التوقيت الأربعاء، 26 فبراير 2020
التوقيت 01:17 م , بتوقيت القاهرة

فيديو.. بعد 5 سنوات من اندلاعها.. 25 سببا لثورة المصريين في 30 يونيو

لم تكن تتصور قيادات التنظيم الإخوانى الإرهابي، ولا حتى مؤسسه، أن الجماعة التى ظلت لـ84 عامًا متواجدة على الأرض - بالرغم من محاولات الملوك والرؤساء المصريين القضاء عليها لخيانتها وتآمرها - أن سنة واحدة فى حكم مصر قادرة على سقوط الجماعة للأبد.

فالجماعة التى ظلت تعد نفسها لإقامة الخلافة أثبتت أنها عاجزة عن حكم مصر، وفهم المصريون ذلك سريعًا وفهموا نوايا الإخوان فى إقامة نظام ديكتاتورى، ففى عام واحد من حكم الجماعة بلغ عدد المعتقلين إلى 3809، وأكثر من 288 حالة تعذيب فى الأقسام والسجون والمعتقلات، وفوق الـ200 شهيد، وأكثر من 900 مصاب، كما كانت هناك أكثر من 600 قضية بتهمة إهانة الرئيس، وأكثر من 20 حالة تعدى على الصحافيين والمصورين.

الأسباب كانت متعددة لاندلاع حشد شعبي ضخم وصلت تقديرات عدد المشاركين فيها إلى 33 مليون مصرى، وكانت رسالة واضحة للنظام الساقط  شعبيًّا أنه جاء وقت سقوطك رسميًّا، ولكن العناد الإخوانى أبى أن يستقبل هذه الرسالة، وزادته كبرًا وتعنتًا.

بدأت دعوات الثورة من شهر أبريل الماضى، عندما قامت مجموعة من الشباب بتصميم استمارة (تمرد) لسحب الثقة من الرئيس الإخوانى، وتكليف رئيس المحكمة الدستورية العليا بإدارة شؤون البلاد، وبدأوا فى توزيعها، وتم تحديد يوم 30/6/2013م كموعد للخروج فى مظاهرات حاشدة فى كل أرجاء البلاد، لإعلان سقوط النظام الإخواني.

ولكن حركة المحافظين التى أعلنها الرئيس المعزول فى منتصف شهر يونيه الماضى أشعلت حركة الاحتجاجات والمظاهرات قبل الموعد المحدد فى المحافظات التى تم تعيين محافظين إخوان على رأسها.

وزادت وتيرة الاحتجاج الشعبى، فالشعب الذى تجهز لرفض سيطرة الإخوان على كل مقدرات الدولة، توقع فى هذا التوقيت وقبل الاحتشاد الأكبر، أن يقوم النظام باتخاذ قرارات تعمل على طمأنة الشارع، ولكن النظام لم يوفق فى قراراته، وكأن الله قادهم إلى الهلاك بأيديهم.

كيف كانت هذه السنة من حكم الإخوان؟ وكيف أدت إلى سقوط التنظيم الدولى للإخوان فى مصر؟ كيف عزل الرئيس؟ وما توابع ذلك على مصر وشعبها؟

أخطاء نظام الإخوان

كان للنظام الإخوانى العديد من الخطايا التى أسرعت من سقوطه، نعرض بعض منها كما رآه رجل الشارع البسيط في هذا التقرير:

1- العدوان على القضاء:

منذ اليوم الأول لوصول محمد مرسي إلى سدة حكم مصر، وبدأ العدوان على القضاء بشكل صارخ، باعتبار أنه أكبر العقبات التى كانت تقف أمام تمكين الجماعة من الاستحواذ على مصر للأبد.

ففى اليوم الأول بدأ الرئيس المعزول محاولاته لعدم أداء اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا وقام بأداء اليمين فى ميدان التحرير ثم فى جامعة القاهرة وسط أنصاره، ثم بعد تيقنه من أنه لن يباشر مهام منصبه إلا بعد أداء اليمين أمام الدستورية أداه مضطرًّا، ثم أعلن وزير العدل وقتها أحمد مكى فيما بعد أن الرئيس صام ثلاثة أيام كفارة لهذا اليمين وحنس به.

