التوقيت الأحد، 23 سبتمبر 2018
التوقيت 02:26 ص , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

فيديو.. "أبله صباح" هزمها المرض وحلمها الوقوف على قدمها: صعبان عليا ولادى.. ونفسى أخف عشان أريحهم

"أبله صباح" منذ أكثر من 9 سنوات وهى تجلس على مقعدها لا يتحرك فيها سوى لسان ينطق وعين ترى، مرضها اللعين حرمها من  خدمة أولادها، ومتعتها بالوقوف أما طلابها وتحصيلهم من علمها فى مادة اللغة العربية وضبطها، تعانى صباح من فقدان للخلايا القرنية الأمامية فى الحبل الشوكى والخلايا العصبية الدماغية، ما أدى إلى شلل كامل حيث فقدت نقل الإشارات من وإلى المخ وتأثيرها على الأعضاء.

بداية المرض كانت فى اليد اليمنى حيث أصابها المرض تدريجيًا "كتف ثم قوع ثم أطراف" ثم إنتقل إلى اليد اليسرى بنفس الطريقة، ظلت صباح مدة ما يقرب من 4 سنوات تحاول العلاج فذهبت إلى أطباء كثيرين متخصيصن فى المخ والأعصاب ولكن دون جدوى، وفى أحد الأيام فاجئها المرض اللعين بتمكنه من أطرافها السفلى، ثم المنطقة الوسطى من جسمها وأخيرًا أصاب الرقبة فأصبحت "صباح" قعيدة لا تقدر على الحركة بأى شكل من الأشكال .

لم يحالف الحظ"صباح" فإصيب زوجها فى قدمه إصابة منعته من الحركة بشكل طبيعى؛ فكان يعمل مدرب لكرة القدم، ما أدى إلى عدم وجود دخل كافى للأسرة، خاصة وأنها تركت عملها منذ أن تمكن المرض منها، ثلاثة أبناء هم ما تملكهم  من هذا الزمن فلديها إبنتان وولد هما كل حياتها، الإبنة الكبرى متزوجة وتأتى لرؤيتها كل فترة ومن يعولها الولد والإبنة الصغرى .

"ولادى آسوا معايا كتير أوى، كان زمان ابنى اتخرج من كلية التجارة من سنتين ساب كليته عشانى، وبنتى فى الصف الثانى الثانوى ما بتروحش المدرسة ولا بتذاكر عشانى، طول الليل سهرانين جنبى وبالنهار مش سايبنى ، أنا ماقدرش أنام على ضهرى دقيقة واحدة لازم اتقلب على كل جنب شوية، بصحيهم من أحلى نومه عشان يشلونى ويدخلونى الحمام، او يمسحولى وشى او يسقونى ميه، وكل شوية يعدلولى رقبتى عشان متخنقش ده غير التمارين، وفى النهار ما يعرفوش يناموا عشان يدخلونى الحمام كل شوية ويعدلونى ويأكلونى ويشربونى، صعبانين عليا قعدتهم جنبى، ابنى لا هو إشتغل ولاهو اتعلم وشاف مستقبله ضحى بنفسه عشانى، وبنتى مستقبلها فى خطر بسببى نفسى أخف عشان أريحهم "هكذا قالت "صباح" عن ابنائها وهى تشعر بالحسرة عليهم.

عانت "صباح " من قسوة المرض وقسوة العوزة حيث اقترضت من أحد البنوك قرضين بضمان راتبها الذى يعد 2200 جنيه الأول يقتص منه 900 جنيه والأخر 400 جنيه كى يعينها على شراء الدواء الذى لا جدوى منه فهو كما قال جميع أطبائها يسكن ولا يشفى، هذا بخلاف قرض حسن من إحدى الجمعيات الخيرية يدفع له كل شهر 550 جنيه، هذا وتعيش صباح وأسرتها على الصدقات والإعانات من الأصدقاء والمعارف.

"إرحموا عزيز قوم ذل" كل ما تتمناه"صباح" العلاج والوقوف على قدميها كى تخدم نفسها وتريح أولادها، وتناشد الحكومة وأصحاب القلوب الرحيمة أن يساعدوها للخروج من محنتها.