليات التي نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية، منذ عام 1992 وحتى عام 2004، بلغ نحو 132، خلفت 688 قتيلا إسرائيليا وأكثر من 4917 جريحا.