التوقيت الخميس، 01 أكتوبر 2020
التوقيت 09:38 م , بتوقيت القاهرة

أنا "البلياتشو" أسمع ضحكتكم أشوف سعادتكم أتولد من جديد

 البلياتشو
البلياتشو
"البلياتشو" هذا الرجل الذى يرتدى ملابس بألوان فسفورية، ويضع على وجهه ألوان مبهجه، ويتميز بحركاته المضحكة، وابتسامته الدائمه، يرسم الضحكة على وشوش من يراه، مهمته في الحياة خطف الأنظار العقول والتفاف الجميع حوله، حين تراه تشعر أنه أسعد خلق الله ولكنه قد يكون عكس ذلك على الأطلاق، ولكن الحقيقة المؤكدة أنه يسعدك .
في هذا المبنى الذي يقف على ضفاف النيل بالعجوزة كشاهد على تطور فنون السيرك في مصر والوطن العربي، تجد بداخله "وليد ياسين" شاب في العقد الثالث من عمره، يعمل "مهرج" بهذا الصرح القديم، اليوم السابع التقى معه ليقص لنا حكايته مع "البلياتشو" يقول وليد: أعمل في السيرك القومي منذ كان عمرى 9 سنوات، والدى السيد ياسين أحد رواد السيرك القومي ومؤسسه، تربيت فيه وتعلمت فنونه المختلفة أنا وأخوانى.
ويضيف وليد: قدمت للجمهور ألعاب وفقرات كثيرة منها الموتسكلات، الكلاب، البلانسات، جونجلير، ولكن أحب الألعاب إلى قلبي هي المهرج أو البلياتشو، لأنها تعتمد في الأساس على ضحكة الجمهور، فحين أشعر أنني سبب في أسعاد الأخرين أكون في قمة سعادتي.
 
ويكمل البلياتشو: أعشق ألوانى وأدواتى التي أعمل بها فالمهرج أو البلياتشو لا يقتصر عمله على فقرة واحدة ثابته ولكنه مختلف الفقرات، هناك الألعاب بالكرة، والطيارة، وفقرة الكلاب وغيرها من الفقرات الأخرى، ولكن هناك علاقة خاصة بيني وبين كلابي، أعتنى بهم بنفسي بإطعامهم ونظافتهم وتدريبهم، أقضى معهم معظم الوقت.
واستطرد وليد حديثه لليوم السابع قائًلًا" فنان السيرك لازم يكون فنان شامل، عشان كده بتدرب على الفقرتي كل يوم تقريبًا من 3 إلى 4 ساعات، سواء كان التدريب مع الكلاب أو على الفقرات التانية، دايمًا أتباع كل جديد في العالم السيرك على مستوى العالم، وأسأل وأتعلم لاعب السيرك لازم يكون ملم جميع أشكال وفنون السيرك من تاريخه إلى حاضره توقعات مستقبله" وتابع وليد" إللى بخاف منه أثناء العرض أن يكون فى أداة من أدواتى تعطل، أو تدخل متأخرة، وده مؤلم جدًا ليا لأنى بستعد للعرض يوميًا قبل البداية  بـ5 ساعات على الأقل من تجهيز الكلاب إلى لبسي وتجهيز أدواتى، ولكن الحمد لله مافيش ولا مرة حصل كده".
وأضاف البلياتشو وليد ياسين: ما يسعدني هو ضحك الجمهور وسعادته، وتصفيقه هو المزيكا التي تطربني، أحرص على ذلك كل يوم أثناء العرض، أما من ألجأ إليهم حين أشعر بالحزن هم أصدقائي وزملائي داخل السيرك القومى، فنحن نتجمع سويًا كل يوم هنا داخل "المنيش" أو على أطرافه ونخرج ما بداخلنا من مواقف قد تؤثر علينا وتحزننا، جميعنا هنا أخوة تربينا سويًا نعمل سويًا في نفس المكان. 
يكمل وليد" نفسي أشوف السيرك القومي زى السيرك العالمي، إحنا هنا مش واخدين حقنا خالص، سواء من المسئولين على السيرك أو من الجمهور إللى جاى يشوف العرض، بحس أنه مش فاهم يعنى إيه فنون سيرك على الرغم أن فنان السيرك يعتبر فنان شامل يؤدى كل الفنون".
 
وينهى وليد ياسين حديثه"البلياتشو إنسان عنده مشاعر وأحاسيس زى كل الناس مهمتى أضحكم وأسعدكم لكن إللى جوايا محدش يحس بيه ،مقدرش أقوله ولا أحكيه، لو حكيته ضحكتكم مش هتبقى من القلب، وساعتها لازم أنزل الستارة وينتهى العرض للأبد، لكن أنا وليد ياسين البلياتشو وهفضل كده  اسمع ضحكتكم واشوف سعادتكم أتولد من جديد".