التوقيت الخميس، 20 سبتمبر 2018
التوقيت 10:50 م , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

بالفيديو .. حفيد الشيخ عبدالفتاح الشعشاعى يكشف علاقة جده بأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

فى حوار مفتوح من القلب عن ذكريات الشيخ الكبير عبدالفتاح الشعشاعى عالم القرآن  بمصر والعالم الإسلامى والذى حفلت حياتة بالعديد من المراحل حتى توج على قلوب الملايين من الوطن العربى والاسلامى بجميع أنحاء العالم، يروى كرير إبراهيم عبدالفتاح الشعشاعى حفيد الشيخ ما يتذكره من ذكريات خلدها التاريخ وكيف وصل الشعشاعى إلى هذه المكانة الكبيرة، وكيف كانت علاقتة بأصدقائة فى العمل وعلاقتة بأم كلثوم وعبدالوهاب.      

كرير إبراهيم عبدالفتاح الشعشاعى حفيد الشيخ الكبير، قال فى بداية حديثة لليوم السابع أن جدة الشعشاعى، ولد بقرية شعشاع التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية فى عام 1890، والده كان الشيخ محمود الشعشاعى، كان محفظا للقران ويقرأه فى الليالى، وعندما ولد جدى توسم والده فية موهبة الصوت الجيد، بعد أن حفظ القرآن الكريم كاملا بالوقف والغنة وأحكام التجويد، وكل الاحكام، وتم إرساله إلى  المسجد الأحمدى بطنطا للإستفادة من العلماء هناك ويتبحر فى القراءات، وكان سنه فى هذا التوقيت 14 عاما، ومكث هناك ما يقرب من 5 سنوات، وبدأ يقرأ فى طنطا، بعد أن تعلم على يد الشيخ إسماعيل الشافعى، وبدأ يأخذ مكانة معينة فى طنطا، وعاد إلى شعشاع وتزوج نجلة الشيخ إسماعيل الشافعى معلمه بطنطا، وأنجب 6 أولاد وبنت، وجميعهم حفظوا القران الكريم، واستقر فى شعشاع وبدأ يقرأ فى القرية والقرى المجاورة.

 

وأضاف حفيد الشعشاعى، لم يجد جدى فى طموحه بالقراءة ، فسافر إلى القاهرة بالدرب الأحمر فى منطقة أسمها اليكنية، وبدأ فى القاهرة بالتواشيح والتى بدأ بها، وكان صوته الجهورى والقوى أهم المقومات التى ساعدت على نجاحه، بالإضافة إلى عدم تواجد الميكروفونات فى هذا التوقيت، وكان يميل إلى التواشيح والمديح للنبى، وكان من ضمن بطانة الشيخ عبدالفتاح الشيخ زكريا أحمد الملحن الراحل . 

 

وتابع حفيد الشعشاعى، حدث شىء لحنجرة جدى، وذهب إلى عدد من الأطباء الذين منعوه من العمل على التواشيح والتى تحتاج إلى مجهود كبير وصوت وحنجرة قوية، وأكدوا عليه ألا يقوم بالعمل على التواشيح وخاصة أنه فى التواشيح علية أن يوصل صوتة إلى جميع الحاضرين، وكان تركه للتواشيح بأمر الأطباء حتى يتم الحفاظ على صوته، ومن ثم بدأ القراءة للقرآن الكريم فى سن 21 سنه، وكان فى هذا التوقيت العديد من المشايخ منهم الشيخ محمد رفعت والصيفى، وبدأ يحقق مكانة مميزة فى قراءة القرآن الكريم .

 

وأشار حفيد الشعشاعى، بدأ سهم جدى يعلو حتى وصل إلى مصاف أوائل القرأن الكريم فى مصر كلها، ما ساعدة فى الدخول إلى الإذاعة المصرية فى عام 1932 وعرضوا علية القراءة فى الإذاعة وكان ردة أن الميكروفون حرام، وكان لابد من إفتتاح الإذاعة أفتتحها الشيخ محمد رفعت، وظل عام كاملا بعيدا عن الإذاعة، إلى أن أصدر الشيخ الظواهرى فتوى بعدم حرمانية القراءة فى الميكروفون، وبدأ صوتة ينتشر فى الإذاعة وعلى البلاد العربية كلها . 