وكان قرار الدكتور محمد مرسى بعودة مجلس الشعب المنحل بحكم المحكمة الدستورية العليا عدوانا على القضاء.

ثم كان الحصار الأول فى التاريخ المصرى للمحكمة الدستورية العليا للبلاد لمنعها من أداء عملها وإصدار أحكام بطلان مجلس الشورى والجمعية التأسيسية لوضع الدستور.

 

 

 

ثم توالت محاصرات المحاكم وإرهاب القضاة لمحاولاتهم إجبار القضاة على الحكم بما يتماشى مع أهوائهم ومصالحهم.

ووصل الأمر إلى إحراق بعض المحاكم لوجود قضايا منظورة بها ضد كبار قيادات الجماعة، فحرقت محكمة جنوب القاهرة مرتين ومحكمة بنى مزار بالمنيا.

ثم كان إقصاء النائب العام المستشار عبد المجيد محمود وتعيين غيره بإعلان غير دستورى حصن فيه الرئيس كل قراراته، واعتبر نفسه إلها لا ترد أقواله.

2- دستور منتصف الليل:

منعت الجماعة المحكمة الدستورية العليا من حل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور بالرغم من بطلانها، وذلك بحصار المحكمة الدستورية لأول مرة فى التاريخ، ثم قامت الجماعة ومن تحالف منها بالانتهاء من مناقشة مواد الدستور خلال يومين، كانت الجلسات فيهما تصل إلى الفجر، من أجل سرعة الإنجاز قبل حل اللجنة، بالرغم من اعتراض كافة الطوائف والأحزاب والفصائل الوطنية، واستبعادهم المتعمد من قبل الإخوان، متجاهلين الكفاءات الدستورية فى البلاد، ومتجاهلين أن هذا الدستور يعد موضوعا مهما ومصيريا وحساسا للوطن.

3- محاولة إضعاف الجيش:

حاولت الجماعة مرارا وتكرارا كسر هيبة القوات المسلحة المصرية من خلال محاولة إظهارها ضعيفة.

استغل مرسي قتل حلفاء الجماعة من الإرهابيين في سيناء في قتل 16 جنديا مصريا فى شهر رمضان 1433هـ وقت الإفطار، ليستغلها حجة فى تغيير قيادات القوات المسلحة والمخابرات والحرس الجمهورى بطرق غير دستورية بإعلانه غير الدستورى، وسحب التشريع من القوات المسلحة لنفسه.

ثم كانت المحاولات المتكررة للهجوم على القوات المسلحة فى سيناء، وكان آخرها خطف 7 جنود من الشرطة والجيش، ورفضه تدخل الجيش، وطلبه المحافظة على الخاطفين والمخطوفين.

4- تصفية قوات الشرطة:

حاولت الجماعة الانتقام من ضباط وزارة الداخلية، فعملوا على استغلال بعض خلاياهم النائمة داخل الوزارة، ومنهم قيادات تم عزلها من منصبها بعد ثورة 30 يونيه بأيام، من أجل رصد تحركات الضباط المناؤين لهم وتصفيتهم، ومنهم الضابط محمد أبو شقرة.

كما قام أنصار الرئيس المعزول بمحاصرة المقر الرئيس لجهاز الأمن الوطنى، ومحاولة اقتحامه.

وكذلك محاولة إشعال الفتنة بين الشرطة والشعب، من خلال محاولاتهم المستميتة أن تقوم قوات الشرطة بحماية مقراتهم، لتتصدى للمتظاهرين، ويزداد الاحتقان الشعبى ضدها.

5- الإعلام.. سحرة فرعون:

لكى تحافظ الجماعة على حكمها، اختلقت عدوا استراتيجيا حمَّلته كل ما يحدث فى البلاد من أزمات، بل وقام المرشد العام للجماعة محمد بديع بوصف الصحافيين والإعلاميين بأنهم "سحرة فرعون".

وقام الرئيس نفسه بالهجوم المكثف على وسائل الإعلام الخاصة، بل وتم تحويل العديد من رجال الإعلام للتحقيق بسبب ممارستهم لحقوقهم الشرعية فى حرية التعبير، وانتقاد النظام، وتمت محاصرة مدينة الإنتاج الإعلامى أكثر من مرة لإرهاب الإعلاميين.

