التوقيت الجمعة، 21 سبتمبر 2018
التوقيت 12:48 ص , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

فيديو.. سبيل قايتباى الأثرى للدواب يتحول لمخزن فى غياب الآثار والأوقاف

كان إنشاء سبيل فى العهد القديم أكبر الدلائل على مظاهر الحياة، حيث كان يحرص الملوك والسلاطين على بنائها والاهتمام بها طامعين فى الأجر والثواب من الله عز وجل، ومن هؤلاء السلاطين "قايتباى" فكانت له مجموعة من المنشآت الخيرية منها "مسجد، مدرسة وملحقاتها، قبة، سبيل، كُتاب، حوض لسقاية الدواب ورَبع لإقامة الصوفية".

 

عدسة اليوم السابع توجهت إلى شارع البيطار فى حى الحسين بمصر القديمة، حيث يوجد السبيل الخاص بالدواب الذى أنشأه السلطان قايتباى للتجار الوافدين إلى القاهرة، لرصد الحالة التى وصل لها السبيل فى غياب المسئولين من وزارتى الآثار والأوقاف، والتقى مع الحارس الخاص للسبيل والذى أكد أن السبيل غير مملوك للحكومة ولا تشرف عليه أى جهة تابعة لها، وأن السبيل تستأجره أفراد بعقود موثقة.

 

قال الحارس الخاص والذى رفض ذكر أسمه، أن إحدى عائلات المنطقة استأجروا السبيل من وزارة الأوقاف ولديهم عقودًا تثبت ذلك، ومنذ فترة ليست ببعيدة قررت وزارة الآثار ترميم السبيل فأخرجتهم منه وبعد الترميم رفضت عودتهم مرة ثانية، ولكنهم تعدوا على المكان ودخلوه واستخدموه الآن كمخزن لمخلفاتهم القديمة.

 

 وفى ظل هذا فإن وزارتى الأوقاف والآثار فى غيابٍ تام، على الرغم أن السبيل تحت إشرافهم وعليه لوحة من الآثار تثبت رقمه "47"، ونمرة "62" من وزارة الأوقاف.

 

ما أحل بالأثر كارثة، فالإهمال فى كل مكان، الشارع المحيط به وحرمه تملؤهم القمامة والمخلفات، المكان معتم والمخلفات بداخله لا حسر لها، السبيل عبارة عن مخزن لمخلفات العائلة كل ما يخطر فى البال من مخلفات توجد داخل السبيل" كراسى، ميزان مخلفات بناء، كتب قديمة ، مكتبات" .

 

للسبيل شبكات للمياه، وسقف حجرة التسبيل من الخشب المذهب والملون، كان تزويد الأسبلة بالمياه يتم طوال ساعات النهار، أما فى شهر رمضان فتتغير المواعيد، يبدأ تسبيل المياه بعد الغروب إلى ما بعد صلاة التراويح، ولم يكن الاهتمام بتقديم المياه العذبة إلى الناس فقط، بل أيضا الحيوانات، عرف العصر المملوكى كثيرا من أحواض المياه الموقوفة سبيلا لله لسقى الدواب.