التوقيت الأحد، 16 مايو 2021
التوقيت 01:27 ص , بتوقيت القاهرة

شاهد.. باب النجار مخلع.. مستشفيات "نفسيتها تعبانة"

"تساقط المصاعد.. انتشار الثعابين.. قتل الأطفال".. يعجز اللسان عن وصف حال الأوضاع الكارثية داخل المنظومة الصحية التي يطل علينا دائمًا الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة، ليؤكد سيرها بشكل مستقيم، فهل يظن الوزير أن قتل المواطنين بأخطاء طبية فاضحة ووجود الحشرات والحيوانات داخل جدران المستشفيات والإهمال الطبي، هو أمر طبيعي؟


ثعابين وكوبرى


آخر الوقائع التي يشيب لها العقل، عندما عثر أهالي قرية أقليت بمحافظة أسوان، على ثعابين داخل المجموعة الصحية بالقرية، وليس يتوقف الأمر فقط عن الثعابين بل وجدوا ثعبان الـ"كوبرى"، حيث تمكنوا من قتلها قبل أن تلدغ بسمها المرضى أو المترددين على المجموعة الصحية لطلب العلاج، وأكد الأهالي أن انتشار الثعابين والعقارب يمثل إهمال من المسؤولين لعدم توفيرهم الرعاية الطبية اللازمة.


كوبرى بوحدة صحية فى أسوان


ثعابين الوحدة الصحية


خدش حياء المرضى


تخلت ملائكة الرحمة عن أخلاقياتها المهنية لتصور مرضى نفسيين داخل مستشفى العباسية ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، لتظهر رئيس التمريض وتوضح أن ما تم من احدى عاملات النظافة، ومع تضارب التصريحات المعتاد، تظهر الدكتورة كوثر محمود، رئيس الإدارة المركزية لشؤون التمريض بوزارة الصحة والسكان، لتؤكد أن رئيسة التمريض بالأمانة العامة للصحة النفسية، كشفت لها عن أسرار وخفايا هذه الواقعة، قائلة: "إن إحدى الممرضات بالمستشفى تدرس في كلية إعلام قامت بتقديم طلب لإدارة المستشفى لنقلها إلى قسم الإعلام بالمستشفى، وبعد رفض الإدارة طلبها، قامت المذكورة بخدش حياء المرضى وتصويرهم بدون ملابسهم أثناء الاستحمام، ونشر هذه الصور عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، لإحداث رأي عام ضد إدارة المستشفى ورئيسة التمريض بالأمانة العامة"، فهل مرتكب الواقعة عاملة النظافة أم الممرضة؟ ومن المسئول؟.


 


مستشفى العباسية


العامل كبش فداء


لندخل على كارثة سقوط مصعد مستشفى بنها، التي راح ضحيتها 7 قتلى، و4 مصابين، نتيجة الإهمال في الصيانة من ناحية، أو في عدم وجودها من ناحية أخرى، أو تخصيصها للأطباء دون المرضى، لتتحول "مستشفيات الغلابة" ببنها وهي مستشفى الجامعة والأميري بل والتأمين الصحي أيضًا بالمحافظة إلى مصائد للموت تحصد أرواح المرضى، ومن يفلت منها يصاب بعاهة مستديمة أو يدخل في غيبوبة تنتهى بالوفاة، وذلك بسبب سوء الخدمة والإدارة.


ليلقي الدكتور سيد القاضي، رئيس جامعة بنها الإتهام على عاتق شركة الصيانة ككبش فداء والتخلى عن المسئولية، قائلا: "إن الحادث مسئولية شركة الصيانة وهناك شبهة إهمال فى الواقعة، وتمت إحالة المشرف المسؤول عن تشغيل الأسانسير إلى النيابة للتحقيق في واقعة السقوط"، مؤكدًا أن اللجنة الخاصة بالمعاينة من قبل الجامعة أظهر تقريرها عدم تواجد أحد الاسلاك التى من المفترض تعليق حجرة الأسانسير بها، والتى تتكون من 6 أسلاك، موضحًا أن هناك تحقيقا إداريا مع كل المتواجدين فى الجامعة والمسئولين عن عملية الصيانة.


ارشيفية


حقن قلب بالأدرينالين


وتروي والدة آدم قصة وفاته داخل مستشفى بور فؤاد العام بمحافظة بور سعيد، نتيجة خطأ طبي أثناء إجراء جراحة اللوزتين، قائلة: "إن طفلها دخل إلى غرفة العمليات ولكن العملية استغرقت وقتا أكثر من المعتاد، وأصر الأطباء على حجز الطفل في المستشفى نتيجة النزيف المتواصل من فمه، ثم سمحوا لها بالخروج بعد يومين، لكن الطفل بدء ينزف بشدة من فمه، فتوجهت به إلى المستشفى فحجزوه مرة أخرى.


وأكدت أن المستشفى رفضتنقل الطفل إلى مستشفى الجامعة بحجة عدم توافر مكان وعدم توافر سيارة الإسعاف، مشيرة إلى أن الأطباء كانوا يحقنون قلب الطفل بالأدرنالين ليظهر نبض الطفل على جهاز النبض.



وتتوالى سقطات منظومة الصحة يومًا تلو الآخر، دون وضوح رؤية للقضاء على هذه المهازل الكارثية التي تودي بحياة المصريين، نرى في كل حادث إلقاء الإتهامات والتخلي عن المسؤوليات، ولم نتوصل إلى نتيجة حاسمة تحافظ على الأرواح، فضلاً عن نقص الأدوية والتعامل داخل المستشفيات، فهل ينتظر وزير الصحة الكارثة القادمة على صدر رحب أم يخرج علينا بخطة مجدولة لإنهاء هذا المشهد العبثي؟