 

وأضاف حفيد الشعشاعى، أن جدة قرأ فى القصر الملكى بعابدين وبجوارة الملك الذى كان يستمع إلى القران الكريم بصوتة العذب، ووصلت مرتبتة إلى أن يصل إلى نقيب القراء المصريين، ووصلت له العديد من الدعوات بالعديد من الدول، وعلى رأسها العراق، وغيرها من الدول العربية، وهو يعتبر أول من قرأ القرأن الكريم فى المدينة، وكان هناك ما يسمى بالتكية المصرية، والتى كانت ترسل الكسوة إلى الكعبة، وفى عام 1948 كانت ترسل الكسوة إلى الكعبة وبالاضافة إلى بعثة علمية كان على رأسها الشيخ عبدالفتاح الشعشاعى وكروموة وقرأ فى الحرم المكى والمدنى، وأنتشر صيت الشيخ فى جميع أنحاء القارة الأسلامية . 

 

واستطرد حفيد الشعشاعى، أستمر جدى إماما وقارئا بمسجد السيدة زينب طوال 30 عاما حتى عام 1963، وتقلد والدى إبراهيم مكانة لمدة ثلاثين سنة أخرى، ليكون الشعشاعى بمسجد السيدة زينب لمدة وصلت إلى 60 عاما متواصلة، منذ عام 1932 حتى عام 1992، مشير إلى أن نجلة إبراهيم كرير، يسعى إلى إستكمال المسيرة والقراءة، على الرغم من أنه كفيف ولكنة يسعى إلى إستكمال مسيرة القراءة التى بدأها جدة الشعشاعى . 

 

وعن الليالى التى كان يحيها كان من اشهرها الملك فؤاد ويكن باشا والملكة عالية، بالاضافة إلى ظهروة بالعديد من العزاءات كالمختلفة وأى مناسبة دينية او وفاة للملوك أو الأمراء كان يتم الإرسال لجدى، ويرددون أن القران نزل فى مكة وطبع فى العراق وقرأ فى مصر . 

وعن رفضه لمطالبات الملك لمدة عامين فى القراءة بالقصر الملكى، قال حفيد الشعشاعى أن جدة سمع العديد من الإشاعات حول الملك بانه ينتهى الجلسة بعد القرأن ويذهب إلى الخمر أو العب الميسر، وغيرها من الأعمال، وبعدها بلغ جدة رئيس الديوان، أنه يريد أن يقرأ القرأن وأن يسمعة عامة الشعب، وأن يتم عمل سرادق للملك وللجميع، وبدأ بالفعل سراق عابدين، وظل متواجدا أيام الملك وبعد وفاتة جائت الثورة منعوة، وأعيد مرة أخرى وقت السادات بتواجد الشيخ إبراهيم نجل الشيخ عبدالفتاح، وعندما توفى السادات أغلقة مبارك ".

 أما عن الجوائز التى حصدها الشعشاعى، اكد حفيدة مرير ، أن جدة حصد العديد من الجوائز منها قلادة من السعودية، وأخرى من العراق وثالثة من ليبيا والعديد من التكريمات المختلفة، لافتا إلى أن أول راتب له كان 50 قرشا، وتوفى وكان راتبة فى الشهر 8 جنيهات شهريا، وكان التواجد المالى فى الليالى المختلفة والتى ساعدت على الحصول على الأموال، بالاضافة إلى أن الدعوات المختلفة كانت شاملة النفقات المختلفة والانتقالات . 

