بيان مشترك من اللجنة الخماسية بشأن خفض التصعيد في حرب السودان
الحرب فى السودان _ أرشيفية
كتبت ريهام عبد الله
الأربعاء، 11 فبراير 2026 06:00 م
أعربت اللجنة الخماسية المكونة من "الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية "إيجاد"، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة"، عن قلقها البالغ إزاء التصعيد المستمر للنزاع في السودان، ودعت المجموعة إلى الوقف الفوري لأي تصعيد عسكري إضافي، بما في ذلك استخدام وسائل حرب مدمرة بشكل متزايد، والتي تُلحق أضرارًا جسيمة بالمدنيين.
وأعربت المجموعة الخماسية عن قلقها البالغ إزاء التدهور السريع للأوضاع التي يواجهها المدنيون في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق، وتؤكد التقارير الواردة عن غارات الطائرات المسيرة المميتة، وتشديد الحصار حول المراكز السكانية، والهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية الحيوية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس، والمساعدات الإنسانية، والنزوح القسري، والقيود الشديدة المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية، بما في ذلك التهديدات التي تستهدف ممرات الإمداد الرئيسية والهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية، على ضرورة التحرك الفوري لمنع وقوع الفظائع.
المجموعة الخماسية تحذر من تكرار جرائم الفاشر
وتابع البيان :"الاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة" إذ تستذكر اللجنة الخماسية الأهوال التي شهدتها الفاشر، والتحذيرات المتكررة التي صدرت قبل تلك الفظائع التي لم تُؤخذ بعين الاعتبار، والتي أسفرت عن عواقب وخيمة على المدنيين، فإنها تُصرّ على أنه لا يجب أن يتحمل المدنيون بعد الآن ثمن الأعمال العدائية المستمرة، وتُذكّر اللجنة الخماسية بأن حماية المدنيين والمباني المدنية والبنية التحتية الوطنية الحيوية هي التزام أساسي بموجب القانون الدولي، وتؤكد أن القانون الدولي الإنساني ينطبق على جميع الأطراف المشاركة في الأعمال العدائية.
يجب حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، ويجب احترام القانون الدولي الإنساني، ويجب ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق إلى جميع المناطق المحتاجة، لا يمكن التغاضي عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، ويجب محاسبة الجناة، وفقا لبيان صادر عن إيجاد.
تنسيق الجهود لإنهاء النزاع
تؤكد المجموعة الخماسية، المتّحدة في هدفها، على ضرورة بذل جهود جماعية منسقة وفعّالة، بما في ذلك من قِبل الجهات الأكثر نفوذاً، لخفض حدة النزاع، واستعادة الظروف المواتية لحماية المدنيين، ووقف تدفق الأسلحة والمقاتلين وغيرهم من أشكال الدعم التي تُغذي العنف وتُساهم في تفتيت السودان.
المجموعة تدعو لهدنة إنسانية مع اقتراب شهر رمضان
وأكد البيان: "ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، تحثّ المجموعة الخماسية جميع الأطراف المعنية بشدة على اغتنام الفرصة التي تُتيحها الجهود الجارية للتوسط في هدنة إنسانية، والعمل فوراً على خفض حدة الأعمال العدائية، لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح، وتمكين تقديم المساعدات المنقذة للحياة".
وأضاف: "ينبغي السعي وراء هذه الجهود بموجب ترتيبات واضحة المعالم، تتفق مع القانون الدولي،والقانون الدولي الإنساني، والالتزامات القائمة، وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2736 "13 يونيو 2024".
المجموعة الخماسية تؤكد على التزامها بسيادة السودان ووحدة أراضيه
وتابع: "يمكن أن تُشكّل هذه الهدنة الإنسانية خطوةً مهمة نحو وقف أوسع للأعمال العدائية، تؤكد المجموعة الخماسية مجدداً التزامها بسيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، وتشدد على أن استمرار التصعيد يُهدد بتقويض حماية المدنيين والبنية التحتية الوطنية، وتتطلع المجموعة الخماسية إلى المستقبل، مؤكدةً التزامها بتيسير حوار سياسي سوداني شامل بين مختلف الأطراف، يهدف إلى إنهاء الحرب ووضع أسس انتقال سياسي سلمي".
لا يفوتك