التوقيت الأحد، 27 سبتمبر 2020
التوقيت 06:36 ص , بتوقيت القاهرة

"جاب لأهله العار".. "المومياء الصارخة" تبوح بأوجاعها أخيرا

وجه يعتصره الألم ويصرخ بما أوتي من عزم، كأنه يعلن منذ آلاف السنين عن أوجاعه وآلامه التي لم تنقطع حتى اللحظة، اكتشفت جثته على هذه الصورة الموجعة التي تنقل الشعور بالألم لكل من يشاهده، إنها المومياء المصرية الفرعونية المعروفة بـ"المومياء الصارخة"، والتي عُثر عليها فى خبيئة الدير البحري عام 1886 داخل تابوت من خشب الأرز ملفوفة في جلد الأغنام.


1


تعددت النظريات في محاولة للكشف عن سبب عذابات هذا الرجل الذي مات في سن الخامسة والعشرين تقريبا، والذي حُرم من التكريم بالتحنيط على الطريقة المصرية القديمة الشهيرة لسبب ما، ولكن وفقاً لصحيفة "ذا صن" البريطانية فقد أماط علماء الآثار اللثام عن اللغز المحير أخيرا.


كشف علماء آثار أن المومياء يرجح أن تعود إلى الأمير بنتاؤر، في سن الخامسة والعشرين، وهو ابن الفرعون رمسيس الثالث من إحدى زوجاته والمعروفة باسم "تيي"، وقد تآمر الأمير بمساعدة والدته وحريم القصر دون جدوى على قتل والده وأخذ عرشه، فيما تعرف تاريخيا باسم "مؤامرة الحريم"، ووفقاً لبرديات فرعونية فقد تم إعدامه شنقا، وفق ما قرر لنفسه، بعد فشل الخطة وتقديمه للمحاكمة، ويرجح ذلك وجود آثار لحبال على عنق المومياء.


 ويعتقد الدكتور زاهي حواس، خبير الآثار المصرية، أنه من المرجح أن المومياء كانت لأمير جلب العار لعائلته، وقد دفن جنبا إلى جنب مع غيره من العائلة المالكة، ولكن المومياء كانت مغطاة بجلد الغنم، كتحقير لصاحبها والتقليل من شأنه، وللتعبير عن مدى فداحة جرم الخيانة الذي ارتكبه، لأن الفراعنة كانوا يحنطون فقط من يعتقدون أن له حياة أخرى ومن سيدخل الجنة.


وقال وزير الآثار السابق: "في ذهن المصري القديم، عندما يتم تغطية المومياء بجلد الماعز، هذا يعني أنه لم يكن نظيفا ومدنسا، وأنه فعل شيئا سيئا في حياته، ودنس شرف عائلته".


وقال الدكتور "بريير": "لسبب ما، كانت هناك محاولة للتأكد من أنه لن يكون له حياة أخرى".


الجدير بالذكر أن "المومياء الصارخة" ستعرض هذا الأسبوع في المتحف المصري الكبير في القاهرة للمرة الأولى.