التوقيت الأحد، 23 سبتمبر 2018
التوقيت 01:01 ص , بتوقيت القاهرة

فيديو.. رغم المعاش.. الأستاذ "سلامة" سيناوي سبعيني يحمل لواء العلم والتنوير

تجاوز السبعين من عمره ولا يزال محافظا على رسالته كمعلم أجيال وفاعلا فى مجتمعه متشبثا بمهمته "إنارة العقول" .

صغيرا  قاوم الجهل فى قريته وانتصر حتى تشرب مبادئ القراءة والكتابة جامعا الحروف من هنا وهناك، والتحق دارسا بفصول دراسية تبعد عن قريته 20 كيلو مترا يسير اليها مشيا على الأقدام وهو دون سن العاشرة، حالت ظروف الحروب فى سيناء فى منتصف القرن الماضى دون إتمام تعليمه، ولم تهزم ارادته فى تحويل ماحصل عليه من علم لمصدر طاقة محو جهل وامية الأطفال فى قريته وقرى مجاورة، واصبح معلما يقطع مشيا على الأقدام عشرات الكيلو مترات يوميا ذهابا وايابا لأقرب مدرسة متطوعا يعلم الدارسين فيها مبادئ القراءة والكتابة.. حتى لاحت له فرصة استئناف دراسته وحصوله على شهادة دبلوم معلمين ، ومن ثم تقلده رسميا منصب معلم.

 وبعد إحالته للمعاش لم يستسلم وقرر مواصلة التحدي رغم تقدم العمر ووهن الجسد وعاد من حيث بدأ قبل قبل نصف قرن، يجمع حوله الأطفال  عصر كل يوم ويلقنهم مبادئ القراءة والكتابة ويزرع فى قلوبهم البريئة حب العلم والوطن فى درس يومى خلاله يفترشون الأرض حوله ممسكين بأوراقهم واقلامهم مرددين فى صوت تردده من خلفهم الصحراء صداه (أ ب ت ث ..)،وفى الصباح مبكرا ينشغل بتدريبات مكثفة لشباب وسيدات من 15 اسرة على اعمال حرفية تنتج مشغولات تحقق لهم دخل يحسن احوالهم المعيشية.

الأستاذ سلامه سليمان  ابوعليان، الذى يفتخر انه صاحب رسالة وأمانة كما بفتخر به جيل كامل من ابناء قرى جنوب رفح والشيخ زويد انهم تعلموا على يديه، حتى اصبح من بينهم اطباء ومهندسين ومعلمين وقيادات فى مناصب إدارية مرموقة .

تجربة حافلة بالمبهر فى تحدى كل صعب كما وصفها " الأستاذ" فى حديثه لـ " اليوم السابع" من حيث يقيم مؤقتا فى نطاق مدينة بئر العبد، بعد ان  انتقل من قريته " نجع شيبانة" جنوب رفح ، قبل نحو عام بسبب ظروف الحرب على الإرهاب .