التوقيت الأربعاء، 19 سبتمبر 2018
التوقيت 06:23 م , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

بالفيديو.. حملة مقاطعة الأسماك فى البحيرة تصيب المحلات بالشلل فى ثالث أيام الحملة

حققت حملة " بلاها سمك خلوه يعفن" نتائج كبيرة فى يومها الثالث فى محافظة البحيرة ، لمواجهة جشع التجار لخفض الأسعار والمستمرة حتى 10 إبريل الجارى ، كما دشن عدد من شباب رشيد حملة  موازية لمقاطعة شراء الأسماك، بعنوان " رشيد -  كلنا إيد واحدة لمقاطعة السمك ".  

ومع انتشار الحملة فى عدد من المدن المختلفة بمحافظة البحيرة ، رصد اليوم السابع آراء  عدد من الأهالى وتجار الأسماك وأصحاب المطاعم والبائعين والصيادين للوقوف على أسباب أزمة ارتفاع الأسعار وكيف أثرت الحملة على عملية بيع الأسماك فى الأسواق . 

ففى البداية يقول " مصطفى على "  أحد بائعى الأسماك فى البحيرة إنه لم يشترى السمك منذ 4 أيام لأن تاجر الجملة يريد بيعه بـ45  جنيهًا للكيلو، ،قلائلا:"لا أستطيع رفع السعر أكثر من ذلك لأن الناس لم تعد تقبل على الشراء والسوق نايم ومش لاقين ناكل هنعمل ايه عمرى ما هكون زى التاجر ولابد من أن نتقى الله فى بعض ونرضى بالقليل"  .

وفى مدينتى دمنهور ورشيد ، تحولت أكبر أسواق المدينتين لمكان خالى من الزبائن ، ومن جانبه أكد محمد سلامة صاحب مطعم أسماك إدكو ورشيد بدمنهور ، على نجاح حملة المقاطعة وعدم إقبال المواطنين على شراء الأسماك ، مضيفا أنه سيتم غلق المطعم لعدة أيام ، خشية من الخسائر الفادحة التى أصابته جراء هذه الحملة .

 وأرجع سلامة أسباب تلك الأزمة إلى سبب واحد وهو تصدير الأسماك للخارج ، والذى تسبب فى هذه الأزمة الكبرى لتجار الأسماك وأصحاب المطاعم والمواطنين على حد سواء، لافتا إن تصدير الأسماك هو السبب الرئيسى فى إرتفاع أسعار الأسماك فى مصر بطريقة جنونية ، وأكد صاحب مطعم إدكو ورشيد للأسماك أن الأسعار إرتفعت بطريقة غير مسبوقة حيث بلغ سعر كيلو السمك البلطى فى الحلقة  40 جنيه ، البورى 90 جنيه ، والدنيس 135 جنيه ، المرجان 90 جنيه ، والقاروس 140 جنيه  ، بينما بلغ سعر كيلو السمك الباربون 120 جنيه  ووصلت طاولت الجمبرى إلى 7000 ألاف جنيها تزن قرابة ال  20 كيلو جرام . 

وطالب سلامة رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل بوقف تصدير الأسماك فورا وتقديم كافة أوجه الدعم للصيادين .

 وفى ذات السياق تلاحظ تراجع أسعار الأسماك بشكل طفيف وانخفض سعر كيلو الأسماك بمقدار 8  جنيهات وذلك بعد مرور أيام قليلة من تدشين حملة مقاطعة شرائه بمشاركة نسبة كبيرة من أهالى البحيرة .

وقال صبرى محمد تاجر أسماك: نعترف بنجاح حملة المقاطعة بالبحيرة  لكن سبب الأزمة هم المصدرين الذين يقومون برفع الأسعار وهم الوحيدون المستفيدون من هذه الأزمة وخلت محلات الأسماك بمدن إدكو ورشيد و دمنهور من الزبائن الذين استجابوا لحملات المقاطعة عقب الارتفاع الكبير فى أسعار الأسماك . 

 ومن جانبه أرجع إبراهيم فهمى شيخ الصيادين ببرج مغيزل بكفر الشيخ، أسباب إرتفاع أسعار الأسماك إلى مغادرة نحو 100 مركب من أكبر مراكب الصيد من رشيد إلى ليبيا ، ومشاركة أصحاب تلك المراكب لأفراد ليبين هربا من إرتفاع أسعار الوقود وأدوات الصيد ، وقال شيخ الصيادين ببرج مغيزل بكفر الشيخ إن المراكب التى غادرت رشيد من أفخم أنواع المراكب التى كانت تصطاد نحو 500 طاولة تزن كل طاولة حوالى 20 كيلو وكان كل أسبوعين يدخل البوغاز 5 مراكب محملة بجميع أنواع الأسماك ، وللأسف الشديد حتى السردين اللى كنا بنشحته لبعض وصل سعره 40 جنيه . 

