التوقيت الجمعة، 21 سبتمبر 2018
التوقيت 06:22 م , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

فيديو.. صلاح.. مهاجر من الصعيد من حلم الملايين لعشه على الرصيف

صلاح إبراهيم 47 عاماً أتى وافدًا إلى القاهرة وحيدًا تاركًا قريته بمحافظة المنيا، بما فيها من أهل وأصحاب وذكريات طامعًا في مستوى معيشى أفضل، ناسيًا التسلح بأهم معدات النجاح "التعليم وشهادته الجامعية والخبرة العملية"، فـ"صلاح" أمى لا يعرف القراءة والكتابة.

 

أحلام كثيرة وكبيرة أتى بها صلاح من قريته، ولكن القليل من الأحلام يتحقق.. عمل فى أعمال كثيرة منها" عامل بناء، بائع بخور، بائع فى المحلات، سايس" ولكن بلا جدوى معنويا وماديا ليعوضه غربته، فقد تخطى الأربعين من عمره وفى النهاية اتخذ أحد أرصفة منطقة الهرم بيتًا له وتعلم مهنة تصليح الأحذية القديمة.. ساعده على ذلك أهالى الحى كى يجد قوت يومه.

 

يقول صلاح لكاميرا "اليوم السابع" أنه لا يمكن أن يعود لبلدته مرة أخرى، لأنه خرج من بيته محدثًا أقرانه أنه سيعود إليهم رافعا رأسه حاملًا ما تشتهى الأعين والأنفس، ولكن ما حدث أخذله أمام نفسه ونكس رأسه أمام أقرانه وأهله.. يستيقظ صلاح من نومه بعد أذان الظهر ليبدء فى فرش أشيائه على الرصيف من أذية ممزقة وحقائب قديمة، إبر وخيوط بألوان مختلفة، ملمع لأخذية، فرش بأحجام مختلفة، كرسى قديم ليجلس عليه، مقص، بعض الألواح الخشبية القديمة.

 

لكل إنسان خصوصية فكيف لهذا الرجل أن يحافظ على خصوصيته وهو يعيش على الرصيف؟، وجود المسجد الذى بجواره حل له هذه المشكلة، ولكن كيف لرجل مثله أن يتحمل الجوع والعطش وهو يعيش في الشارع؟، عربة الفول التى استقرت فى أول الشارع بجوار المقهى حلت له تلك المشكلة أيضًا، ولكن كم من الزمن سيتحمل الرجل هذه العيشة الصعبة وكيف؟

 

يقول صلاح: حصيلته النقدية نظير عمله اليومى لم تتخطى الـ "50 أو 60" جنيهًا، تكفيه أكل وشرب، أما فرش الرصيف فمن بعض البطاطين القديمة التى يجود بها أصحاب القلوب الرحيمة عليه، بالإضافة إلى بعض الأحذية القديمة التى آتى بها أصحابها إليه ونسوها وبعض الأشياء القديمة.. وسادة ممزقة ضاع لونها من شدة الاتساخ، بعض الأكياس البلاستيكية كبيرة الحجم تم لحمها ببعضها لتصبح مفرشا كبيرا يحميه من المطر والبرد.

 

من شدة فقره لم يفكر صلاح فى الزواج فضل أن يعيش وحيدًا، قائلًا: " أتجوز إزاى وأعيشها فين، جوايا حزن شديد وألم سبت أهلى وبلدى وناسى وفى الآخر عشت فى الشارع، ما يغركيش الوش اللى بيضحك ممكن يكون القلب حزين، أنا قابلت ناس كتير بأشكال مختلفة منهم بلطجية وحرامية".

 

وتابع " نفسى أسيب الشارع عاوز كشك أو محل اشتغل فيه عاوز أوضة أعيش فيها، نفسى أستقر، الواحد إتهان كتير فى حياته هى دى عيشة الشارع".