التوقيت الأربعاء، 19 سبتمبر 2018
التوقيت 08:45 ص , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

فيديو.. حكايات طفلتين أصيبا فى حادث قطارى الإسكندرية

"عادت البسمة ومعها الفرحة من جديد لمنزل  الضوي، بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، بعد أربعة أشهر من غياب الشقيقتين "سلمي وملك" هاني الضوي، إلي منزلهما بعد رحلة علاج صعبة ومؤلمة نتيجة إصابتهما بحادث قطار الإسكندرية، أثناء توجهما برفقة والدتهما وجدتهما لقضاء إجازة الصيف.

وكان في إستقبال الطفلتين جيرانهم والأطفال من ذات أعمارهم الذين جمعوا من ذويهم النقود لشراء الزينة لتزين الشارع ومدخل المنزل بالمناظر الجميلة وأفرع الزينة، إبتهاجا بعودة الطفلتين بعد أن جمعهما القدر مرة ثانية، "اليوم السابع" زار الطفلتين بمنزلهما  بمدينة الزقازيق وقضي معاهما ساعات.

حيث تقول الطفلة "سلمي" إنها لا تتذكر وقت الحادث لكنها تتذكر منذ لحظة دخولها مستشفي "سبورتنج" بالإسكندرية والمعاملة الطيبة من الأطباء وطاقم التمريض، وأنها تمنت ان تصبح طبيبة في المستقبل لكي تعالج الأطفال والمرضي، وأنها سعيدة بالعودة لمنزلها برفقة شقيقتها، و"ملك" كانت البسمة لا تغادر وجها من الفرحة ووجودها بحضن والدها مرة ثانية.

وأضافت الطفلة "سلمي"  إنها لا تتذكر جيدا الساعات الأولي للحادث، لكنها مدركة أنها ركبت القطار من الزقازيق، وهي في حالة من السعادة لقضاء العطلة الصيفية بالإسكندرية، قبل السفر إلي دولة الكويت وبداية الدراسة، وبعدها فتحت عيناها وجدت نفسها داخل مستشفي وبجوارها أطباء ووالدها وأسرتها.

وتابعت"سلمي" التي تبلغ من العمر 9سنوات، أنها كان من المقرر أن تلتحق هذا العام بالصف الثالث الإبتدائي، لكن الحادث كان أقوي من ذلك، ومكثت في مستشفي الطلبة"سبورتنج" بالإسكندرية لمدة 4 أشهر كاملة لرحلة العلاج من الإصابات التي لحقت بها، حيث علمت من أسرتها ماحدث وأن القطار الذي كانت تستقله برفقة شقيقته"ملك" ووالدتها وجدتها تصادم بقطار أخر وأسفر ذلك عن وقوع ضحايا ومصابين.

وأضافت"سلمي" أنها تتمني أن تتعافي لكي تلتحق بدراستها وتصبح"طبيبة" تعالج المرضي، وأنها كانت تتمني ذلك قبل الحادث، ولكن بعد الحادث زادها إصرارا أن تصبح طبيبة في المستقبل وخاصة بعد المعاملة الطيبة التي وجدتها في القائمين علي العمل بمستشفي "سبورتنج" من أطباء وطاقم تمريض.

فيما تقول شقيقتها"ملك" 6 سنوات أنها لم تتذكر شئ عن الحادث، سوي الرعاية المقدمة لها من والدها ووالدتها، وتواجدهما بجوارها داخل المستشفي، فضلا عن مداعبة طبيب لها بالمستشفي، كان يحبها جيدا لدرجة أن الأطباء كانوا يطلقون عليها "خطيب ملك" وأنها تحسنت جيدا عن بداية الحادث، وبدأت تتحرك ولكن مازالت تجد صعوبة في الحركة بشكل كافي.

ويروي الأب القصة قائلا إسمي" هاني محمد الضوي" 39 سنة مدرس  بدولة الكويت، ومن أبناء مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، تعرضت لأصعب  لحظات  مرت في حياتي يوم  11 أغسطس، عندما توجهت إلي محطة قطار الزقازيق، لتوديع نجلتي" سلمي" 9 سنوات وملك" 6 سنوات" للذهاب إلي الإسكندرية برفقة والدتهما وجدتهما لقضاء إجازة المصيف، قبل السفر إلي دولة الكويت والعام الدراسي، وبعدها توجهت إلي مطار القاهرة للسفر إلي دولة الكويت، في ذات اليوم، علي أمل العودة قبل بداية العام الدراسي وأخذ أسرتي للإقامة معي بالكويت وإلحاق سلمي بالصف الثالث الإبتدائي وملك بالصف الأولي الإبتدائي.