وعلى النقيض فإن أنصار الرئيس المعزول بما يملكونه من قنوات وصحف ومواقع إخبارية عملوا على تشويه كل خصومه.

وكذلك تم السيطرة على كل وسائل الإعلام الخاضعة للدولة سواء مقروءة أو مسموعة أو مرئية من أجل تثبيت حكم الجماعة، وفصل الإعلاميين الذين يخرجون عن هذا المسلك.

وحسب منظمة "فريدم هاوس" فإن حرية الإعلام فى مصر شهدت تراجعا فى العام الماضى مقارنة بليبيا وتونس.

وفى خطاب الرئيس الأخير قبل اندلاع الثورة بأيام قام بالهجوم على الإعلام، ورجال الأعمال الذين يملكون معظم هذه الوسائل.

6- الحرب على الأزهر:

كانت البداية فى جامعة القاهرة، عندما جمع الرئيس أنصاره ليقسم أمامهم، ولم يكن هناك كراسى لشيخ الأزهر ولا لهيئة كبار العلماء، بالرغم من أن أنصاره كانوا يجلسون فى الصفوف الأولى، فى محاولة من الإخوان للتقليل من مكانته، فانسحب شيخ الأزهر من الاحتفال.

ثم بعد ذلك التقى الرئيس بشيخ الأزهر فى احتفال القوات المسلحة بتسلمه السلطة، ورفض أن يصافح شيخ الأزهر.

وقد حاولت الجماعة بشتى الطرق الهيمنة على الأزهر، وإخضاعه لها، باعتباره المرجعية الدينية الأولى للمسلمين، واستغلت الجماعة حوادث تسميم طلاب المدينة الجامعية بالأزهر المدبرة عدة مرَّات، وخرج طلاب الجماعة مطالبين بإقالة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ورئيس الجامعة الدكتور أسامة العبد، بل وقاموا بالاعتداء على مقر مشيخة الأزهر الشريف فى خطوة لم تعهد من قبل في التاريخ الإسلامي.

7- الهجوم على الكاتدرائية:

لأول مرة فى تاريخ مصر يتم الهجوم على مقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية وضربها بالقنابل المسيلة بالدموع وطلقات الرصاص والخرطوش، أثناء تشييع جنازة ضحايا الخصوص الذى قتلوا بسبب الفتنة الطائفية في عهد مرسي، التى عمل الشيوخ الداعمين للرئيس على إشعالها.

8- العنف المذهبي:

يرى الرئيس- حسب ما أعلنه محمد حسين يعقوب- أن الشيعة أخطر على الإسلام من اليهود، ولذلك عمل أنصاره على الهجوم على الشيعة وشحن الجماهير ضدهم.

وكان من توابع ذلك أن تم قتل 5 من شيعة مصر، والتمثيل بجثثهم فى مشهد بشع، وإصابة العديد منهم فى قرية أبو مسلم مركز أبو النمرس التابعة لمحافظة الجيزة بعد هذا التحريض المذهبى، فى حادثة لأول مرة تحدث فى مصر فى العصر الحديث.

9- قطع الحبل السرى بين مصر وسوريا:

أعلن الرئيس المعزول قطع العلاقات مع سوريا، وسحب القائم بالأعمال المصرى من دمشق، وإغلاق سفارة سوريا فى القاهرة، وعد الخبراء وقتها ذلك خطأ فادحا، فالجيشان المصرى والسورى هما فى الأصل جيش واحد، الجيشان الثانى والثالث فى مصر، والجيش الأول هو الجيش العربى السورى، وهى الجيوش الميدانية الثلاثة على الجبهتين الجنوبية والشمالية للقتال مع إسرائيل، وصب هذا القرار في صالح الجماعات الإرهابية في سوريا.

10- المضى فى الركاب القطرى:

 

كان الرئيس المعزول يسير في الركاب القطري، حتى أن صحيفة الأخبار القومية فى أحد أعدادها كان المانشيت الرئيس لها: (ماما قطر تهدى الغاز لمصر)، وبعد اعتراض النظام الإخوانى تم سحب العدد من الأسواق.

وظهر مضى مصر فى الركاب القطرى، فى العديد من القضايا على رأسها القضية السورية، وكذلك قيام قناة الجزيرة القطرية ببث مباشر من قصر الاتحادية مقدمة على التليفزيون المصري، وكذلك فتح الأبواب لتحل وكالة الأناضول التركية محل وكالة أنباء الشرق الأوسط، وحكم القضاء على  مرسي بتهمة التخابر مع قطر.