 وأشار حفيد الشعشاعى أن جدة شارك فى مشروع الرى للاراضى المتواجدة بالقرية، وتمكن من خلال التواصل مع وزير الرى والزراعة وقتها أن يتم عمل مشروع لتوصيل المياة من الترعة إلى الأراضى كلها وعلى حسابة الشخصى، وبالفعل تم العمل بالمشروع، وكانت مثل صدقة جارية وتكلفت بما يعادل التوقيت الحالى ملايين الجنيهات. 

 علاقته بزملاؤه العمالقة من القراء، كانت علاقة أكثر من الأخوه، وأنه عندما يكون هناك عمل ليلة وزميلة لم يعمل، فيقوم بالاتصال بأحد زملاؤه الذين لم يعملوا منذ ثلاثة أيام مثلا، وسمعت أنه كان فى يأخذ فى الليلة 50 جنية، وكان من عادته أن يأخذ الأموال ويضعها دون ان ينظر اليها ، وفى أحد المرات قام احد المواطنين باعطاءة 5 جنيهات بدلا من 50 جنيها بالخطأ، وذهب الية كى يعطية باقى المبلغ لكنة رفض، وفى المرة التالية أعطى له 80 جنية . 

 

وأضاف حفيد الشعشاعى، أن جدة كان يتفق على الليلة بذاتها فقط دون أن يكون هناك أتجار بالقراءة، وهناك مشايخ كانوا يشاركون فى ليلتين مرة واحدة وحدث امامى أن تعرض شيخ للشتم والسب من قيام شيخ بالذهاب إلى عزاء أخر، على امل أن يكون القراءة فى الاثنين، فعرف صاحب الليلة، وطالب الشيخ إبراهيم بختام الليلة وبعدها تعرض للشيخ بالسب والشتم بعد رد الرجل بأنه يتاجر فى القرأن الكريم . 

 وفى موقف للشيخ إبراهيم الشعشاعى، كان يتقاضى 2000 جنية فى الليلة الواحدة، وجائت الية أحد السيدات تطالبة بالقراءة بعد أن أوصى زوجها، وليس معها سوى 50 جنية، فقام باعطائها المبلغ ، ونصب السوان، وذهب الى بولاق والتى كانت معروفة بانها مشهورة بمعرفة القرأن جيدا، وذهب وقرأ، وبعد ختامة الناس حملوة إلى السيارة بعد أن علموا ما حدث من أعمالة . 

 

أزمتة من جديد فى تردد أقوال حول الأتجار بكلام الله، قال حفيد الشعشاعى، أنك تقرأ وتأخذ أجر، ففكر وذهب إلى الأزهر والتى أخرجت فتوى على الحنجرة التى حبسها صاحب الليلة لمدة ساعيتن أو ثلاثة أو أربعة ساعات الأمر الذى يلغى الحرمانية فى الأمر بان يقوم بالقراءة فى الليالى المختلفة . 

 

وعن الأصدقاء من الوسط الفنى كان لجدى عدد من الاصدقاء، بينهم أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب، والرابطة التى كانت بينهم زكريا احمد والذى كان من بطانة الشيخ عبدالفتاح، وبعدها عمل فى التلحين، واصبح حلقة الوصل، وكان اللقاء كل 15 يوما أو كل شهر، فى لقاءات متنوعة، وعلاقة صداقة، وكانت ام كلثوم كانت تقرأ قران فى جلسات الزيارات المختلفة بين الشعشاعى وعبدالوهاب وزكريا أحمد . 

 

 توفى الشيخ عبدالفتاح فى 11 نوفمبر 1962 وكانت الجنازة كانت جنازة شعبية مهيبة، بحضور العديد من الشخصيات العامة والقيادات، وبعد الصلاة خرج المصلين لإدخال النعش فى السيارة رفضت أبدا أن تدخل، وأجبرت الجميع على أن يحملها الجميع وسارت بهم إلى السيدة عائشة، الى أن وصلت إلى الأمام الشافعى وتوقفت، وتم أداء صلاة العصر مرة أخرى، بعد أن تم أداء الصلاة فى السيدة زينب .