القدر كان له كلمة أخري غيرت حياتي بالكامل، هكذا يتابع "الضوي" والد الطفلتين،  بعد ساعات من وصولي إلي الكويت وأخذ قسط من الراحة شاهد ت في وسائل الإعلام حادث قطار بمحافظة الإسكندرية، لم يخطر ببالي وقتها أن "سلمي وملك" كانتا بالقطار، وبعد ساعات شاهدت إسم ملك في وسائل الإعلام ضمن المصابين وسلمي كانت مفقودة لعدة ساعات، ويصمت برهة من الوقت وتدمع عيناه ثم يعواد للحديث قائلا لم أتمالك نفسي إلا والبحث عن كيفية العودة مسرعا إلي القاهرة، وخاصة أنه كان لابد من بعض الإجراءت، وتمكنت من السفر إلي مطار برح العرب والذهاب إلي المستشفي.

"عادت إلي الحياة من جديد وبدأت ألتقط أنفاسي، عندما شاهدت"ملك" مع والدتها وجدتها وكانوا جميعا مصابين داخل المستشفي الأميري، و"سلمي" داخل مستشفي نريمان، بعد ان عثر عليها عدد من الأهالي بعد 9 ساعات من الحادث مصابة بحالة إغماء بالزراعات، وقاموا بنقلها إلي مستشفي نريمان"هكذا يتابع "الضوي" معأناته مع رحلة علاج نجلتيه، قائلا: وجدت نسبة إهمال إداري كبيرة بالمستشفي الأميري، حيث قرر الأطباء بترك رجل ملك اليسري،  لانها كانت تعاني من كسر في عظام الساقين وكسر في عظمة الفخذ والحوض، وكذلك "سلمي" ولكن كانت حالتها أقل خطوة  عن ملك.

ويتابع الأب، كاد الأطباء يجرون عملية جراحية لبتر  ساق ملك اليسري، لولا تدخل العناية الإلهية بعودة شقيقي" شريف الضوي" من السعودية وكان معه فريق من الأطباء، شاهد الطفلة، وقرر أنها لا تحتاج إلي بتر ولكن تحتاج إلي توصيل شريان مع جراحة دقيقة بالعظام، ومن هنا قام عدد من أصدقائي بمساعدة بنشر قصة"سلمي وملك" علي السوشيال ميديا، حتي إستجاب وزير الصحة وأصدر قرار يوم 16 أغسطس بنقلهما إلي مستشقي "الطلبة سبورتنج" بالإسكندرية.

ويسطرد "الضوي" قائلا: بالرغم من أنه مستشفي حكومي لكن الخدمة المقدمة لنجلتي كانت فوق الممتازة، فضلا عن تحسن الحالة المعنوية للطفلتين، وحيث تم إجراء 18 عملية جراحية لهما، وأنهما حاليا يتحرك بمساعدة مشيات تساعدهما علي الحركة، ويحتاجا إلي عمليات جراحة وتجميل، ولكن الحمد لله علي نجاتهما من الحادث الذي توفي فيه ما يقرب من 70 مواطن.

 وأتمني أن يصل شكري وتقديري من خلال موقع " اليوم السابع"   إلي كل من وقف بجواري في رحلة علاج  نجلتي، وأخص بالشكر المستشار هشام فكري رئيس محكمة جنوب القاهرة، ، والعقيد محمد فتحي، والعقيد أحمد الشافعي، ومحمد بهجت، ومحمد منتصر، والدكتور شريف الضوي، شقيقي،  والحاج أحمد الطوخي والمهندس طارق السيد عضو مجلس النواب بإسكندرية، وأخشي أن أنسي أحد من فرحتي بعودة الطفلتين.وجميع القائمين علي العمل بمستشفي "سبورتنج".

فيما يقاطعه والده "محمد الضوي"  قائلا أن الجيران بالمنطقة وأطفالهم جمعوا من بعضهم النقود لشراء أفرع من الزينة وتعليقها بالشارع وعلي مدخل الفيلا فرحة بعودة الطفلتين بعد أن جمعهما القدر مرة أخري.

 


لمزيد من الفيديوهات الإخبارية والرياضية والسياسية والترفيهية زورا قناة فيديو 7 على الرابط التالى..

 

https://www.youtube.com/channel/UCbnJMCY2WSvvGdqWrOjo8oQ?disable_polymer=true