التوقيت الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018
التوقيت 08:31 م , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

بالفيديو.. خلف الأسوار حكايات وأسرار.. جيوب السيدة عائشة لا تعلم بها الحكومة

حقا أنها جيوب تتشعب من أشهر ميادين المحروسة وهو ميدان السيدة عائشة الشبيه بالأخطبوط ذو الأذرع الكثيرة، فكل ذراع يخرج من الميدان يتشعب منه مئات من الأحواش الموجودة خلف الأسوار، لا أحد يعلم عنها شيئا سوى قاطنيها فقط فهم فى حال غير الحال.

 

عشش وبيوت عبارة عن ركام من الطوب، بمجرد أن تطأ قدمك فيها تشعر بالرعب خوفا من انهيار المنازل فى أى لحظة، تقف متأهبا طوال الوقت وأنت داخل تلك المنازل وأذناك "مطقطقة" للهرولة فور سماع أى صوت "تخبيط"، فالشروخ والتصدعات ترسم لوحات فنية مرعبة للرائى فى كل مكان..

 

"حوش بحيرى" هو واحد من الجيوب الموجودة فى تلك المنطقة، التى يعيش أهلها تحت منازل آيلة للسقوط وينام أطفالهم تحت تلك الأنقاض التى تهدد حياتهم فى أية لحظة، ولكنهم تعودوا على تلك المشاهد فعيونهم لم ترى سوى الخوف، حتى ألعابهم تكون عبارة عن قطعة حجارة يتقاذفونها بأرجلهم فهذا مشهد بألف معنى وخير دليل.

 

وتقول إحدى قاطنات الحوش وهى سيدة مسنة، "أنا عايشة هنا بقالى أكتر من 25 سنة ومحدش بيسأل علينا.. احنا مش طالبين حاجة غير انى حد يصلح لنا بيوتنا، نفسنا حتى عيالنا اللى طالعه ديه يناموا نومة نضيفه.. البيت هيقع علينا والمسئولين بينضفوا فى ميدان السيدة عائشة.. عايزنهم يبصوا جوه يشوفوا احنا عايشين ازاى بصوا للغلابة اللى عايشين فى الجحور فى ناس عايشة فى القرافات.. المنظر الخارجى حلو أوى بس الداخلى بيبقى عامل إزاى".

 

وتقول سيدة أخرى من قاطنات الحوش، "احنا محتاجين مساعدة رجال الأعمال الخيريين يرمموا لنا بيوتنا اللى هتقع على راسنا.. ديه مش بيوت تعيش فيها ناس والمسئولين بيتحركوا بعد ما البيوت بتقع،  ليه التحرك ميبقاش قبل كده هو مش شايفين الناس اللى عايشة تحت الأرض بيبصوا للواجهة مش بيبصوا للأساس".