11- خطاب بيريز:

هز الخطاب الذى أرسله الرئيس المعزول إلى صديقه الوفى "بيريز" رئيس إسرائيل، وجدان الشعب المصري، واعتبر تحولا كبيرا فيما أعلنه الإخوان من مناهضتهم لإسرائيلي، فأكد الرئيس فيه أنه صديق الصهاينة المخلص الذى يتمنى لهم الرغد والتقدم.

12- الكذب:

رأى الشعب المصري أن النظام الإخوانى لا يفتأ عن الكذب ليلاً ونهارًا عليه، واعتبر كل خطاب أو بيان تصدره الرئاسة أو الحكومة محل تشكيك، ولأول مرة فى تاريخ مصر تخرج المظاهرات ضد رئيس بلافتات مكتوب عليها: "ارحل يا كذاب".

13- رعاية الإرهاب:

عمل النظام منذ يومه الأول على إخراج كافة رفقائه الإرهابيين من السجون، لاستخدامهم ضد الشعب المصرى فى حال حصول حالات تمرد ضده، فقام المعزول بالعفو عن 812 مجرم، من خلال 5 قرارات عفو:

1- العفو عن 56 مجرم - قرار رقم 122 لسنة 2012م.

2- العفو عن 121 مجرم - قرار رقم 155 لسنة 2012م.

3- العفو عن 20 مجرم - قرار رقم 157 لسنة 2012م.

4- العفو عن 588 مجرم- قرار رقم 57 لسنة 2013م.

5- العفو عن 27 مجرم- قرار رقم 75 لسنة 2013م.

وكان 75% منهم متهمين بحيازة وتجارة السلاح.

كما أعلن العديد من إرهابيين الماضى والقتلة الوقوف علانية مع شرعية المعزول، ومنهم الإرهابى عاصم عبد الماجد الذى ما فتأ أن رأى حركة تمرد لسحب الثقة من الرئيس، فعمل على تشكيل حركة اسمها تجرد للحفاظ على شرعيته، وأجلسهم الرئيس في الصفوف الأولى في احتفاله بحرب أكتوبر، ومنهم من قام بقتل الرئيس السادات في نفس هذا اليوم، وكأنه احتفالا بقتل السادات وليس النصر على إسرائيل.

14- محاولات بيع مصر:

كان النظام الإخوان يعمل بشتى الطرق على جلب الأموال سواء كان ذلك بطرق مشروعة أو غير مشروعة للحفاظ على صورته أمام الجماهير، وترددت فى فترة حكمه محاولاته المتكرر لبيع أصول مصر من خلال قانون الصكوك الذى رفضه الأزهر أكثر من مرة، وكذلك محاولته تأجير الأماكن السياحية لقطر، أو طرح قناة السويس كإقليم منفصل يتحكم فيه بعض من يعينهم الرئيس واستغلاله لصالح أى جهة حتى ولو أجنبية.

 

15- الانهيار الاقتصادى:

يعد الاقتصاد من أبرز الملفات التى كانت سببًا فى سقوط نظام الإخوان، وكان هناك تناقضا واضحا بين ما يعلنه النظام وبين ما يشعر به الشعب.

فأرقام مؤسسة الرئاسة كانت تؤكد أن معدل النمو الاقتصادى للناتج المحلى ارتفع من 1.8 إلى 2.4 إلا أن العام نفسه شهد تخفيض التصنيف الائتمانى لمصر إلى مرحلة الخطر.

وأشارت إحصائيات وزارة المالية إلى أن اقتراض مصر وصل 8 مليارات دولار فى الخارج، وارتفع الدين الخارجى إلى 42 مليار جنيه منها 34 مليارًا خلال حكم المجلس العسكرى، وقفز الدين الإجمالى المحلى إلى 1.2 تريليون جنيه فى 2013م، وارتفعت قيمة فوائد الدين المحلى والخارجى إلى 182 مليار جنيه.

وكان أبرز التغيرات التى طرأت فى هذا العام فيما يتعلق بسعر الجنيه مقابل العملات الأجنبية وكذلك حجم الاستثمارات العربية والأجنبية.

