التوقيت السبت، 26 سبتمبر 2020
التوقيت 09:20 م , بتوقيت القاهرة

محمد وحيد: كورونا أسقط جغرافيا التوظيف القديمة.. ومستقبل العمل يبدأ من البيت

رائد الأعمال محمد وحيد رئيس شركة كتاليست ومؤسس منصة جودة للتجارة الإلكترونية
رائد الأعمال محمد وحيد رئيس شركة كتاليست ومؤسس منصة جودة للتجارة الإلكترونية
قال رائد الأعمال محمد وحيد، رئيس مجلس إدارة شركة كتاليست ومؤسس منصة جودة للتجارة الإلكترونية، إن وباء فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" خلخل كثيرا من المفاهيم والتصورات التى كانت راسخة، وأثار حالة من الشك العميق فى كفاءة المنظومة الاقتصادية العالمية، ودفع كثيرا من الدول والفاعلين الاقتصاديين إلى الاقتناع بهشاشة النظام القائم وضرورة تطويره، أو ابتكار صيغة جديدة أقل سوءا وأكثر قدرة على مواجهة التحديات والتعاطى بكفاءة وسرعة مع الأزمات.
 
وأضاف مؤسس أول سوق إلكترونية لتجارة المنتجات المصرية، أن أهم التأثيرات التى أحدثها الوباء العالمى واسع الانتشار تمثل فى تحرير منظومة العمل من الآليات التقليدية، مع اضطرار كثير من الشركات والمراكز الاستثمارية والخدمية إلى التخلى عن قدراتها التشغيلية الضخمة، وتفكيك قوة العمل إلى وحدات صغيرة تتواصل وتتفاعل عن بُعد، بشكل عمّق لدى تلك المؤسسات فكرة القدرة على تجاوز جغرافيا التوظيف القديمة، والتحلل من الالتزامات الموروثة بما تلقيه على عاتقها من كُلفة باهظة ومخاطر لا تنقطع. متابعا: "ملايين الأفراد يعملون الآن من المنازل، وآلاف الشركات باتت أقل إنفاقا على المقرات والتشغيل والمستهلكات اليومية، ومن المُحتمل أن تتواصل تلك الحالة حتى بعد انتهاء أزمة الوباء، مع اختبار المستثمرين لفوائد العمل عن بُعد والاستعانة بالمشتغلين المستقلين، والفوائد الاقتصادية التى توفرها تلك الصيغة من توفير النفقات أو إمكانية إنجاز نفس الأعمال بشكل أسرع وتكلفة أقل".
 
وأوضح رئيس كتاليست المتخصصة فى ريادة الأعمال والحلول المبتكرة للتجارة والخدمات، أن الاتجاه إلى عالم العمل المتحرر من الجغرافيا أو الالتزام الدائم، سواء من خلال إنجاز المهام الوظيفية يوميا أو استناد الشركات ومقدمى الخدمات إلى عاملين مستقلين "فرى لانس"، لن يتطلب سوى بنية تحتية معلوماتية قوية وواسعة الانتشار، وقدر جيد من التأهيل والمهارات الفنية والتقنية، ومع توافر تلك المكونات سيكون بمقدور الشركات من كل الدول والأنحاء طلب خدمات العاملين من أى مكان، والحصول على مزايا فى التسعير وتنوع مستويات الرواتب، وبالمثل سيكون بمقدور كل الشباب وعناصر قوة العمل المنافسة على الفرص فى كل الدول والشركات، ولن يحتاجوا أكثر من وقت وبنية اتصال ومهارة مطلوبة لدى السوق، ليُخططوا مستقبلهم المهنى والمعيشى من داخل بيوتهم وغرف نومهم.
 
وأكد رائد الأعمال محمد وحيد، أن مستقبل العمل خلال السنوات المقبلة سيبدأ من المنازل، خاصة مع اختبار الدول والحكومات لفوائد التحول إلى تلك الصيغة، بترشيد الاستنزاف اليومى للموارد ووسائل النقل وتدفقات الطاقة، وتقليص الزحام ومخاطره، وعدم الحاجة إلى مقرات ضخمة للعمل، بل وسد العجز فى المنشآت الدراسية مع التحول إلى آليات التعلّم عن بُعد، وهو المسار الذى يتيح أقصى قدرة تشغيلية بأعلى فوائد نوعية، مع التلافى الكامل لمشكلات التقارب الاجتماعى وضغط الملايين على المرافق والبنية التحتية.
 
جدير بالذكر، أن محمد وحيد رائد أعمال شاب، أطلق عددا من المشروعات الرائدة على مدى خمس عشرة سنة، وحقق نجاحات عديدة فى قطاعات التجارة والعقارات والخدمات، ومؤخرا أسس مشروعه الجديد مُمثلا فى شركة "كتاليست" المتخصصة فى ريادة الأعمال والحلول المبتكرة للتجارة والخدمات، التى أطلقت أولى علاماتها التجارية أواخر يناير الماضى من خلال منصة جودة للتجارة الإلكترونية، أول سوق رقمية لتجارة المنتجات المصرية، التى فتحت باب تسجيل العارضين بالإعلان عن حزمة من المزايا التسويقية والخدمية، وشبكة واسعة من الشركاء والموزعين ومقدمى خدمات النقل وأنظمة السداد النقدى والإلكترونى، فضلا عن برامج للتدريب والتأهيل والدعم الفنى لرواد الأعمال والمشروعات الصغيرة، بينما قال "وحيد" فى تصريحات صحفية سابقة إن "كتاليست" تُخطط خلال الفترة المقبلة لإطلاق مزيد من العلامات الرائدة فى مجالات خدمات النقل الذكية ومنصات التشغيل المستقل، كما تسعى لإبرام اتفاقات وتحالفات مع شركاء صناعيين من مصر وعدة دول إقليمية، بغرض تعزيز فرص الدعم والمساندة لرواد الأعمال، وتسهيل نفاذ المنتجات المصرية للأسواق الخارجية، وصولا إلى إنشاء سوق إقليمية مُتكاملة تكون بمثابة حاضنة للمشروعات الصغيرة، بغرض تطوير القدرات الإنتاجية والتجارية، وتعزيز الإيرادات وفرص نمو الاقتصادات الناشئة بالمنطقتين العربية والأفريقية.