وأوضح شيخ الصيادين أن هناك سبب رئيسى أخر وهو (الجلاب ) التاجر اللى بياخد السمك رخيص من الصياد وبيبعه بأضعاف ثمنة مرتين ، وطالب فهمى رئيس الحكومة المصرية بدعم الصيادين لأن هيئة الثروة السمكية لا تعلم عن الصيادين شيىء  . 

وقال إسماعيل حاتم صاحب مركب ببرج رشيد ، إن أسباب الأزمة هو تلوث بوغاز رشيد بسبب الأقفاص السمكية والذريعة والتى لوثت المياه لدرجة أن المراكب لم تعد تستطيع السير فى البوغاز ، وطالب حاتم بضرورة مواجهة ظاهرة الأقفاص السمكية وتطهير فرع النيل خاصة بوغاز رشيد ، وأضاف حاتم أن سعر كيلو الغزل إرتفع بطريقة جنونية من 50 جنيه ل 400 جنيه للكيلو وأصبح سعر اللفة 2500 جنيه بدلا من 750 جنيه فكل هذه ضغوط على الصياد وصاحب المركب . 

وأوضح محمد شلبى حاصل على ليسانس دراسات إسلامية ويعمل صياد ببوغاز رشيد أن السبب وراء أزمة إرتفاع سعر الأسماك هو نقص إمكانيات الصيادين ، فضلا عن عدم تكريك مياه بوغاز رشيد منذ 10 سنوات ، بالإضافة إلى إرتفاع سعر الوقود ، مشيرا إلى أنهم لم يعد يستطيعون السروح من عدم الإهتمام بهم خاصة وأن ١/٣ الصيادين على مستوى مصر فى رشيد وكفر الشيخ ، وتسأل شلبى لماذا تركت الحكومة الصياد ولم تدعمه خاصة بعد أن وصل سعر برميل السولار إلى 600 جنيه وأكد شلبى إن الصيادين بيطلعوا السمك رخيص والزيادة المهولة دى يتحملها التاجر . 

وقال وليد الكفراوى أحد المؤيدين لحملة مقاطعة الأسماك برشيد ، إنه يستطيع شراء الأسماك ولكن حال الناس الغلابة الذين يعانون من أزمة إرتفاع أسعار الأسماك بطريقة جنونية دفعه لتدشين هذه الحملة ، وطالب الكفراوى رجال مباحث التموين بتشديد الرقابة على الأسواق لمواجهة جشع التجار . 

وطالبت إيمان كحلة مدرسة وأحد سيدات مدينة دمنهور بضرورة الإلتزام بالمقاطعة التى دشنها عدد من شباب رشيد بعنوان " رشيد -  كلنا إيد واحدة – مقاطعة للسمك من 1/4 لــ 7/4 وذلك لمواجهة جشع التجار الذين لا يتقون الله فى المواطنين ، وطالبت كحلة بتفعيل دور الرقابة التموينية على الأسواق ومواجهة هذه الأزمة بكل حسم .

وقالت منة غزل مديرة مدرسة التحرير بدمنهور ، إن إنطلاق الحملة الموسعة لمقاطعة الأسماك فى 12 محافظة على مستوى الجمهورية ،  من بينهم محافظة البحيرة لمواجهة جشع التجار لخفض الأسعار تحت شعار "بلاها سمك خلوه يعفن"، والتى بدأت من السبت حتى 10 أبريل ، بهدف الضغط على التجار تعكس مدى وعى الشعب المصرى ومدى التلاحم والترابط بين أبنائه لمواجهة أى أزمة ، وإن الشعب المصرى أغنياء وفقراء مسلمين ومسيحين على قلب رجل واحد ، ودعت غزال المولى عزوجل بأن يحفظ مصر وأهلها من كل كيد يراد بها . 

ومن جانبه أكد النائب محمد عبد الله زين الدين  وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب انه تقدم ببيان عاجل لوزير الزراعة، بشأن ارتفاع أسعار الأسماك فى الأسواق جاء فيه إن ارتفاع أسعار الأسماك فى المحافظات التى تكون مهنتها الرئيسية الصيد أمر غير طبيعى ولا يعكس سوى جشع التجار "

 وأوضح زين الدين أن إهمال البحيرات وتلوث مياهها هو أحد الأسباب التى تؤدى لارتفاع أسعار الأسماك بسبب انخفاض نسبة المستخرج منها، وبالتالى يلجأ التجار إلى الاعتماد على المزارع السمكية التى ترتفع فيها الأسعار بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف والتكلفة.

