التوقيت الأربعاء، 03 يونيو 2020
التوقيت 03:37 م , بتوقيت القاهرة

ذبح الدواجن والطيور الحية بأسيوط خطر يهدد حياة المواطنين

ارشيفية
ارشيفية

فى الوقت الذى تنشط فيه الأمراض الوبائية والفيروسات المعدية وتسبب هلعا للعالم بأكمله، ما زال الذبح العشوائى ومحلات بيع الفراخ الحية، والطب البيطرى، لم يصلوا إلى طريقة سليمة وصحية للوقاية من انتقال العدوى أو عودة فيروسات بعينها للنشاط بسبب الدواجن وذبحها فى الشوارع والمحلات، حيث يعد تداول الفراخ الحية وذبحها بالشوارع والمحلات أحد أشد المخاطر التى تحيط بصحة الإنسان، وتعرض حياته للخطر، وخاصة مع انتشار الأمراض، والأوبئة، واجتياحها دول العالم، وخاصة أن أهم بيئة يعيش فيها، وتنمو فيها الميكروبات هى "الدم" وبالرغم من صدور قوانين تمنع تداول الطيور الحية وذبحها ولكن دون تنفيذ حتى الآن.

يقول سماح الخطبى "تاجر دواجن"، الناس فى أسيوط لا تقتنع إلا إذا رأت الفرخة أمامهم حية، أما فيما دون ذلك ينتابهم الشك ولابد أن يراها أمامه فى القفص ويمسك بها ويقوم بتحريكها خشية أن تكون مريضة، وهذه ثقافة موجودة وخاصة فى القرى، ولكى نصل أن نقتنع بالفراخ المذبوحة فى المجازر فنحن نحتاج إلى حملات توعية كبيرة لمنع المتلاعبين بصحة الناس من اختراق هذه السوق، وما زلنا حتى الآن لا يوجد ثقة بين الزبون ومحلات تعرض الطيور المجمدة.

وأضاف نجاح عفيفى "صاحب محل دواجن" أنه لا توجد طريقة للذبح ويقتنع بها الزبون إلا اليدوى، والرياشات، والمواطن المصرى تحديدا لابد أن يرى الفرخة حية أمامه داخل الأقفاص الموجودة بالمحال التجارية، ولكن إذا صدر القانون وتم تعميمه بحيث لا توجد مزرعة أو محل يقوم بالذبح اليدوى سيكون الوضع أمر واقع على الجميع، وحينها يعرف الزبون أن القرار عام على الكل والكل ملتزم بتطبيقه.

وقال الدكتور حسام أشرف طبيب بيطرى إن الدواجن الحية وتناقلها بين الأسواق والمحلات من أكثر الأمور التى قد تتسبب فى نقل العدوى والفيروسات منها إلى البشر أو العكس، فى ظل تنبه العالم بأكمله لهذه النوعيات من الأمراض والفيروسات، وطالبنا أكثر من مرة كأطباء بيطريين ومتخصصين بتدارك هذه المخاطر الناتجة عن تناقل الدواجن وذبحها فى المحلات وتنظيفها عن طريق "الرياشات" الممتلئة بالدماء، وهى أكثر بيئة تنمو فيها البكتيريا، والأمراض وتنتقل من خلالها العدوى من الطيور للإنسان، وهناك قانون قد صدر فى هذا الشأن، ولكن يحتاج إلى آليات لتفعيلة أهمها الثقة المتبادلة بين المجازر والمحلات والمواطنين فى الشارع.

وقال الدكتور خالد البكرى، وكيل وزارة الطب البيطرى بمحافظة أسيوط، إننا فى حاجة ماسة إلى تطبيق القانون 70 لسنة 2009 الذى يقضى بحظر تداول الدواجن الحية، وإغلاق جميع الرياشات الموجودة بالمحال المخصصة للدواجن وخاصة أن هذه الرياشات، والذبح بالمحلات من أكثر الأشياء خطورة على صحة الإنسان، ولأن هذه الرياشات تتجمع فيها دماء الفراخ وهى أكثر بيئة لنمو الميكروبات والأمراض ونقلها للإنسان، كما أن الطيور نفسها تنتقل بينها وبين بعضها البعض الميكروبات والأوبئة طالما أنها حية؛ وكان القانون سيطبق لولا الظروف الاقتصادية وبعض الأمور التى مرت بها مصر، وعندما سيطبق القانون ستعمل المجازر الآلية المعقمة، والتى تتبع نظاما صحيا جيدا، ولكن نحتاج إلى زيادة ثقافة المواطنين فى هذا الشأن، وأن يعلم أن الكل يعمل لخدمته ولصالح صحته.

وأشار وكيل وزارة الصحة إلى أن المحافظة تشن حملات يومية مكثفة على مزارع الدواجن الحية بجميع أنحاء المحافظة وأخذ عينات من جميع الدواجن، والمزارع، ضمانا لعدم تداول أى دواجن حية مصابة بالأمراض قبل وصولها للمستهلك.