وأكدت المؤشرات أن ربع سكان مصر يعيشون تحت خط الفقر، بينما 20% يحلِّقون فقط فوقه، وعلى الرغم من عدم وجود إحصائيات لعام 2012/2013م فإن المؤشرات تدل على أن معدلات سوء التغذية حوالى 30% وتزداد.

16- أزمات الطاقة وغزة:

شهدت مصر منذ اليوم الأول لنظام المعزول أزمة فى الكهرباء، أدت إلى قطع الكهرباء عن محافظات بأكملها لساعات طويلة.

كما شهدت الأشهر الأخيرة من حكم المعزول أزمة حادة فى الوقود ظهرت بوضوح فى مشاهد الطوابير أمام محطات البنزين والسولار.

وربط المصريون بين ذلك ورفض مرسي غلق أنفاق التهريب بين مصر وغزة لصالح حماس، حتى أصبح مبرر أزمة الكهرباء والطاقة عند البسطاء هو إرسالها لحماس.

17-  التفريط فى الأمن القومى:

كان هناك العديد من المخاطر التى تعرض لها الأمن القومى المصرى، وسط سكوت النظام الإخوانى:

- سد النهضة: يعد هذا السد أخطر ما يهدد الأمن القومى المصرى، لتأثيره على حصة مصر من المياه، وتأثيره الكارثى على مصر فى حال انهياره بحسب أراء الخبراء المتخصصين.

وكان رد فعل النظام تجاه هذا الموضوع كارثى، فلم يحرك ساكنا بالرغم من أن الرؤساء الذين كانوا قبله هددوا أثيوبيا أكثر من مرة بضرب السد حال بنائه، بل قام النظام بتبرير بناء السد وادعى أن له تأثير إيجابى على مصر، وعرَّض الأمن القومى المصرى لخطر كبير عندما قام بإذاعة لقاء سرى على الهواء مع بعض قيادات الأحزاب الموالية له أثناء دراسة كيفية الرد على أثيوبيا.

وقد تحدته صحيفة "نازرت" الأثيوبية يوم 5/6/2013م أن ينكر حصوله على مليار دولار مقابل السكوت عن بناء السد.

 

- أنفاق التهريب مع غزة: حاولت القوات المسلحة هدمها وإغلاقها أكثر من مرة، ولكن الرئيس مرسي أبى ذلك، حتى يتسنى لأنصاره من غزة تهريب ما يحلو لهم من مقدرات الشعب المصرى، بل وتهريب السلاح والمخدرات والإرهابيين أيضًا.

- حلايب وشلاتين: فور عودة الرئيس السابق من السودان، أعلنت السودان عن وعده لها بالتنازل عن مثلث حلايب وشلاتين، وراوغت مؤسسة الرئاسة المصرية وقتها فى التعليق على ذلك، بالرغم من تأكيد المسئولين فى الخرطوم مرارا وعد الرئيس المصرى بالتنازل.

18- ضياع هيبة مصر:

كان التخبط فى السياسة المصرية فى عهد الإخوان عاملا مؤثرا فى ضياع هيبة مصر فى نظر العالم، وخصوصًا بسبب التصرفات غير المسؤولة من الرئيس الذي خالف قواعد الإتيكيت والبروتوكولات الرسمية.

فانعكس ذلك خلال زياراته للعديد من الدول العربية والأفريقية والغربية، من خلال الاستقبال غير المناسب من مسئولين صغار، وعدم ظهور أى غضب أو اعتراض منه؛ مما أدى إلى تجرؤ الكثير من الدول على مصر وتطاولها عليها.

19- تصفية الثوار .. وغياب القصاص:

خلال فترة المعزول تم تصفية العديد من شباب القوى الثورية والصحافيين، وذلك خلال أحداث الاتحادية 5/12/2013م والتى راح ضحيتها 60 قتيلاً و644 مصابًا، وأحداث المقطم 30/3/2013م والتى أسفرت عن مقتل 9 وإصابة 30، وما تبعهما من أحداث، والتى أسفرت عن مقتل: الصحفى الحسينى أبو ضيف، ومحمد الجندى، وكريستى، وجيكا.. وغيرهم.

