التوقيت الأربعاء، 25 نوفمبر 2020
التوقيت 02:08 ص , بتوقيت القاهرة

شادى سمير: خطة الدولة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر تتيح مزيد من الاستثمارات مع القطاع الخاص

شادى سمير
شادى سمير
أكد المهندس شادى سمير رائد الأعمال ورئيس مجلس ادارة مجموعة سيليكت انترناشونال ، أن الخطة الاستراتيجية لإنشاء محطات تحلية مياه البحر لتوفير احتياجات مياه الشرب خلال الفترة من 2020-2050، ستفتح المجال لمزيد من الاستثمارات بالتعاون مع شركات القطاع الخاص، من خلال آليات الشراكة المختلفة مع الشركات، موضحا أن مصر تواجه تحديات كبيرة جراء تزايد احتياجاتها المائية في ظل تنفيذ خطة التنمية الشاملة للدولة، وزيادة معدل المواليد؛ لذا كان ‬من الضروري التفكير في توفير البدائل اللازمة والاتجاه لمصادر مياه غير تقليدية لسد العجز في الموارد المائية، الأمر الذى استدعى التخطيط لإنشاء محطات تحلية مياه البحر، وتدوير وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي والصحي والصناعي، وتحديث نظم الري الزراعية لترشيد استخدام المياه في الزراعة، فضلا عن التوسع في استخدام المياه الجوفية ذات الملوحة المنخفضة.‬
وأضاف سمير أن مصر دخلت بقوة خلال السنوات الأربع الأخيرة عصر تحلية المياه وبمراحل متقدمة، وتوسعت الدولة في مشروعات في هذا المجال، خصوصًا في المناطق والمدن الجديدة الممتدة على البحرين الأحمر والمتوسط، كما أن هذه المحطات بمثابة الأمل في الحياة للمحافظات الحدودية التي تعاني كثيرًا من مشكلات نقل المياه، سواء من خلال سيارات مياه أو تنفيذ شبكات جديدة، وما يكون لهذه الشبكات من أضرار سلبية كثيرة منها انفجار الخطوط وكسرها، مما يؤدى إلى إهدار كبير في المياه.
وأشار المهندس شادي سمير الى أن البيانات تؤكد أن العام الماضي شهد طفرة في استثمارات بمحطات تحلية المياه، ففي عام 2019 كانت في حدود 200 مليون دولار "3.1 مليار جنيه"، الى جانب مشروعات جرت في السنوات الخمس الأخيرة، واهتمام الدولة بتحلية مياه البحر، ومع تنفيذ عدد من المشروعات الوطنية والتنموية، وهو ما يؤكد أن ملف تحلية مياه البحر يشهد اهتماما غير مسبوق لضرورة الاستفادة القصوى من مياه البحار وخاصة بعد دخول مصر خط الفقر المائي، ما جعل الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي تنظم أكثر من مؤتمر وورشة عمل للاستفادة من تجارب الدول الأخرى الرائدة في مجال تحلية مياه البحر في العالم.
واشار سمير الى ان شركة انتربرايز سيجما تكنولوجي التابعة لمجموعة سيليكت إنترناشونال من الشركات التي قامت بتصميم وتنفيذ الأعمال الميكانيكية والكهربائية والمدنية فضلا عن توريد وتركيب جميع محطات الرفع ومحطات معالجة المياه (مياه الشرب – صرف صحي – صرف صناعي – تحلية).
وأضاف أن محطات تنقية مياه الشرب ومعالجة مياه الصرف سواء للمنازل أو الصرف الصحى الصناعى ، تعتبر من أساسيات البنية التحتية ولذلك فقد حرصت الدولة على توفير الماء النقي الصالح للشرب لكل مدينة وقرية على مستوى الجمهورية وما يستلزم ذلك من شبكات ومكونات أخرى ضرورية لضمان وصول المياه الصحية، مؤكدا ان الشركة لديها العديد من المشروعات منها ما يتم دراسته، إضافة إلى البدء في تنفيذ عدد كبير من محطات تنقية ومعالجة المياه؛ على سبيل المثال محطة رفع المياه المنقاه بمحطة معالجة الصرف الصحي بمركز منفلوط محافظة أسيوط، ومحطة رفع مياه الصرف الصحي بقرية العتامنة مركز منفلوط محافظة أسيوط، فضلا عن توريد و تركيب الأعمال الكهروميكانيكية بمحطتي رفع مياه الصرف الصحي بنقباس ومنية السباع بمحافظة بنها.
وأوضح شادى سمير أنه على الرغم من ارتفاع تكلفة إنشاء محطات التحلية، إلا أنه يُعد حلا مستداما، فضلًا عن كونه سبيل لتوفير تكلفة نقل المياه من الوادى إلى المدن الساحلية، والتى تعتمد بعضها عليها منذ ما يقرب من 3 عقود، مثل شرم الشيخ، ونويبع وطابا ودهب بنسب مختلفة، لافتا الى أن مصر اتجهت إلى زيادة عدد محطات التحلية إلى أن اصبحت تملك المحطات الأكبر بالشرق الأوسط لتحلية المياه. فهى تستهدف زيادة طاقة محطات تحلية مياه البحر خلال العام الحالى 2020 إلى 1.7 مليون متر مكعب / يوم بما نسبته 6.6% من إجمالى مياه الشرب، مع الاستمرار في تنفيذ المخطط لسنة الهدف عام 2037 ليبلغ إجمالى طاقات محطات التحلية بالشركات التابعة للشركة القابضة نحو 2.7 مليون متر مكعب في اليوم.
وقال سمير أن أزمة ندرة المياه بمصر بدأت منذ عقود خاصة مع عدم تقديم حلول فاعلة فيما قبل، حيث يقدر نصيب مصر من مياه النيل بـ55.5 مليار متر مكعب سنويًا، وفقًا لاتفاقية تقسيم المياه عام 1959، وهى كمية كانت مناسبة في ذلك الوقت، حيث كان نصيب الفرد من المياه عام 1970، بداية طفرة النمو السكانى، بنحو 2526 مترًا مكعبًا؛ وظلت النسبة ثابتة طوال هذه الفترة دون تغيير، برغم الزيادة السكانية، حتى وصل العجز الحالى في الموارد المائية إلى 20 مليار متر مكعب.
وأكد المهندس شادى سمير أنه يقدر نصيب الفرد اليوم بنحو 663 مترًا مكعبًا، وهو يقل عن النقطة الحرجة لحصة الفرد عالميًا والتى تحدد عند 1000 متر مكعب، وهنا تصنف الدولة بالمعاناة من ندرة المياه أو الفقر المائى.
ولفت سمير الى إن تحلية المياه خيار أساسى وليس اقتصادى ومع وجود فجوة مائية ليس أمامنا غير معالجة المياه وخاصة المياه الملوثة وإعادة استخدامها مرة أخرى سواء مياه صرف زراعى أو صحى أو صناعى واستخدامها أكثر من دورة. الى جانب ضرورة الانتباه الى معالجة المياه الجوفية القريبة من الساحل لمعالجة الفجوة المائية التى تصل لنحو 30 مليار، فمعالجة المياه قضية ليست رفاهية بل هى ضرورة حياتية وليست في مصر فقط بل في العالم.