التوقيت الخميس، 20 سبتمبر 2018
التوقيت 12:43 م , بتوقيت القاهرة

فيديو..السجن إصلاح وتهذيب.. أشهر "شيف" بسجن النساء تروى تفاصيل الحياة خلف القضبان

أشهر "شيف" فى سجن "النساء" بالقناطر الخيرية، هكذا تطلق عليها السجينات، حيث اعتادت السجينة، على التوجه صباحاً لمطعم السجن، لإعداد المشويات، وعرضها بعد ذلك للبيع بأسعار تقارب الأسعار خارج السجن.

 

رائحة اللحوم بكافة أنواعها، مع دخان كثيف يتصاعد من المدخنة، أنت اذن تقترب من مطعم "الشيف شادية"، أشهر "شيف" داخل سجن النساء، والتى تمارس هذه المهنة منذ نحو 7 سنوات، ولا توجد سجينة دخلت سجن النساء دون أن تأكل من عند "الشيف شادية".

 

 

"اليوم السابع"، التقت "الشيف شادية"، والتى روت قصتها، بداية من حياتها فى منطقة شبرا الخيمة، حتى دخولها السجن، حيث أصبحت أشهر "شيف" فى السجون.

 

تروى "السجينة، قصتها فتقول : "اسمى "شادية.ح"، كنت أقطن بمنطقة شبرا الخيمة فى محافظة القليوبية، وكانت أمورى تسير بطريقة طبيعية لحد ما، لم أتزوج رغم تقدم عمري، ولم أبالى يوماً بكلام الناس، كنت على يقين بأن المولى عز وجل يدخر لى خيراً كثيراً، وكنت أرد على من يتحدث معى فى هذا الأمر، بأننى أفضل كثيراً من فتيات تزوجن، وفشلن فى حياتهن الزوجية، وأصبحن أرقاماً صحيحة ضمن قوائم المطلقات".

 

السجينة تتحدث عن الأسباب التى قادتها خلف أسوار السجون، فتقول "شادية"، سمراء الملامح: "تعثرت مادياً، واقترضت، وجرى العرف بأن ايصالات الأمانة التى نوقعها تكون فى الأعم الأغلب بأكثر من المبلغ الذى نحصل عليه، وفى بعض الأحيان، يتم التوقيع على ايصالات أمانة على "بياض"، وهذه كارثة، لأن من نمنحهم هذه الإيصالات، عديمو الضمير والرحمة والشفقة، فمعظم السجينات الغارمات، وقعن ضحايا لهؤلاء الأشخاص الذين ماتت قلوبهم، فدونوا فى الإيصالات مبالغ طائلة، وتسببوا فى دخول مئات من السيدات الغارمات السجون، ففرقوا بين الأم وأطفالها وزوجها، ودمروا المنازل الهادئة.

 

تضيف "السجينة": "تورطت فى قضية ايصالات أمانة، وصدر ضدى حكم بالسجن لمدة 13 سنة، كان بمثابة صدمة لى، حيث كانت الحياة داخل السجن فى بداية الأمر شىء مزعج، فلم أتخيل قضاء 13 عاما بالكامل خلف الأسوار، لكن سرعان ما تعرفت على صديقات داخل السجن، ومر من مدة العقوبة 7 سنوات، ويتبقى لى 5 سنوات، وربما أخرج قبل ذلك بموجب عفو".

 

وعن الحياة داخل السجن، تقول السجينة: "السجن ليس مكانا للتعذيب كما يزعم البعض، و يطلق البعض الآخر الشائعات، فالسجن مكان للتأهيل والعلاج النفسي، فالجميع هنا يعاملنا باحترام، ويحرص اللواء دكتور مصطفى شحاتة مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون، على زيارتنا والتنبيه بحسن معاملتنا، فقد تعلمت هنا حرفة إعداد المأكولات، ونقدمها بأسعار معقولة للسجينات".

 

تضيف السجينة: "يوجد مطعم للسجينات، تقدم من خلاله السجون 3 وجبات للسجينات، لكن بعض النزيلات تريد شراء مأكولات أخرى من الكافتيريا، فنجهز اللحوم بمختلف أنواعها، ونقدمها للبيع للسجينات، بموجب الأموال المودعة لهن فى الأمانات، وتعلمت هنا كيفية إعداد كافة أنواع المأكولات، سواء "فراخ" أو "كفتة".