 

وطالب عبد الله، الحكومة بزيادة عدد المزارع السمكية وتطويرها وفتح بوابات البحيرات على المزارع لتغير المياه، وضرورة عمل تشريعات وقوانين تنظم العمل داخل قطاع الثروة السمكية، وحل المشكلات التى تواجه الاستثمار بالقطاع من تمليك الأراضى للمستثمرين . 

كما طالب زين الدين بأن تكون بحيرة إدكو على رأس أولويات محافظ البحيرة ، لما لها من أهمية حيث تربط بين البحر الأبيض المتوسط والبحيرة وهذا الربط هو رحلة الأسماك لحدوث التكاثر الأمر الذى يتطلب الحفاظ عليها بجدية للحفاظ على هذه الأنواع من الأسماك ، فالأسماك الموجودة ببحيرة إدكو أصبحت مهدده بالإنقراض وذلك نظرا لإرتفاع الملوثات بالبحيرة وإرتفاع نسبة الأمونيا، وأرجع النائب زين الدين إرتفاع أسعار الأسماك ، نتيجة لإرتفاع التلوث داخل المصرف الخيرى وهو المغذى الرئيسى لبحيرة إدكو ،  لافتا أن مصرف الخيرى مربوط بمصرف طرد البوصيلى والذى تصب فيه محطة معالجة الصرف الصحى بإدكو والتى من المفترض أن تستقبل وتعالج (20 ألف متر مكعب) ولكن فى الواقع تستقبل (38 ألف متر مكعب)،  أى أن هناك (18 الف متر مكعب) تدخل البحيرة دون معالجة، وكذلك مصرف نخنوخ القادم من جنوب الجيزة مرورا بعدة محافظات والذى ينتهى بالمصرف الخيرى بإدكو الذى يصب بدورة فى البحيرة، ويعد مصرف نخنوخ أيضاً خطر داهم حيث الملوثات الصناعية عن طريق المصانع على طول المصرف والتى تلقى دون رقيب داخل المصرف، والأن نحن فى السده الشتوية وهذا يؤدى إلى انعدام دخول المياه النظيفة داخل البحيرة الأمر الذى يقلل نسبة الأكسجين ويساعد أيضاً على إرتفاع نسبة التلوث ونفوق الأسماك . 

وأوضح النائب محمد عبد الله زين الدين، أنه تقدم منذ عدة أشهر بطلب إحاطة إلى الدكتور على عبد العال، رئيس المجلس، بخصوص مجرور بحيرة إدكو ، لتقديمه لرئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، ووزير الإدارة المحلية، ووزير الإسكان والمرافق ، وذلك على خلفية ما تتعرض له بحيرة إدكو من تعديات وإهمال جسيم . 

مضيفا إنه تم التنسيق بين محافظة البحيرة ووزارة الرى، ومسؤولى هيئة الثروة السمكية، بالنسبة لمجرور بحيرة إدكو، ضمانًا لتقليل سلبياته، بما يضمن المحافظة على البحيرة وتحقيق رغبات الصيادين العاملين فيها بالاستمرار فى مزاولة أعمالهم، فضلاً عن الحصول على الموافقات اللازمة لاتخاذ إجراءات عملية بشأن تنفيذ أعمال التطهير للبحيرة، بالتعاون مع القوات المسلحة، تحقيقًا لهدف مهم، وهو تحويل البحيرة إلى محمية طبيعية، وزيادة إنتاجها من الأسماك والمحافظة على تنوعها . 

ومن جانبها شددت المهندسة نادية عبده نائبة محافظ البحيرة على تذليل المعوقات التي تعوق التنفيذ، مؤكدة على أن تطوير وتنمية بحيرة إدكو من المشروعات القومية التي نالت اهتمام ورعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى والتى سوف تساهم فى رفع كفاءة المحطات العاملة على مصرف إدكو وعددها 6 محطات، وزيادة السعة التشغيلية لها وخفض منسوب المياه بالمصارف بنطاق المحافظة والقضاء على أزمة السيول المحتملة، بالإضافة إلى تغذية البحيرة بالمياه المطلوبة لتنمية الثروة السمكية.

وحول إرتفاع الأسعار أكدت محافظ البحيرة إنها وجهت تعليماتها لرجال التموين بضرورة شن حملات تموينية مكبرة على جميع أسواق الأسماك بالبحيرة ، لمواجهة أزمة إرتفاع أسعار الأسماك وكذا محاولة تطبيق التسعيرة الجبرية لمواجهة جشع التجار ، لافته بأن هناك أيادى خفية تستفيد من هذه الأزمة .