التوقيت الأحد، 23 سبتمبر 2018
التوقيت 02:12 ص , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

فيديو.. والدى ضحايا سائق أتوبيس بكورنيش طره: عايزين القصاص

لم تكن تعلم "فاطمة" أن آخر يوم فى امتحاناتها بالسنة النهائية لكلية التجارة بالتعليم المفتوح، هو فى الواقع آخر يوم فى حياتها، وأن يهدر دمها على أسفلت وتروح ضحية رعونة سائق متهور، هى وشاب آخر كان فى طريقه إلى عمله.

"قالت لى ولإخوتها وأصدقائها إنها تجهز مفاجئة وخروجة للجميع فى آخر أيام الامتحانات، ولم نكن نعلم أن المفاجئة هى وفاتها وأن الخروجة التى كانت تعد لها كانت لمثواها الأخير".. بهذه الكلمات روت والدة الطالبة فاطمة إبراهيم فهمى، 27 سنة، التى صدمها هى وشاب آخر يدعى فؤاد محمد فتحى 30 سنة، فنى مساحة، أتوبيس تابع لمدرسة خاصة، حال صعودهما ميكروباص على كورنيش طره، آخر كلمات فاطمة قبل وفاتها.

آخر كلمات فاطمة

وتتابع والدة فاطمة لـ "اليوم السابع": "كانت معايا طوال الليل وتذاكر دروسها استعدادًا لآخر أيام الامتحانات، وصباح يوم الامتحان فى حوالى الساعة السابعة والنصف، سألتها عايزة حاجة؟، فقالت شكرا يا ماما، ولم أكن أدرك أنها هتضيع منى وأن هذا آخر لقاء بينى وبينها وهى تنظر لى نظرات شاردة، وقلت لها متنزليش إلا لما تقوليلى، لكنها خرجت متعجلة، فاتصلت بها حوالى الساعة 9 صباحًا، قالت أنا على الكورنيش ومفيش مواصلات، وفجأة قالت اقفلى عشان ميكروباص جاى، ولم أسمع صوتها مرة أخرى.

وتضيف الأم الملكومة:"الأهالى وشهود العيان رووا لنا بعد ذلك أن ابنتى والشاب، صدمهم أتوبيس مسرع أثناء صعودهما ميكروباص على طريق الكورنيش الذى يبعد أمتار قليلة عن منزلنا، وأن الأتوبيس الذى صدمهم صعد على رصيف الكورنيش، ما يؤكد خطأ السائق وإهماله، وأن ابنتى توفيت وهى تحتضن شنطتها ومذكرة آخر مادة كانت ستمتحنها فى هذا اليوم".

الأب يريد القصاص

فيما يقول إبراهيم فهمى، والد فاطمة، إنه يعمل فى الكويت، وأتى إليه خبر وفاة ابنته صباح يوم الحادث، فسافر فورًا من الكويت إلى القاهرة ووصل مساء نفس اليوم، ودفنتها، وتابعت سير التحقيقات الأمنية فى الحادث، وصعقت حينما علمت بخبر إخلاء سبيل السائق المتهم فى الحادث، خاصة وأن شهود العيان قالوا لنا إن السائق قال فور الحادث:"هعمل إيه مش معايا فرامل ومشفتهومش"

وتابع والد فاطمة، والدموع تغالبه:"أنا أريد القصاص لابنتى من السائق ومن إدارة المدرسة التى تهمل فى اختيار سائقيها".

ويؤكد سعيد فهمى، عم الضحية، إنه يسكن معهم فى نفس المنزل، ويقوم على أمورهم نظرًا لسفر شقيقه إلى الكويت، قائلاً:"فى هذا اليوم سمعت صوت فاطمة وهى فى طريقها للجامعة فقلت لها انتظرى خمس دقائق أوصلك فى طريقى فرفضت معللة رفضها بأنها تأخرت على الامتحان، ونزلت وأنا فى طريقى للعمل مررت على الحادث لكننى لم أكن أعلم أنها ابنة أخى إلا بعدما وصلت للعمل وتلقيت اتصالا من أحد الأهالى يخبرنى بالمصيبة.

عيد ميلاد فى المقابر

وتقول دينا، شقيقة فاطمة، إنهم أحيوا عيد ميلاد فاطمة، يوم 15 فبراير الجارى، لكن هذا العام لم نحييه فى المنزل مثلما تعودنا كل عام، فقد أحييناه فى مقبرة فاطمة، ووضعنا لها الورود وشهادة تقدير خاصة بها وصورتها، مضيفة والدموع تغالبها:"راحت فاطمة وتركت لى الحجرة فمن يجاورنى فى حجرتنا ومن استشيره فى كل امورى ومع من أخرج"

والد فؤاد: صلى قبل أن يذهب لعمله

ويؤكد محمد فتحى، والد الشاب فؤاد، أن نجله يعمل فنى مساحة فى إحدى شركات المقاولات، وفى يوم الحادث، أدى صلاة الصبح ومازح أخاه ونزل متجها إلى عمله، وبعدها بنصف ساعة، أتى أحد الأهالى ليخبرنى بأن فؤاد عمل حادثة، وتوقعت أن يكون مصاب إصابة بسيطة، إلا أننى فوجئت بوفاة نجلى، قائلاً:"ظللت أردد وأصرخ حسبى الله ونعم الوكيل.."، فيما لم نتمكن من لقاء والدة وأشقاء الضحية لسوء حالتهم النفسية.

شاهد عيان

يقول سيد محمد، عامل فى سوبر ماركت، يبعد أمتار قليلة عن مكان الحادث، إن الشاب فؤاد الضحية أحد أقاربه، وقبل الحادث بدقائق معدودة سلمت عليه وودعته، واتجهت نحو عملى، فسمعنا صوت خبطات، جرينا على الحادث فوجدنا الفتاة غارقة فى دمائها، ووجدت الناس تجمعوا نحو سائق الأتوبيس، الذى كان قد صعد على الرصيف، فاتجهت نحوهم وفوجئت بـ"فؤاد" غارق فى دمائه هو الآخر، ومقطع إلى أشلاء"، وتصادف مرور قوة أمنية سلمناها السائق ونمر الأتوبيس.

التقرير الطبى

ويؤكد أحمد بكرى، محامى الضحايا، إن التقرير الفني لفحص السيارة مرتكبة الحادث، أثبت أن فرملة اليد والقدم وجهاز فصل الحركة وآلة التنبيه والأنوار وعجلة القيادة والإطارات تعمل بحالة جيدة، مما يؤكد خطأ المتهم سائق السيارة، وعدم اتخاذ التدابير الاحترازية ومراعاة القوانين واللوائح وادعاءه كذبًا، أنه عندما قام بالضغط على الفرامل لم يجد بالسيارة فرامل محاولا التنصل من العقاب.

وتابع محامى الضحايا:"حصلنا على صورة من تصريح مؤقت للسيارة مرتكبة الحادث نتيجة سحب رخصة التسيير الخاصة بالسيارة من كثرة المخالفات التى قام بها المتهم قائد السيارة، ما يؤكد إهماله المتزايد".