التوقيت الأربعاء، 19 سبتمبر 2018
التوقيت 11:01 ص , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

بالفيديو.. قيصرية خاطئة بقصر العينى تؤدى لوفاة الأم بعد قطع الأمعاء

تمنت أن تصبح أم وأخذت تفكر فى طفلها كيف سيكون وما هى ملامحه، فرحت كثيرا عندما علمت أنه ولد وأشترت له ملابسه من أول اكتشافها للحمل، وأخذت ترتب فى غرفتها مكان لاستقبال المولود بابتسامة رضا وسعادة وتضرع لله، الذى عوضها عن ولادتها الأولى حيث ماتت مولودتها داخل الحاضنة، فكم كانت تشتاق لأن تصبح أما وتعطى كل الحنان والحب الذى بداخلها لطفل منها تشعر به وتربيه وتعطيه من طعامها وشرابها وروحها ليهبها حياته عندما يكبر، ولكنها لم تتخيل ولو لحظة وسط هذا الحلم الجميل أن هناك أمر سيحدث ويحول دون فرحتها بطفلها، دخلت لولادة قيصرية بمستشفى نساء وتوليد قصر العينى فخرجت بقطع فى الأمعاء وبطن مفتوحة دون خياطة و إخراج براز من الفم، وحاولت التمسك بالحياة والاستمرار بمساعدة الجراحين لإصلاح ما حدث، ولكن بعد إجراء 7 عمليات فى شهرين لم تصمد كثيرا تاركة حلمها الصغير فى الحياة وحيدا.

 

أزمة هاجر من الولادة للجراحة

تحكى  "سمر" أخت هاجر التى كانت بجانبها من بداية الأزمة، "أختى فى سنها الخامس والثلاثون وكانت تطمح فى أن تصبح أم خاصة مع كبرها فى العمر، وبالفعل حان وقت الولادة وتوجهنا بها لمستشفى النساء والتوليد بقصر العينى، وظلت هناك ليومين فلم تخرج فى اليوم ذاته ولا نعلم السبب، خاصة إنها ولدت سابقا فى مستشفى خارجى ولم تظل هناك إلا لساعات بعد الولادة".

وأضافت سمر، "خرجت أختى من المستشفى وذهبت معنا البيت لنجدها تخرج أشياء خضراء من فمها وماء ذو رائحة غريبة من بطنها، وعندما دققنا النظر وجدناها تخرج البراز من فمها ومكان الولادة الذى كان محاط بالكثير من القطن الملفوف بشريط لاصق أبيض، لذلك اقترحت عليها أن أزيل الشريط وأرى ما هو السبب فيما يحدث، والمفاجأة كانت فى هذه اللحظة فقد وجدت  بطنها كلها مفتوحة ولا يقوم بتخييطها أحد!".

وتابعت سمر، "شعرنا بالذعر عند رؤية هذا المنظر والخوف على أختى لذلك ذهبنا مسرعين إلى دكتور بالقرب منا ولكنه نصحنا أن نذهب للطبيب الذى أجرى عملية الولادة، فتوجهنا للقصر العينى حيث مستشفى النساء التى حولتنا إلى الجراحة سريعا، وبالفعل اهتم الأطباء هناك بحالة أختى وأجروا عملية استكشاف وعرفنا منهم بعد ذلك أن الطبيب الذى أجرى الولادة القيصرية قطع الأمعاء وهذا ما تسبب فى كل هذه المضاعفات".

 

ومن جانبه قال والد هاجر عادل عبد المنعم، يعمل سواق ميكروباص، "لم نسكت على حق هاجر وحاولنا التواصل مع الدكتور أحمد ثابت الطبيب الذى أجرى لها الولادة من أجل متابعة حالتها ومعرفة ما الذى فعله بالضبط، ولكنه لم يقابلنا مرات ومرات، إلى أن وصلنا للدكتور أحمد محمود، مدير مستشفى النساء والتوليد بقصر العينى، وتحدثنا معه عن المشكلة وبالفعل أحضر الطبيب وحدث بيننا مواجهة فى مكتبه، وقدمنا التقرير الطبى الذى نص على حالتها من الجراحة، ويبين أن الأمعاء مقطوعة وبالفعل سأله المدير أنت عملت كده، فقال "آه المشرط سرح منى".

