التوقيت الجمعة، 21 سبتمبر 2018
التوقيت 04:17 م , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

فيديو .. يوسف.. فضّل احتراف الميكانيكا عن المذاكرة.. ورجع ندمان

"يوسف" ابن الـ15 عامً، طفل نشأ فى عائلة ميسورة الحال، لأبوين تملئهم المودة والرحمة، فهو الابن الأكبر لأسرته ترك التعليم وهو فى سن العاشرة ليجد ذاته فى إحدى المهن الشاقة الـ"ميكانيكا" ولم يجبره أحد على العمل .

حين كان يوسف فى الصف الرابع الابتدائى قال لوالده: "أنا هنزل أشوف شغل عشان ماتتعبوش قلبكم معايا فى المذاكرة والمدرسة" بضع كلمات قالها الصغير ولم يعلم أنه سيجىء اليوم ويندم عليها.

يستيقظ الطفل من نوميه مبكرًا ليلحق بركاب العمل، فأحياناً يقضى أياما فى الورشة إذا احتاج الأمر لذلك،  فكما رفض التعليم فى صغره رفض أيضَا العمل مع والده حيث يمتلك سيارة ميكروباص يعمل بها فى منطقة السيدة عائشة وفضل الاعتماد على النفس، وأن يمتلك صنعة تكون له سندًا، كما قال يوسف: هناك سائقون كثيرون يتمنون أن يمتهنوا تلك المهنة الشاقة ولكنهم لم يستطيعوا فى صغرهم فالتعليم فى الصغر كالنقش على الحجر.

يقول يوسف: الأسطى عبد الباسط علمه عدم الخوف والاعتماد على النفس كما قال: "أنا مدين للأسطى بتاعى، علمنى صنعه أعرف أعيش منها، بيضربنى ويشتمنى لكن لمصلحتى عشان أكون شاطر، مرة كنت بشتغل وغلطت فزعق وقالى اللى متعرفش تعمله وقولى وماتخفش".

وتابع: "أحياناً  كثير بكون لوحدى فى الورشة والأسطى بيسبنى أتحمل المسئولية عشان أكون أسطى شاطر، والحمد لله ببقى أد المسئولية، أنا بعرف أعمل كل حاجة بحل العجل واركب طقم جديد وأقفل، بغير الأطقم فوق وتحت، بغير المراوحة وبعمل كل حاجة فى العربية ولو فى عطل أعرفه وأقول للأسطى عليه" .

150 جنيهًا يتقاضاها الأسطى الصغير أسبوعيًا، ويقول: إنه يدخر الـ100جنيه ويأخذ الـ50 الباقية كـمصروف أسبوعى، كما أنه يقضى يوم إجازته فى صحبة جده وجدته.

"تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن" فـ"يوسف" الذى احترف مهنة الميكانيكا وأصبح ماهرً فيها كان يأمل أن يكون ضابطا فى الشرطة، يقول الصغير: "أيوة أنا نادم بعد سبت المدرسة وشقيت فى الشغل وتعبت، يارتنى ماكنت سبت المدرسة، كان نفسى أكون ظابط".