التوقيت الأربعاء، 26 سبتمبر 2018
التوقيت 06:49 ص , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

فيديو..رحلة الدعم والسند..شاعرة مستشفى سرطان الثدى تحارب الألم بإلقاء الشعر

حياة هانئة لايشوبها أي نوع من القلق أو المرض، ظلت وردية لزوجان متكتفان حتى بعد معرفة كل منهما الآخر بدخول الألم في منزلهما الصغير في قليوب، لم يتغير نظام الحياة بل جعلهما الألم والمرض مصدر العون  لبعضهما البعض.

 

"منى الشواربي"، 60عامًا، من مُحاربات المرض اللعين "السرطان" الذي أصاب منطقة حساسة وهي "الثدي"، لتكون تلك الإصابة هي الجوهرة اللامعة في الحياة المُظلمة بالمرض.

 

3 أعوام، هي المدة التي كرست حياتها لخدمة زوجها المريض بأكثر من داء من بينها إصابته بالقلب والذي أدى إلى الخضوع لإجراء عملية قلب مفتوح، وصعوبة في النطق ناتج عن الإصابة بالشلل الرباعي، ظلت تخدمه طوال فترة حياتها سواء كانت تلك المساعدة قبل المرض وبعده، حيث إنها كانت توفق بين عملها في جامعة بنها أستاذ للقانون الدولي بكلية الحقوق عن طريق معاونته في عمله بمهنة صناعة وتصميم مطابخ "الألومنتال".

 

لم تتوقف الزوجة الستينية عند هذا الحد، بل عندما تدهورت الحالة الصحية لزوجها وشريك عمرها، ظلت كالوتد تقف وراء ظهره ليستعيد صحته من جديد، تجوب كل المستشفيات الخاصة والعامة دون أن تمل، قائلة خلال حديثها لـ"اليوم السابع": ده شريك وحبيب العمر كله وأخدمه بعيني، أنا مكرسة حياتي ليه ولأولادي وشغلي".

 

وبابتسامة تنم عن شخصيتها الهادئة وعبارات رضا نابعة من زوجة وأم، تقول "الحياة مستكفتش بمرض زوجي وبس، وجيه مرضي بس أنا مُتفائلة في الله خير أني هقوم منها على خير"، حيث إنها اكتشفت أصابتها بسرطان الثدي في العام الثالث بعد محاولات استشفاء زوجها الذي يُدعى المهندس "ناصر"، وذلك بعد أن أشار إليها ابنها الأصغر في الذهاب إلى المستشفى المُتخصصة في علاج سرطان الثدي.

 

"أنتِ عندك سرطان في الثدي، ولازم تتعالجي وتبدأي في العلاج من دلوقتِ"، تلك العبارة التي وقعت عليها كالصاعقة، لم تتحملها وبدأت حالتها تنهار، ولكن كانت برفقة ابنها وشريك العمر، اللذان زاد الألم عليهما أكثر من ماكانت تتحمل، وانهمرا في البكاء فاقدين إحساس الشفاء، وبعد أن استوعبا الأمر حاولا أن يساعداها في تلقي الصدمة بمعاونة الدعم النفسي بالمستشفى.

 

وبعد رفضها التام للعلاج، وأنها تترك أمرها إلى الله، كما أنها أرادت أن تطبق بعض المعتقدات الشعبية "العمر واحد والرب واحد"، ولكنها سرعان لاقت الرفض لكل من حولها، من بينها طبيبة داخل المستشفى تحدثت معها برفق ولين حتى أدركت أن كل الأمراض الآن أصبح لها علاج ويمكن الاستشفاء بسهولة، عن طريق إتباع أوامر الطبيب المُعالج للحالة.

 

الوضع الصحي الآن أختلف عن بداية العلاج، وأصبحت النفسية مستقرة لديها، لا تريد سوى أن تظل بجانب من تحب، وتروي شعرها من الخواطر التي تأتي لها بين الآونة والأخرى، خاصًة بعد فترة المرض حيث أهتمت بهذا الجانب التي كانت تتغافل عنه نتيجة لانشغالها بابنائها وزوجها وحياتها العملية ولكن بعد التفرغ قررت أن تعود للموهبة القديمة بنبرات صوت حنونة تلقي شعرها ليُعجب به كل المستعين، "أنا الشعر بالنسبة ليا حياة أخرى، بحب أقعد في بلكونة بيتى  في قليوب في وقت الفجر وأكتب كل ما يروق لي من خواطر، والمرض تجربة زادتني إبداع وشغف للكتابة والتعبير عن الألم".

 

 

لمزيد من الفيديوهات الإخبارية والرياضية والسياسية والترفيهية زورا قناة فيديو 7 على الرابط التالى..

 

https://www.youtube.com/channel/UCbnJMCY2WSvvGdqWrOjo8oQ?disable_polymer=true