 

وأضاف الوالد، "اتفقنا وقتها أنه يساعد فى مصاريف رعايتها ومتابعتها واتصل بى بعدها يسألنى عن التقارير التى يحوذتى عن حالة بنتى من قسم الجراحة ولكننى لم أقل له عن شىء أو أن معى أى تقارير لأنى استغربت سؤاله، وبعدها لم يتصل بنا مرة أخرى ولم يتابع حالة بنتى أو يتكفل بشىء".

 

ولفت والدها إلى أن أطباء الجراحة  أكدوا له أن سبب تدهور الحالة ليس فى هذا الخطأ بقدر عدم مصارحته به وخروج هاجر فى ذلك الوقت بدلا من تقديم الرعاية والإصلاح المناسب للمشكلة التى حدثت، فهذا ما تسبب فى الكثير من المضاعفات ومنها تسمم الدم والتهاب المعدة وغيرها من المشكلات التى لم يتمكن الأطباء من التعامل معها.

 

وأكد والدها " لم تنجو ابنتى بعد الكثير من العمليات فقد أجرت 7 عمليات لإصلاح ما حدث ولكن دون جدوى ودخلت الرعاية المركزة وماتت بعد أكثر من شهرين فى هذا العذاب، ولم يخيط لها جرح الولادة حتى وقت دفنها"، باكيا "كانت أختى وسندى ودراعى اليمين فى هذه الدنيا".

توفيت هاجر وهى تعانى من فشل كلوى ونزيف داخلى وتسمم فى الدم وهبوط فى الدورة الدموية واستمرت لشهر فى الرعاية المركزة قبل أن تذهب عن عالمنا، وكل ذلك بحسب أقوال أهلها كان نتيجة لخطأ طبى أجراه طبيب خلال إجراء قيصرية فما كان رد مدير المستشفى على هذه الأقوال بشأن حالة هاجر.

 

الطفل هو الضحية الحقيقية 

فى ذات السياق، عبرت والدة الحالة عن حزنها الشديد على ابنتها، واستنجدت قائلة "عايزة حق بنتى والطفل اللى اتيتم ده كان عندها 35 سنة وكان نفسها تبقى أم"

وعن الطفل قالت "أنا التى سأربيه .. أنا جدته، وأرضعه حاليا لبن صناعى لأنه اتحرم من لبن أمه، ويعيش وسط عائلة والدته فهو الذكرى الوحيدة لبنتى، كانت تفكر فى تربية الطفل منذ الحمل ولكنها لم تنعم به".

واشتكت قائلة "ضميره فين عندما يجعل طفل صغير يتيم، مضيفة "ربنا مش هيسيبه ولا قانون ولا أحنا هنتكلم لكن ربنا مش هيسيبه علشان الطفل الذى حرم من أمه .. كانت فرحانة أنها راحة تولد وهتبقى أم راح دبحها هى وخلالى العيل". 

 

خطأ وارد ينهى حياة كاملة 

ومن جانبه قال أخو هاجر "أنه حزين جدا خاصة أن ما عرفته من الطبيب عندما واجهته بالخطأ الذى فعله لأختى، قال أنه خطأ وارد وليس له أى عقوبة، فهل هذا حقيقى، ومن المسئول عن وفاة أختى"، مؤكدا أنه تقدم بشكوى لمدير عام مستشفيات جامعة القاهرة مع تحرير محضرا فى قسم مصر القديمة برقم 1234 أ,أ,ى، ضد الطبيب الذى أجرى لها الجراحة القيصرية.