وتم تزوير نتائج تقارير الطب الشرعى فى قضايا مقتلهم، مما جعل رئيس هيئة الطب الشرعى يتقدم بالاستقالة نتيجة ضغوط وزير العدل الأسبق أحمد مكى عليه للتزوير.

كما كان هناك تصفية من نوع آخر وهى التحقيق مع القيادات الثورية بتهم إهانة الرئيس في فترة تواجد النائب العام الذي عينه مرسي، وأسفر ذلك عن وضع العديد منهم فى السجون ومنهم أحمد دومة.

20- محافظ إرهابى لمدينة السياحة:

قام الرئيس المعزول بتعيين محافظ للأقصر تابع للجماعة الإسلامية التى قامت بتنفيذ مذبحة للسياح فى نفس المدينة عام 1997م، مما جعل وزير السياحة يستقيل احتجاجًا على ذلك، واشتعلت المظاهرات فى المدينة رفضًا له، متزامنة مع إعلان عدة دول إنهاء التعاقدات مع الشركات السياحية المنظمة للرحلات فى الأقصر، ونتيجة الضغط الشعبى العارم اضطر المحافظ إلى الاستقالة.

21- أكثر من رئيس:

محمد مرسى أول رئيس لمصر، يخوض الانتخابات باسم الجماعة بديلاً عن آخر "خيرت الشاطر"، وأول رئيس يحكم غيره "أفراد التنظيم الدولى للجماعة"، وأول رئيس ينزل الشعب للهتاف ضد آخر ليسقط حكمه "يسقط حكم المرشد".

وظهر ذلك خلال فترة حكمه، الذى كان أفراد جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة يدلون بتصريحات مصيرية تتعلق بالجهات السيادية ومؤسسة الرئاسة، وكأن مصر تحكم من أكثر من رئيس، وكان من ضمن هؤلاء بعض الإرهابيين السابقين فعمل ذلك على ازدياد السخط الشعبى.

22- أسلمة الصراع .. وتكفير المعارضين:

عمل الإخوان على أن يجعلوا الصراع بينهم وبين الشعب على أنه صراع بين الإسلام (الإخوان) والكفر (بقية الشعب ومعارضيهم).

 

وظهر ذلك فى حضرة الرئيس فى مؤتمر دعم سوريا، عندما دعى محمد عبد المقصود السلفى أن يكون يوم 30 يونيه عز للإسلام والمسلمين وذل للكافرين والمنافقين، وسكت الرئيس أمام تكفير كل شعبه دون أى اعتراض.

23- أخونة مفاصل الدولة:

عملت جماعة الإخوان منذ اليوم الأول على أخونة مؤسسات الدولة، بهدف السيطرة على قطاع كبير من المواطنين العاملين فى القطاع العام وتوجيههم لصالح الجماعة.

وحسب ما أعلنه حزب النور السلفى بعد أن انقضى شهر العسل بينهما، فإن عدد المناصب التى سيطر عليها الإخوان تتراوح ما بين 13000 و14000 ألف منصب قيادى فى الدولة.

وفى خطاب الرئيس الأخير الذى عرض فيه كشف حساب عن عامه الأول، أصدر قرارًا للوزراء والمحافظين الإخوان بإقالة كل من تسبب فى حدوث أزمة فى الفترة الأخيرة، أو بمعنى أصح الإطاحة بكل من يرفض سياسات الجماعة، وتمكين الإخوان من هذه المناصب.

24- النظام السابق.. شماعة الجماعة:

كانت شماعة الإخوان الدائمة للتعليق على أى فشل هو النظام السابق، لتبرير فشلهم المتكرر فى كافة المجالات.

وبسبب تكرار هذا التبرير، فقد معناه، واعتبره الشعب شماعة لعدم الاعتراف بالأخطاء، بل وتعاطف البعض مع النظام السابق بسبب ما رآه من فشلهم الذى فاق فساد من قبلهم.

25- أخيرًا... إنكار الواقع:

ظهر النظام طوال فترة حكمه فى غيبوبة، لا يسمع صوت شعبه إلا من خلال جماعته، ولا يرى جموع الشعب إلا أنصاره فقط، واستمرت هذه الحالة من إنكار الواقع حتى آخر يوم من أيام النظام، وظهر ذلك فى خطابه الأخير الذى عمل على إشعال الثورة حتى عزله بتمسكه بما اسماه "الشرعية".